أخبار عاجلة:

البوليساريو الحرب مع المغرب…مسألة وقت ليس إلا

لازالت جبهة البوليساريو الإنفصالية مصرة على حمل السلاح لإنهاء مشكل قضية الصحراء ، ففي تصعيد جديد، قال عبد الله لحبيب ولد البلال، وزير دفاع الجبهة الانفصالية، إن الوحدات العسكرية تشاطر زعيم الجبهة إبراهيم غالي الرأي بأن “الحرب تبقى ممرا إجباريا لابد منه”.

وأكد عبد الله لحبيب ولد البلال، خلال تفقده لوحدات عسكرية تابعة للجبهة ببلدة الدوگج جنوب المنطقة العازلة، أن “الاستنتاج الحاصل لدى جبهة البوليساريو ، هو أن التعاطي مع الأمم المتحدة بنفس الأسلوب، لم يحقق أية نتيجة وهذا غير مقبول ويجب أن يتوقف وأن يعاد فيه النظر”.

واعتبر القيادي العسكري الانفصالي أن قرار مجلس الأمن الأخير جاء مخيبا لآمال، وأن “المجتمع الدولي لم يقم بواجباته في تطبيق الشرعية الدولية، وعليه فلابد من أن نكون مستعدين لفرض خياراتنا بما في ذلك الاستعداد للعودة إلى خيار حمل السلاح وفي أي وقت”.

وكان زعيم الجبهة الانفصالية إبراهيم غالي، قال أمام قيادات في الجبهة، إن الحرب على المغرب “محطة إجبارية لا مفرّ منها، لم يبق إلا تحديد وقتها”.

مدّد مجلس الأمن الدولي في شهر أكتوبر الماضي لعام كامل مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية “مينورسو” وسط حالة من الارتياح في المغرب و”إحباط” في صفوف جبهة بوليساريو الانفصالية.

وأعدت الولايات المتحدة مشروع القرار الذي يمدد لعام مهمة “مينورسو” وقد نال تأييد 13 صوتا في مجلس الأمن، فيما امتنعت روسيا وجنوب إفريقيا عن التصويت.

وقال سيدي عمر، ممثل جبهة بوليساريو الانفصالية لدى الأمم المتحدة، في تصريح للصحافيين قبيل التصويت “نأسف بشدة أننا فقدنا الزخم الذي تحقق في الأشهر الـ18 الأخيرة”.

واضاف عمر ان الجبهة ستتخذ أواخر كانون الأول/ديسمبر قرارا حول الاستمرار في المفاوضات من عدمه، معتبرا أن خطر استئناف النزاع قائم.

وبعد توقف دام 6 سنوات، استؤنفت المفاوضات بين المغرب وجبهة بوليساريو والجزائر وموريتانيا برعاية الأمم المتحدة في سويسرا في كانون الأول/ديسمبر من العام الماضي.

وفي أواخر آذار/مارس، انتهت الجولة الثانية من المفاوضات من دون تحقيق أي اختراق.

وبعدما استقال هورست مولر في أيار/مايو لم تعيّن الأمم المتحدة مبعوثا إلى الصحراء المغربية.

وبعد التصويت على قرار تمديد مهمة البعثة الأممية في الصحراء المغربية دعت الولايات المتحدة إلى تعيين مبعوث جديد “في أقرب وقت ممكن”.

وتمتدّ الصّحراء المغربية على مساحة 266 ألف كيلومتر مربّع، وشهدت نزاعا مسلّحا بين المغرب وجبهة بوليساريو منذ العام 1975 وحتى العام 1991. وتمّ توقيع اتّفاق وقف إطلاق النار في أيلول/سبتمبر 1991 برعاية الأمم المتحدة. 

والاختلاف الوحيد بين قرار تمديد مهمة البعثة الأممية الأخير والقرارات السابقة هو في المدة التي أصبحت عاما بدلا من ستة أشهر.
وقال مسؤول أميركي إن السبب في ذلك هو شغور منصب المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية، معتبرا أن تعيين مبعوث جديد وإعادة إحياء العملية السياسية يتطلّب وقتا.

ويعتبر المغرب تمديد مهمة البعثة تأكيدا على أولوية مبادرة الحكم الذاتي الموسع للصحراء التي تقدم بها في 2007 لانهاء النزاع لكن بوليساريو رفضتها ولا تزال تطالب بالانفصال بدعم من الجزائر.

كما رسخ القرار دور الجزائر كطرف رئيسي في المحادثات حول الصحراء، مشجعا على “استئناف المشاورات بين المبعوث الشخصي المقبل للأمين العام للامم المتحدة الى الصحراء والأطراف المعنية بهذا النزاع الإقليمي، أي المغرب والجزائر وموريتانيا وبوليساريو”.

اضف رد