الوزيرة الوافي تستقبل سفير الدنمارك نيكولايج هاريس بالمغرب

الرباط -استقبلت السيدة نزهة الوافي الوزيرة المنتدبة، في مكتبها اليوم الأربعاء، سفير الدنمارك لدى المملكة المغربية الشريفة نيكولايج هاريس (Nikolaj Harris).

وبحث الجانبان الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين خصوصًا ما يتعلق بتعبئة الكفاءات المغربية المقيمة بالدانمارك .

 واستعرضت الوافي خلال الاستقبال جهود المملكة بقيادة الملك المفدى محمد السادس -حفظه الله -، في حقوق المغاربة المقمين بالخارج، منوهةً بالتطورات التي تشهدها المملكة والخطوات الرائدة نحو تحقيق التنمية المستدامة، التي تجعل من الإنسان محوراً للتنمية وفقاً لرؤية الملك المفدى التي تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة لمستقبل أفضل للمملكة المغربية.

وكان اللقاء فرصة أشادت من خلاله بالدور المحوري لهذه الكفاءات كصلة وصل من أجل تطوير وتقوية العلاقات الثنائية بين البلدين في كافة المجالات.

L’image contient peut-être : 2 personnes, personnes assises et intérieur

وتشكل الجالية المغربية في الدنمارك حضوراً مميّزاً، ربما يعود إلى علاقات بعيدة تاريخية بين مملكة الدنمارك والمملكة المغربية، وقد تبلورت هذه العلاقات من علاقات دبلوماسية قوية ومبادلات تجارية كبيرة خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر إلى حضور مغربي في بلاد القراصنة.

وتشير الأرقام الصادرة من دائرة الإحصاء المركزية الدنماركية، إلى وجود حوالي 9861 شخصاً من أصول مغربية يعيشون في الدنمارك، يشكل أبناء الجيل الثاني والثالث منهم حوالي 47% من المجموع العام، أي حوالي 4715 نسمة. وربما يدل هذا الرقم على أن المغاربة كانوا من أوائل العرب الذين قدموا إلى الدنمارك في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، حيث كانت البداية بطلاب الجامعات وأشخاص آخرين يبحثون عن المعرفة، وبعد ذلك بدأت قوافل العمال المغاربة، وخصوصاً من منطقة الشمال، الذين خرجوا في تلك السنوات العجاف للبحث عن مصادر الرزق بعد أن ضربت المجاعة البلاد ضمن ما يُعرف بـ”أعوام الجوع”.

وتتركز الجالية المغربية في العاصمة كوبنهاغن وفي مدينة فريدريسبيك، إلى جانب أعداد متفرقة في ضاحية إيس هوي وغلوستروب وألبيرست لوند، وأيضاً في مناطق متفرقة من جزيرة يولاند.

وحسب أرقام مركز الإحصاء الدنماركي، يبلغ عدد المغاربة الذين تتجاوز أعمارهم ستين عاماً 730 شخصاً، بنسبة 502 رجل و228 امرأة، وهذا يعني أنه يوجد في الدنمارك نسبة واضحة من كبار السن، حوالي 7% من تعداد المغاربة في الدنمارك.

من الملفت للانتباه أن غالبية المهاجرين الأوائل كانوا ينظرون إلى حياتهم في الدنمارك على أنها إقامة مؤقتة مرهونة بالقدرة على تجميع رأس مال محدد يساعدهم على تحسين معيشتهم في المغرب في أفق عودة يقينية، لكن يبدو أن حبال هذه العودة قد انقطعت تماماً، بعد أن أصبحت الإقامة الدائمة بالنسبة للجيل الثاني والثالث أمراً لا مفر منه، بسبب الابتعاد عن طقوس الوطن الأم، واتساع الفجوة بينهم وبين التقاليد المغربية وما يحفل به الوطن الأم، دون أن يتم التخلي عن ما يربطهم بالهوية، ومنها القضية الفلسطينية ونصرتها.

اضف رد