بوريطة يصل إلى نواكشوط لدعم العلاقات بين المغرب وموريتانيا

نواكشوط – حل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة،  بمطار أم التونسي بالعاصمة الموريتانية انواكشوط قادما من مدينة العيون.

وكان في استقبال الوزير المغربي كل من إسماعيل ولد الشيخ أحمد، وزير خارجية موريتانيا، وعبد الرحمن ولد سيدي محمد، مدير إدارة المغرب العربي، إلى جانب حميد شبار، سفير المملكة المغربية بالجمهورية الإسلامية الموريتانية.

وتُعد هذه الزيارة الدبلوماسية، التي تستمر ليومين اثنين، هي الأولى من نوعها للمسؤول الحكومي المغربي للجارة الجنوبية موريتانيا، في عهد الرئيس الجديد محمد الشيخ ولد الغزواني.

ومن المنتظر أن يعقد ناصر بوريطة مباحثات ثنائية مع نظيره الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، تتدارس العلاقات الدبلوماسية المشتركة بين البلدين وسبل تطويرها، قبل عقد لقاء خاص مع الرئيس محمد الشيخ ولد الغزواني، حيث من المرتقب أن يسلمه رسالة من الملك محمد السادس.

وكانت وسائل إعلامية تابعة للتنظيم الانفصالي قد روجت، منذ أسبوع، شائعات عديدة تفيد بوقوع شرخ في العلاقات المغربية الموريتانية، قبل أن ينفي وزير الخارجية الموريتاني حصول أي توتر في العلاقة الدبلوماسية بين المملكة المغربية والجمهورية الموريتانية.

وقال إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في تصريحات للصحافة الموريتانية، إن “الشائعات المنتشرة آنذاك تدخل في إطار التشويش على العلاقات الجيدة بين البلدين الشقيقين”.

وأكد مسؤول الدبلوماسية الموريتانية على “متانة العلاقات التي يسهر عليها قائدا البلدين، الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني والعاهل المغربي محمد السادس”، مفندا بذلك كل “الأخبار المتداولة مؤخرا عن وجود شرخ في العلاقة بين البلدين”.

L’image contient peut-être : une personne ou plus, personnes assises et intérieur

وأوضح بوريطة على أن البلدين يمتلكان اليوم “الآليات والإطار القانوني”، وزاد: “علينا أن ننتهز السياق الإيجابي جدا في العلاقات الثنائية من أجل تفعيل الاتفاقيات والاستغلال بشكل أفضل لهذه الآليات حتى نحقق نتائج ملموسة ونرتقي بهذه العلاقة إلى شراكة حقيقية، يحس بها كل الفاعلين على جميع المستويات، ويحس الشعبان الشقيقان بأنها شراكة مربحة للجانبين وتعود عليهما بالفائدةوأشار بوريطة، في تصريحه، إلى أن نواكشوط والرباط يخلدان هذه السنة الذكرى الأربعين “لاتفاق الأخوة وحسن الجوار الموقع سنة 1970 بين المملكة المغربية والجمهورية الإسلامية الموريتانية”، مردفا بأن هذا الاتفاق “له اليوم أهمية أكثر من أي وقت مضى باعتبار الأخوة وحسن الجوار عنوانين أساسيين للعلاقة بين البلدين”.

ويرى خبراء مغاربة أنه “ميجب استغلال هذه الظروف الإيجابية من أجل تفعيل  الاتفاقية  1970 حول الأخوة وحسن الجوار واستغلال كل الإمكانيات المتاحة للارتقاء بهذه العلاقات نحو شراكة إستراتيجية قوية”، يورد بوريطة، في تصريح أدلى به لوكالة الأنباء الموريتانية الرسمية.

الزيارة الأولى التي يقوم بها بوريطة إلى الجارة الجنوبية موريتانيا في عهد الرئيس الجديد، محمد الشيخ ولد الغزواني، تأتي في وقت أثارت تصريحات رئيس الدبلوماسية المغربية بخصوص العلاقات مع بلدان الجوار توجسا في الشارع الموريتاني، عندما قال: “إن أحسن علاقات جوار هي تلك التي تجمعنا مع جارنا الشمالي إسبانيا، خصوصا في الأمن ومحاربة الإرهاب والهجرة. وللأسف هذه العلاقات غير موجودة مع الجارين الجزائري والموريتاني”.

الطرفان المغربي والموريتاني سرعان ما بددا المخاوف من هذه التصريحات التي جاءت في سياق حديث بوريطة عن أمله في الرقي بالعلاقات المغربية الموريتانية إلى أعلى المستويات، لكن وسائل إعلام تابعة للتنظيم الانفصالي استغلت هذه التصريحات لمحاولة إخراجها من سياقها.

اضف رد