‘فيسبوك Live’ ينقذ شابّين حاصرتهما الثلوج بجبال الريف

أعلنت السلطات شمال المغرب، عن تمكن عناصر المياه والغابات بجماعة إساكن التابعة للنفوذ الترابى لإقليم الحسيمة، بمعاونة أفراد من الدرك الملكى والوقاية المدنية، وبمساعدة بعض من سكان دوار أزيلا، مساء الخميس، من إنقاذ سائحين مغربيين علقا بقمة جبل تدغين، بعدما حاصرتهما الثلوج من كل الاتجاهات.

 فقد ساهم موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” في إنقاذ شابين مغربيين، حيث قاما بإطلاق نداءات استغاثة عبر الموقع بعدما وجدا نفسيهما محاصرين في مكان مجهول وسط الثلوج والجبال.

وتابع عدد كبير من مستخدمي “فيسبوك” في المغرب، مساء الخميس، رحلة الشابين، خالد وإسماعيل، اللذين قاما بمغامرة تسلق جبل “تدغين”، وهو أعلى جبل في سلسلة جبال الريف شمال المغرب، يبلغ علوه 2456 متراً، وذلك رغم ظروف الطقس الصعبة، قبل أن يجدا نفسيهما محاصرين وسط الثلوج وأحدهما مصاب بكسور.

وأضاف المصدر ذاته أن “عناصر المياه والغابات التى كانوا بالجوار سارعوا للالتحاق بالشخصين المحاصرين وسط الثلوج، مستعينين بالإحداثيات التى نشرها أحدهما، كما تم ربط الاتصال بعناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية من أجل المساعدة فى إنقاذ الشابين”.

وكان الشابان قررا تسلق جبل تدغين، الذى يعتبر أعلى قمة بجبال الريف، قبل أن تحاصرهما الثلوج، ويفقدا طريقهما، وتطورت الأمور بعد إصابة أحدهما بكسر على مستوى القدم، مصحوبة بنزيف، ما اضطر رفيقه إلى إطلاق نداء استغاثة عبر “فيديو” مباشر نشره على صفحته الشخصية بالموقع الاجتماعى “فيس بوك”.

وتم تداول المقطع المذكور من طرف أصدقاء الشاب، فتجاوبت معه السلطات المعنية فى المنطقة بشكل سريع بإطلاق عملية بحث كللت بالنجاح، وفى السياق ذاته، أفادت السلطات المحلية والأمنية ومصالح الوقاية المدنية بإقليم الحسيمة، بأنها تمكنت بمساعدة بعض المواطنين والمرشدين السياحيين الجبليين الذين كانوا على مقربة من المرتفع الجبلى، من تحديد مكان وجود الشخصين المفقودين، اللذين ينحدران من مدينتى تمارة وسلا”.

وأضاف البلاغ أن “مجموعة مكونة من ثلاثة مرشدين جبليين استطاعت الوصول إليهما، وتقديم الإسعافات الأولية اللازمة لهما، إذ كان يعانى أحدهما من كسر على مستوى الكتف والرجل إثر سقوطه العرضى، وذلك بإرشاد واتصال مباشر مع عناصر الوقاية المدنية التى تمكنت، رفقة باقى السلطات والمصالح، من الوصول إلى عين المكان، ونقل المعنيين بالأمر إلى المستشفى لتلقى العلاجات الضرورية”.

وقام خالد بنشر مجموعة من مقاطع الفيديو المباشرة والتدوينات التي مكنت من تحديد موقعهما وبالتالي الوصول إليهما من طرف شباب قرية قريبة ومن طرف عناصر الوقاية المدنية.

“حنا ماشي أول مرة أنطلعو لشي قمة جبلية وموالفين بهاد المغامرات” يقول خالد قبل أن يستدرك مؤكدا أن الخطأ الذي ارتكباه في مغامرة الخميس، أنهما صعدا قمة جبل “تدغين”، وذلك حوالي الساعة الثالثة والنصف بعد الزوال، مضيفا أنهما “مكثا هناك في بيت مجاور للقمة لما يزيد عن الساعة والنصف بسبب الرياح القوية وخوفا من قدوم عاصفة رعدية”.

ويتابع خالد مبرزا في تدوينة نشرها صباح الجمعة: “بقينا تانزلقو وتانصارعو الوقت باش مايطيحش علينا الظلام، وفينما نزلقو تانكاليو بشجر الأرز المتواجد هناك، وفجأة سماعيل تايزلق بسرعة فائقة وتايفوت الشجرة لي كانت أمامنا، ما بقاش تايبان ليا وعييت مانعيط ونغوت دون جدوى، بلاما نفكر وخوفا على خويا، قررت نسلك نفس الطريق لي طاح منو سماعيل، بعد عشر دقائق تقريبا لقيت نفسي قريب ليه، وتانشوفو فحالة يرثى لها، الثلج حداه حمر وحوايجو أيضا ملطخة بالدماء حاولت نشجعو ونحفزو باش يصبر ويوقف على رجليه ونكملو الطريق، الساعة ما قدرش، وقام بإرغامي على الهبوط باش واحد فينا يبقى على قيد الحياة عوض نموتو بجوج، طبعا رفضت رفضا قاطعا، حيت أي جبل طلعنا ليه تانكونو متافقين أنه نفس المصير انعيشوه بجوج”.

حينها أطلق خالد بثا مباشرا عبر حسابه على فيسبوك، تم التفاعل معه على نحو واسع، وبعد مرور ثلاث ساعات في انتظار النجدة، وصل إليهم شبان من دوار “أزلة”. قاموا وفق ما يحكيه بإخراجهما من الحافة وحملوا صديقه الذي تعرض لكسور على أكتافهم وأعادوهما إلى الطريق.

اضف رد