المندوبية السامية للتخطيط تُحذّر من استمرار ارتفاع معدلات البطالة ما يهدد الأمن الاجتماعي

أبدى خبراء واقتصاديون مخاوفهم من خطورة ارتفاع نسب البطالة في المغرب، في ظل تنبه المندوبية السامية للتخطيط استمرار ارتفاع البطالة في صفوف الشباب والنساء وحاملي الشهادات.

يأتي ذلك في وقت توافقت فيه نتائج تقرير وطني، أصدرته المندوبية السامية للتخطيط أخيرا، مع توقعات دراسات وتقارير، أشارت المندوبية في مذكرتها الإخبارية الخاصة بوضعية سوق الشغل خلال سنة 2019، أن معدل البطالة يبقى مرتفعا نسبيا في صفوف الشباب المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 سنة بنسبة 24.9%، مقابل7,0%  لدى الأشخاص البالغين من العمر 25 سنة فما فوق، و 15.7% لدى حاملي الشهادات، و3,1%  لدى الأشخاص الذين لا يتوفرون على أية شهادة.

وسجل معدل البطالة صفوف النساء أكثر من الرجال، حيث تصل إلى 13,5%مقابل 7,8% لدى الرجال.

ويصل معدل البطالة لدى الأشخاص الحاصلين على شهادة التكوين المهني 22%، وتبلغ هذه النسبة إلى 33 في المائة لدى النساء.

وبحسب المندوبية فإن ما يقارب 6 عاطلين من بين كل 10 لم يسبق لهم أن اشتغلوا، بمعدل 50,9% لدى الرجال، و69 في المائة لدى النساء.

كما أن ما يزيد عن ثلثي العاطلين أي نسبة 68,2% منهم تعادل أو تفوق مدة بطالتهم السنة.

وأبرزت المندوبية في مذكرتها أن 36,2% من العاطلين هم في وضعية بطالة نتيجة الطرد من الشغل أو توقف نشاط المؤسسة المشغلة.

إذ بيّن هنا أن تراجع معدلات النمو الاقتصادي سبب لعدم توليد فرص عمل ولكن لم نرى أي برامج حكومية تتعلق بتحفيز أصحاب العمل أو جذب الاستثمارات المولدة لفرص العمل أو حتى دراسات لمتطلبات السوق وتحسين بيئته.

ونشير هنا إلى أن السياسات الاقتصادية لم تنجح في تقليل مستويات البطالة، ولا حتى السياسات التعليمية التي هي في معزل تام عن حاجة السوق للأيدي العاملة المناسبة والمتوافقة مع مخرجات التعليم.

كما نلفت القارئ المغربي ، إلى أن دور اللاعبين في مجالس التشريع أو مؤسسات المجتمع المدني لا يؤدون دورهم بالشكل الصحيح، وهذا ما أدى إلى تفاقم المشاكل الاقتصادية ومنها البطالة.

ووفقا لمندوبية التخطيط تضم خمس جهات من المملكة 71.9 في المائة من مجموع السكان النشيطين البالغين من العمر 15 سنة فما فوق، وتأتي جهة الدار البيضاء-سطات في المركز الأول بنسبة %22,9 من مجموع النشيطين، متبوعة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة (%13,6)، ومراكش-آسفي (%13,4)، وفاس-مكناس (%11,5) وطنجة-تطوان-الحسيمة (%10,6).

وتسجل ثلاث جهات معدلات نشاط تفوق المعدل الوطني (45,8%)، ويتعلق الأمر بجهة الدارالبيضاء-سطات (50%) وجهة مراكش-آسفي (47,4%) وجهات الجنوب (46%).

بالمقابل، سجلت أدنى المعدلات بجهتي درعة-تافيلالت (41,6%) وسوس-ماسة (42,9%).

ويتمركز 71,6% من العاطلين بخمس جهات في مقدمتها جهة الدار البيضاء-سطات بـ 25% من العاطلين، متبوعة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة 15,8% و وجهة فاس-مكناس 11% وجهة طنجة-تطوان-الحسيمة 9,9% والجهة الشرقية 9,9%.

وسجلت أعلى مستويات البطالة بكل من جهات الجنوب 16,3% والجهة الشرقية بمعدل 13.8%، بالمقابل، فيما سجلت أدنى مستويات البطالة بجهتي بني ملال-خنيفرة ودرعة-تافيلالت ، بـ 5,4% و5,6%على التوالي.

وبالنسبة لمناصب الشغل المحدثة في 2019، فقد عرف الاقتصاد الوطني خلال سنة 2019، إحداثا صافيا لـ 165.000 ألف منصب شغل (+1,5%)، نتيجة إحداث 250.000 بالوسط الحضري وفقدان 85.000 بالوسط القروي، مقابل إحداث 111.000 في 2018.

وأحدث قطاع الخدمات أغلب هذه المناصب ب 267 ألف منصب شغل، وقطاع “البناء والأشغال العمومية” 24.000 ألف منصب، وقطاع “الصناعة بما فيها الصناعة التقليدية” 17.000 ألف منصب، في حين عرف قطاع “الفلاحة والغابة والصيد فقدان 146.000 ألف منصب.

تراجع طفيف للبطالة

وأوضحت المندوبية أن وضعية سوق الشغل تميزت في 2019 باستمرار تراجع معدلات النشاط والشغل، والتي كانت مصحوبة بارتفاع حجم السكان في سن النشاط البالغين 15 سنة فما فوق، مقارنة مع سنة 2018.

وأكدت المندوبية أنه باستثناء قطاع “الفلاحة والغابة والصيد”، جميع القطاعات ساهمت في الإحداث الصافي لمناصب الشغل.

وأشارت  أن معدل البطالة عرف تراجعا طفيفا ما بين 2018 و 2019، من مليون و 137 ألف شخص إلى مليون و 107 ألف شخص عاطل بانخفاض قدرها 2.6 في المائة.

اضف رد