عملية استباقية تعزز رصيد الانجازات الأمنية بالمغرب..القبض على عناصر إرهابية مواليين لـ “داعش”

الأجهزة الأمنية الوطنية تعلن عن تفكيك خلية إرهابية عناصرها من الموالين لتنظيم الدولة الإسلامية بالتنسيق مع نظيراتها الاسبانية.

وقال بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية بتنسيق مع السلطات الإسبانية : “نتيجة لمتابعة جهاتها المختصة لأنشطة العناصر الإرهابية، فقد أحبطت خطط إرهابية بتفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم الدولة الإسلامية في أحدث عملية استباقية تعزز رصيد الانجازات الأمنية بالمغرب الذي يعتمد منذ سنوات مقاربة شاملة في مواجهة ومكافحة الإرهاب”.

وأعلنت الرباط الأربعاء تفكيك خلية موالية لداعش قالت إنها “حاملة لمشاريع إرهابية” وذلك في عملية مشتركة مع الشرطة الاسبانية أسفرت عن إيقاف ثلاثة مشتبه بهم في المغرب تزامنا مع اعتقال زعيمهم باسبانيا.

وقال بيان للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، إن العملية التي تندرج في إطار التعاون المشترك مع الأجهزة الأمنية الاسبانية مكنت من إيقاف ثلاثة مشتبه بهم في ضواحي مدينة الناظور (شمال)، بينما اعتقل زعيمهم في ضواحي مدريد، مشيرا إلى أن أعمار الموقوفين تترواح بين 24 و39 سنة.

وليست هذه المرة الأولى التي يفكك فيها المغرب خلية إرهابية تابعة لداعش الذي لا يتمتع بأي وجود تنظيمي في المملكة ويقتصر تمدده فكريا لدى فئة ضالّة تم استقطابها على أرجح التقدير عبر شبكة الانترنت ومنصات التواصل الاجتماعي.

ولتنظيم الدولة الإسلامية فروع في افريقيا تنافس الفروع المحلية لتنظيم القاعدة على موطئ قدم، لكن المغرب قطع شوطا مهما في قصقصة أجنحة التنظيمات الإرهابية المتناثرة في أنحاء القارة.

وقدمت الرباط مقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب تعتمد على المراوحة بين اليقظة الأمنية والضربات الاستباقية وبين مكافحة التطرف والدعاية له. كما أسست لتعاون وثيق مع محيطها الإقليمي ومع الدول الغربية لتعزيز جهود التصدي للتنظيمات المتطرفة.  

وفي ما يتعلق بالخلية الأخيرة التي فككها المغرب بالتعاون مع اسبانيا، أظهرت الأبحاث الأولية أن المشتبه بهم “المتشبعون بالفكر المتطرف” لتنظيم الدولة الإسلامية كانوا بصدد “التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية” مع “تكثيف الدعوات التحريضية انتقاما لمصرع الخليفة المزعوم لهذا التنظيم الإرهابي”.

وكان البيان يشير إلى مقتل زعيم داعش أبوبكر البغدادي في عملية أميركية في أكتوبر/تشرين الأول.

وأشار البيان إلى حجز أجهزة ومعدات الكترونية وهواتف نقالة وأقنعة وكتب ومخطوطات ذات محتوى متطرف.

وفككت السلطات المغربية 13 خلية موالية لتنظيم الدولة الإسلامية منذ بداية العام وإلى غاية نهاية أكتوبر/تشرين الأول، بحسب ما أفاد مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية عبدالحق خيام في وقت سابق.

وظل المغرب بمنأى عن هجمات التنظيم حتى أواخر العام الماضي مع جريمة ذبح سائحتين اسكندنافيتين في ضواحي مراكش (جنوب)، في عملية نفذها موالون لداعش دون أن يعلن التنظيم تبنيها.

وثبّت القضاء المغربي أمام الاستئناف أواخر أكتوبر/تشرين الأول الحكم بإعدام القتلة الثلاثة وشريكهم الرابع وسجن 20 متهما آخر في هذه القضية ما بين 5 أعوام و30 عاما.

اضف رد