بعد مخاض عسير..عبد اللطيف وهبي أميناً عاماً لحزب “الأصالة والمعاصرة”

أنتُخب المحامي والقيادي عبد اللطيف وهبي، اليوم الأحد، أميناً عاماً لحزب “الأصالة والمعاصرة”، بعد مخاض عسير اتسم بخلافات شديدة وفضل خمسة منافسين له الانسحاب.

وفي نفس السياق، انتخبت فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة لولاية ثانية للمجلس الوطني للحزب الذي يعد بمثابة برلمان الحزب وأعلى هيئة تقريرية بعد مؤتمره، في مؤشر على انتصار تيار “المستقبل” في معركة ” كسر العظام” التي خاضها مع تيار “المشروعية” بزعامة الأمين العام المنتهية ولايته، عبد الحكيم بنشماس رئيس مجلس المستشارين الغرفة الثاني بالبرلمان المغربي.

وجاء إعلان فوز وهبي بالأمانة العامة للأصالة والمعاصرة، بحزب ” الاصالة والمعاصرة” المعروف بت “بام”، بعد الانسحاب المتتالي للمرشحين الخمسة وكان آخرهم سمير بلفقيه، عضو المكتب السياسي، الذي أعلن، بشكل مفاجئ، صباح الأحد اليوم المشود، عن الانسحاب الرسمي من المؤتمر الرابع لحزب “البام”، واستقالته من جميع المسؤوليات التي يتقلدها، وذلك لـ”عدم توفر الشروط الدنيا للتنافس الديمقراطي الشريف”، و”رفضه القاطع للخروقات التي أدت إلى تحول المؤتمر إلى مجرد حشد فوضوي خارج القانون”.

إلى ذلك، حرص وهبي، دقائق بعد انتخابه، على بعث رسائل طمأنة إلى معارضيه في تيار “المشروعية”، بعد أن دعا في كلمته أمام مؤتمري الحزب وأعضاء مجلسه الوطني، إلى طي صفحة الخلافات وتجاوزها، والعمل معه من أجل الحزب، مطالباً قيادة الحزب الجديدة، بدعمه.

وعاش مؤتمرو “الأصالة والمعاصرة”، يوم الأمحد ثاني حزب معارض في المملكة، خلال ثلاثة أيام على وقع خلافات كادت تعصف بالمؤتمر الرابع في أكثر من مرة، كانت أبرزها اللحظات الصعبة التي شهدتها الجلسة الافتتاحية، مساء أول أمس الجمعة، حيث تسببت أجواء الفوضى والاحتجاجات في توقف أشغال الجلسة لما يربو على 3 ساعات، قبل أن يتمكن من استئناف أعماله، بعد مساعٍ من أمينه العام عبد الحكيم بنشماس.

وتحوّلت الجلسة التي شهدت حضور قادة أحزاب مغربية وأخرى دولية إلى ساحة للتشابك بالأيدي، وتبادل اللكمات والملاسنات، بين مؤيدي عبد الحكيم بنشماس، الأمين العام للحزب، ومعارضيه في تيار “المستقبل” بزعامة عبد اللطيف وهبي، بعد أن انتفض عشرات المؤتمرين في وجه سمير كودار، رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، حين كان يهم بإلقاء كلمته، مرددين شعارات تطالب برحيله.

لأكثر من سنة و حزب “الأصالة والمعاصرة” (ليبرالي) يعاني من خلافات حادة بين أمينه العام السابق ، حكيم بنشماش، وقيادات في الحزب تعارض استمراره على رأس أكبر حزب معارض في المملكة.

تلك الأزمة غير المسبوقة جعلت الحزب، الذي يوصف بأنه مقرب من السلطة، في مفترق طرق ينذر بحدوث انشقاقات.

أسس الحزب، عام 2008، فؤاد عالي الهمة، الوزير المنتدب السابق لدى وزارة الداخلية، المستشار الحالي للعاهل المغربي، الملك محمد السادس.

وبعد أشهر قليلة من تأسيسه، فاز الحزب بحوالي 21 بالمئة من المقاعد في الانتخابات البلدية، مقارنة بـ7 بالمائة فقط لحزب “العدالة والتنمية” (إسلامي)، قائد الائتلاف الحكومي حاليا.

 

اضف رد