وزير التجارة شركة “بيم” التركية تسبّبت في إقفال ر60 محل تجاري في حي واحد .. وتركيا ترد

كشف وزير التجارة، مولاي حفيظ العلمي، عن أن محلات “بيم” التركية تتسبب في إغلاق عشرات المتاجر بالمملكة، وقال: “استدعيت رئيس شركة “بيم” منذ سنوات، وأخبرته باستحالة الاستمرار في علاقاتنا”.

مرة أخرى، عاد وزير الصناعة والتجارة المغربي، مولاي حفيظ العلمي، للحديث عن الخسائر التي يتكبدها المغرب بسبب اتفاقية التبادل الحر التي تجمعه بتركيا، إذ أكد أن مجموعة أسواق “بيم” التركية تتسبب في إغلاق عشرات المتاجر المغربية.

وأضاف العلمي، في مجلس النواب خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أنه “عند دخول متجر (بيم) إلى حي معين يغلق 60 تاجرا محلاتهم”، مضيفا أنه اشترط على مسؤولي الشركة أن “تكون 50% من المنتجات التي يبيعونها مغربية على أضعف الإيمان، أو سيتم توقيفهم بأي وسيلة كانت”. 

وأشار العلمي إلى أن “العجز المغربي بخصوص اتفاقيات التبادل الحر موجود في كبريات الاتفاقيات وهي مع أمريكا وأوروبا وتركيا”، لكنه أشار إلى أن الخسائر أعمق مع تركيا، بسبب عدم وجود استثمارات أو مقابل أو دعم. 

وأكد أن الخسائر مع تركيا دون مقابل، والتي “تبلغ 18 مليار درهم سنويا”، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات التركية في المغرب أقل من 1%. وتابع: “ولا يقدمون للمملكة أي دعم مالي، في وقت تبلغ الاستثمارات التركية في الجزائر مثلا 5.4 مليار دولار”. 

وفي السياق نفسه، حذّر برلمانيون من تدمير تركيا للاقتصاد الوطني المغربي، بسبب العجز الذي يسببه اتفاق التبادل الحر مع الجانب التركي. 

ودافع برلمانيون عن الصرامة التي تعامل بها مولاي حفيظ العلمي، وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، مع المسؤولين الأتراك. 

ووفقا لتصريحات في هذا الصدد، نبه مصطفى بايتاس، النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار، إلى خطورة تدمير “الأناضول الأرداغونانية” إلى قطاعات بعينها في المغرب، مشيرا إلى أن الاقتصاديين المغاربة يعتبرون هذه الاتفاقية بمثابة سياسة شرسة تجاه السوق المغربي. 

وأضاف أن “تركيا تنهج سياسة عدائية نحو الاقتصاد المغربي هدفها تدمير قطاعات بعينها”، وزاد أن “السوق المغربي مستهدف من بين 17 سوقا دوليا بالسياسة الاقتصادية التركية بدليل إغلاق أكثر من 500 متجر للألبسة الجاهزة”. 

 وطالب برلمانيون من مختلف الفرق البرلمانية بضرورة مراجعة اتفاق التبادل الحر مع تركيا، بما يضمن مصالح المغرب أولا وأخيرا.

 وفي محاولة للتبرير من جانب الشركة، قال هالوك دورتل أوغلو المدير المالي لبيم التركية، اليوم الأربعاء: “نشتري معظم البضائع في متاجر الشركة بالمغرب محليا، وذلك بعد أن طالبتنا الرباط برفع نسبة السلع المحلية إلى النصف وإلا واجهنا خطر الإغلاق”. 

وأضاف أوغلو في تصريحات لرويترز: “رفعنا مشترياتنا من المنتجين المحليين في المغرب بمرور الوقت وسنواصل القيام بذلك”.

وقال دورتل أوغلو إن الشركة توظف نحو 3000 شخص في المغرب كلهم تقريبا مغاربة. ويبلغ عدد متاجر الشركة في المغرب 500 متجر تمثل إيراداتها نحو 5% من إجمالي إيرادات الشركة. 

ووفقا لأحدث التقارير المالية للشركة، بلغت إيراداتها 29.7 مليار ليرة (4.93 مليار دولار) في الأشهر التسعة الأولى من عام 2019. واستقرت أسهم الشركة في التداولات عند 47.92 ليرة للسهم في الساعة 08:43 بتوقيت جرينتش.

وتظهر الأرقام أن العجز التجاري مع تركيا وصل إلى نحو 18 مليار درهم (1.8 مليار دولار)، في وقت لا تتجاوز فيه الاستثمارات التركية في البلاد نسبة 1 في المئة، مقارنة مع الجزائر التي تستثمر فيها بنحو5.4 مليار دولار.

وانتقل العجز التجاري منذ تنفيذ الاتفاقية بين الطرفين في 2006 من حوالي 420 مليون دولار إلى حدود 1.6 مليار دولار بنهاية عام 2018.

وأقر العلمي بوجود إشكال كبير في العلاقة التجارية مع تركيا. وقال إن “قطاع النسيج مثلا فقد آلاف الوظائف، حيث قفز العدد من نحو 19 ألفا عام 2004، إلى 44 ألفا عام 2017، مما يعني أن العجز والخسائر في صعود كبير”.

ولم يخف الوزير تأخر التدخل الذي كان يجب أن يحصل قبل ثلاثة أعوام لافتا إلى أن فرض إجراءات جمركية على السلع التركية مكن من الانخفاض التدريجي، لكن لا يمكن تمديد الاتفاقية وأعلمت الوزيرة التركية إما أن نجد حلا وإما نُلغيها.

ويبلغ عدد الشركات التركية في المغرب 80 شركة، تعمل في صناعات النسيج والصناعات الغذائية والأثاث، وقطاعات أخرى مثل العقار والأشغال العمومية والبنى التحتية.

اضف رد