الرئيس الجزائري تبون: الأزمة مع المغرب وإغلاق الحدود لها أسبابها وزوال العلة يكون بزوال الأخيرة

الجزائر – علق الرئيس الجزائري الجديد، عبد المجيد تبون، على أزمة بلاده مع المغرب، وذلك في اليوم الأول له، بعد فوزه بالرئاسة.

وقال تبون في مؤتمر صحفي عقب خطابه الأول بعد انتخابه رئيسا للجزائر، تعليقا على الأزمة مع المغرب ومسألة غلق الحدود بين البلدين “الأزمة مع المغرب وإغلاق الحدود لها أسبابها، وزوال العلة يكون بزوال أسبابها”.

وقال رئيس الجمهورية، تعليقا على تصريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بشأن الرئاسيات “هو حر في تسويق البضاعة التي يريد في بلده، أنا لا أعترف إلّا بالشعب الجزائري الذي انتخبني”.

كما كشف رئيس الجمهورية، أن أول قرار سيشرع فيه، هو تغيير جذري للدستور في القريب العاجل، من خلال استفتاء شعبي، وبإشراك الخبراء والأساتذة في القانون الدستوري، مضيفا أنه سيقوم بتغيير قانون الانتخابات وسيفصل نهائيا المال عن الانتخابات، حتى يتمكن الشباب من الترشح، مبرزا أن مصاريف الانتخابات ستكون للشباب على عاتق الدولة.

وتقدم تبون الذي حصل على مجوع 4 ملايين و945 الفا و116 صوتا، على كل من وعبد القادر بن قرينة رئيس حركة البناء الوطني الذي تحصل على 38ر17 بالمئة، وعلي بن فليس رئيس حزب طلائع الحريات (55ر10 بالمئة)، ، وعز الدين ميهوبي الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي ( 26ر7 بالمئة)، وعبدالعزيز بلعيد رئيس حزب جبهة المستقبل ( 66ر6 بالمئة).

وسيعلن المجلس الدستوري عن النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية في الفترة ما بين 16 و25 كانون أول/ديسمبر الجاري. 

ويعد تبون البالغ من العمر 74 عاما ثامن رئيس للجمهورية في الجزائر منذ استقلال البلاد عن فرنسا عام 1962.

ويوصف تبون (74 سنة) بأنه أحد أبرز وجوه النظام السابق بحكم توليه وزارات عدة، كما قاد الحكومة في عهد بوتفليقة، لكنه ينفي هذا الأمر ويعتبر نفسه “أحد ضحايا هذه الحقبة بعد إقالته من رئاسة الوزراء عام 2017، وسجن نجله”.

وقضى تبون أقصر فترة لرئيس وزراء في تاريخ البلاد، إذ لم يتجاوز مكوثه في المنصب 90 يوما، حيث عين في مايو/ أيار 2017، وأقيل في أغسطس/ آب من العام نفسه، على خلفية صراع قوي مع كبار رجال الأعمال.

جاء ذلك على خلفية إعلانه فصل المال عن السياسة، والحد من نفوذ رجال أعمال مقربين من محيط الرئيس السابق، وبدأ إجراءات فعلية عبر فتح ملف الضرائب والمشاريع غير المنجزة.

وقدم تبون خلال حملته الانتخابية برنامجا يحوي 54 تعهدا، قال إنه ينفي تهما بالسعي إلى الانتقام من رموز ورجال أعمال من النظام السابق، كانوا وراء إقالته من رئاسة الحكومة.

وتماهت هذه التصريحات مع أخرى لقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، قبل أسابيع، من أن “الرئيس القادم سيكون سيفا على الفساد والمفسدين”.

وعلى المستوى الخارجي، أعلن تبون المحافظة على ثوابت السياسة الخارجية للبلاد، مثل عدم التدخل في شؤون الدول، والتوجه الإفريقي لها باعتبارها عمقا استراتيجيا، كما أطلق تصريحات نارية ضد المستعمر القديم فرنسا.

وكان آخر تصريح له الخميس، أثناء إدلائه بصوته عندما توعد أطرافا في فرنسا “بدفع الثمن غاليا”، بسبب تورط جهات رسمية، بحسبه، في تشجيع اعتداء رافضين للانتخابات على ناخبين جزائريين قصدوا مراكز دبلوماسية في باريس للتصويت.

وترى السلطات، بما في ذلك الجيش القوي، أن انتخاب خليفة للرئيس السابق بوتفليقة الذي أطاحت به احتجاجات حاشدة في أبريل/نيسان هو السبيل الوحيد للمضي قدما.

لكن الاحتجاجات التي أسقطت بوتفليقة لم تتوقف ومستمرة أسبوعيا حيث يطالب المحتجون النخبة الحاكمة بأكملها بتسليم السلطة لجيل جديد على الرغم من عدم ظهور قائد واضح يمثلهم.

وجميع المرشحين الخمسة الذين خاضوا الانتخابات من كبار المسؤولين السابقين ومنهم رئيسان سابقان للوزراء ووزيران سابقان وعضو سابق في اللجنة المركزية للحزب الحاكم.

وشهدت الانتخابات حركة اعتراض شعبية واسعة من قبل محتجين يعتبرونها مناورة من قبل النظام للبقاء في السلطة حيث خرج آلاف المتظاهرين في وسط العاصمة ضد الانتخابات متحدين الانتشار الكثيف لقوات الشرطة التي منعت تنظيم تظاهرة صغيرة في الصباح، بحسب مراسلي فرانس برس.

وحاول متظاهرون اقتحام مركز للتصويت مما اضطر الشرطة التي حاولت منعهم من ذلك مستخدمة الغاز المسيل للدموع لإغلاقه لنحو نصف ساعة قبل ان تعيد فتحه.

وشهدت مناطق أخرى في الجزائر احتجاجات أيضا. فمع بدء التصويت، اقتحم معارضون للانتخابات مركزي تصويت في بجاية إحدى أكبر مدن منطقة القبائل، وقاموا “بتحطيم صناديق التصويت وخربوا قوائم الناخبين” بحسب شهود.

وسجلت حوادث عدة في هذه المنطقة أدت إلى توقف التصويت في تيزي وزو والبويرة، بحسب عدة مصادر.

اضف رد