انعقاد الاجتماع الوزاري بين المغرب ومجموعة دول المحيط الهادي بالعيون عاصمة الصحراء المغربية

 البوليساريو تتلقى صفعة أخرى على طريق تلاشي كيانها غير الشرعي المسمى ‘الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية’ والذي حصل في السابق على اعتراف محدود من بعض الدول الافريقية بدفع من الجزائر.

الرباط – أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أمس الجمعة، أن اجتماع وزراء خارجية المغرب ودول المحيط الهادي الاثني عشر سينعقد يوم 22 فبراير المقبل بالعيون.

وأوضح بوريطة في تصريح للصحافة عقب مباحثات أجراها مع نظيره الغابوني، آلان كلود بيلي باي نزي، بمناسبة افتتاح قنصلية عامة لجمهورية الغابون بالعيون، أن هذا الاجتماع الهام يأتي في إطار الدينامية القوية التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، والتي تجسدت خلال الاشهر الأخيرة بدعم أقوى لمغربية الصحراء ومبادرة الحكم الذاتي التي اقترحتها المملكة.

وأشار وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى أن هذا الاجتماع الذي سيتناول مختلف جوانب التعاون بين المملكة وبلدان المحيط الهادي، يعد “بداية لتكريس هذه الحقيقة الدبلوماسية” التي تميزت بافتتاح العديد من قنصليات دول أجنبية بمدينتي العيون والداخلة.

وكان بوريطة قد أعلن في دجنبر الماضي أن مدينة العيون ستعرف أنشطة دبلوماسية مكثفة خلال الأشهر المقبلة، من خلال احتضان محافل دبلوماسيىة بالغة الأهمية، تشمل إضافة إلى اجتماع وزراء خارجية المغرب ودول المحيط الهادي، استقبال اللجن المشتركة بين المغرب وعدد من الدول الأجنبية.

وبعيدا عن الصخب الإعلامي كانت الدبلوماسية المغربية بتوجيه من الملك المفدى محمد السادس حفظه الله ورعاه تؤسس لمرحلة جديدة لحسم النزاع في الصحراء وتقويض شرعية زائفة للبوليساريو اختتمت أحدث حلاقاتها بسحب العديد من الدول الاعتراف بما يسمى الجمهورية الصحراوية.

وافتتاح جمهورية غينيا قنصلية لها في الصحراء المغربية هو أحدث حلقة في سلسلة النجاحات الدبلوماسية على مسار تعزيز مغربية الصحراء، فيما أكدت المملكة مرارا أن السيادة على الصحراء من الثوابت الوطنية وأنها خط أحمر وقضية غير قابلة للمساومة أو التفاوض. 

وقال وزير الخارجية  ناصر بوريطة الذي حضر الافتتاح إلى جانب نظيره الغيني مامادي توري “مغربية الصحراء تترسخ يوما بعد يوم من خلال مواقف دبلوماسية وتصرفات قانونية مثل فتح القنصليات”.

ووصف بوريطة مواقف البوليساريو الأخيرة حول الرالي مرور ‘أفريكا إيكو رايس’ عبر الصحراء بأنها تصرفات قطاع طرق، مؤكدا أنه لا يمكن للمغرب أن يتوصل إلى حل لقضية الصحراء مع “قطاع الطرق”، أو من يدعمهم.

وكانت جمهورية جزر القمر أول بلد يفتتح قنصلية بمدينة العيون في ديسمبر/كانون الأول  2019 تلتها قنصلية أخرى لغامبيا بمدينة الداخلة (جنوب العيون) الأسبوع الماضي.

واعتبرت الجزائر التي تدعم جبهة البوليساريو أن قرار غامبيا فتح قنصلية في الداخلة “يشكل انتهاكا صارخا لمعايير القانون الدولي وعملا استفزازيا يهدف إلى تقويض عملية تسوية مسألة الصحراء التي تتم تحت رعاية الأمم المتحدة”.

وقطع الموقف الجزائري بانحيازه مجددا للكيان غير الشرعي في الصحراء المغربية كل أمل في تغير الموقف الرسمي بعد استقالة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وتعيين رئيس مؤقت هو عبدالقادر بن صالح الذي غادر منصبه بعد انتخابات رئاسية جاءت بعبدالمجيد تبون للرئاسة وهو أحد رموز النظام السابق.

والصّحراء المغربيّة مستعمرة إسبانيّة سابقة تمتدّ على مساحة 266 ألف كيلومتر مربّع، شهدت نزاعا مسلّحا حتّى وقف إطلاق النّار في العام 1991 بين المغرب الذي استعادة سيادته عليها في 1975 والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تطالب باستقلالها مدعومة من الجزائر.

ويسيطر المغرب على 80  بالمئة من مساحتها مقترحا منحها حكما ذاتيا تحت سيادته وهو الاقتراح الذي لاقى ترحيبا دوليا، في حين تطالب البوليساريو باستقلالها.

وترعى الأمم المتحدة منذ عقود جهودا لإيجاد حل سياسي متوافق عليه ينهي هذا النزاع، إلا أن الاخلالات في المعالجة على مدى السنوات الماضية بما فيها مواقف أخرجت المنظمة الدولية عن مبدأ الحياد أفشلت تلك الجهود.

وفي مايو/أيار استقال آخر مبعوث أممي في هذه القضية، الرئيس الألماني الأسبق هورست كولر “لأسباب صحية” بعدما تمكن من جمع الطرفين حول طاولة مفاوضات بعد ست سنوات من القطيعة. ولم يعين بعد خلف له.

 

اضف رد