أخبار عاجلة:

أي مصير ينتظرنا مع سياسات العدوان؟

حسن السوسي

ليس لدي معلومات حول دور قاسم سليماني في قضية تدريب انفصاليي جبهة البوليساريو. كما لا أعرف طبيعة الأدلة والبراهين التي قدمتها وزارة الخارجية المغربية للإيرانيين حول الموضوع الذي أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وطهران. لكنني أدرك حساسية موقف المغرب تجاه قضيته الوطنية وتجاه كل سلوك سياسي أو ميداني قد يساهم في تعقيد عناصرها فأحرى أن يكون دعمًا مباشرًا أو غير مباشر لأطروحة الانفصال. ولف أيدت وسأدعم دومًا أي موقف مغربي يهدف إلى ردع الانجرار إلى سياسات مناوئة لمصالحه الوطنية وخصوصًا في مجال القضية الوطنية.

هذا أمر مفروغ منه وليس قابلًا لأي مراجعة تحت أي ظرف من الظروف، باعتباره الأسلوب الوحيد الذي يدفع كل من يرغب في اتخاذ موقف سلبي من قضينا الوطنية إلى أن يحسب ألف حساب قبل أن يقدم على ذلك.

لكن يبدو لي أن المغرب قد تساهل في السابق، إلى حد كبير، مع بعض القوى الإقليمية والدولية في مقابل التشدد مع أخرى لدواعي سياسية استراتيجية أو أمنية الدولة وحدها تملك عناصر الجواب على سؤال لماذا؟ الذي يطرحه هذا السلوك.

وإذن فإن إدانة أي موقف إيراني يدعم أطروحة الانفصال واجب وطني لا غبار عليه ولا ينبغي أن يخضع لأي حسابات تعلو على حسابات المصلحة الوطنية لبلادنا.

غير أن ما أقدمت عليه الولايات المتحدة الأمريكية من عملية اغتيال للجنرال الإيراني قاسم سليماني يندرج، بالتأكيد، في سياق ممارسات تخرق القانون الدولي، ولا تخضع إلا إلى إرادة واشنطن أو الدول والكيانات التي تعطي نفسها الحق الحصري لتحديد التهم وتعيين العقوبات وتنفيذها دون حسيب أو رقيب. وهو بذلك عمل مدان بكل المقاييس.

فلو تم الافتراض جدلا سلامة أو سيادة هذا المنطق، فماذا سنصنعه بعالمنا هذا، غير الفوضى على أوسع نطاق على المستوى الدولي وفي العلاقات بين الدول.

إن اللعب بالنار في منطقتنا أمر مرفوض تماما ويستحق الإدانة المطلقة لأنه يعرضنا جميعًا لمخاطر الحروب الثأرية المباشرة أو غير المباشرة لا يستفيد منها غير تجار الأسلحة وأصحاب الأجندات التوسعية على حساب أمن واستقرار بلداننا التي يبدو أن عددًا من القوى العظمى قد وضعت على عاتقها حشرها في زوايا الأزمات والنزاعات التي لا تترك لها متسعًا لالتقاط أنفاسها وتنمية نفسها.

 

أي مصير ينتظرنا مع سياسات العدوان؟ليس لدي معلومات حول دور قاسم سليماني في قضية تدريب انفصاليي جبهة البوليساريو. كما لا…

Publiée par Hassan Soussi sur Samedi 4 janvier 2020

اضف رد