مؤسسة الدراسات والأبحاث التهامي الخياري ترى النور

عبد الرحيم بنشريف.

صادق الجمع التأسيسي لمؤسسة الدراسات والأبحاث التهامي الخياري، أمس الأحد 23 فبراير 2020، بالإجماع على الأخ عبد الحكيم قرمان رئيسا للجنة التأسيسية، واللجنة الإدارية، للمؤسسة، في افق استكمال باقي الهياكل، وعلى رأسها اللجنة العلمية المتعددة التخصصات. لقاء انتظم تحت شعار: ” تثمين الرأسمال اللامادي: وفاء وتجديد”. بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط.

وفي كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لأشغال هذا اللقاء، أبرز للدكتور المصطفى بنعلي الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن الحدث يندرج ضمن سياق تثمين، ثقافة الوفاء والعرفان المتجذرة في تقاليد وأدبيات الحزب، مؤكدا أن المبادرة بإحداث صرح فكري علمي وبحثي يحمل اسم الراحل التهامي الخياري، خير تعبير من حزب جبهة القوى الديمقراطية لرد الاعتبار للفكر كضرورة موكولة لتلعب الأحزاب السياسية أدوارها كاملة، بالنظر للمهام المطروحة عليها في ظل دستور 2011.

وأضاف بنعلي، في سياق ذلك أنه لا المال ولا الدين بمقدورهما أن يعوضا مكانة الفكر، لينهض العمل السياسي والحزبي بدوره الهام، في المجتمع، خاصة في واقع ما يعيشه المشهد السياسي الوطني اليوم، وبالنظر لما كان الفكر يشكله من لحمة قوية في الائتلاف والاجتماع السياسي.

وشدد بنعلي على أن الظرفية التي تجتازها البلاد تؤكد بالملموس الحاجة إلى تفكير علمي، وتدعو لأن تمارس السياسة في بعدها العلمي، خاصة في ظل تبخيس دورها في مقاربة مشروع بلورة نموذج تنموي مغربي بديل، وبما يجعل من هذا التبخيس ترجمة لأزمة السياسة التمثيلية، والفشل الذريع الذي ابان عنه الفكر الليبرالي اليوم.

وخلص بنعلي إلى حاجة المجتمع المغربي، إلى قيم الحوار النبيلة، الذي تؤطره مختلف المشارب الفكرية، ليكون الفكر سيد الإبداع، مؤكدا أن حزب جبهة القوى الديمقراطية يمد أياديه لكل القوى الحية في البلاد، من أجل التغيير والإصلاح الحقيقيين، منوها برسالة الرفيق والقيادي بنسعيد آيت ايدر الموجهة لهذا الجمع التأسيسي، بأن تتظافر جهود المؤسسات العلمية والبحثية في صف التنوير لمواجهة المد التراجعي والفكر النكوصي.

وختم الأمين العام كلمته بالتأكيد على أن إنضاج ووضوح مبادرة تأسيس مؤسسة الدراسات والأبحاث التهامي الخياري، استغرق وقتا ليس بالهين، وتعتبر لحظة انبثاقها، تفاعلا إيجابيا مع الإشارة الملكية، الداعية لتخصيص دعم إضافي للأحزاب لتضطلع بمهامها وتلعب أدوارها كاملة.

وأجمعت مداخلات كافة ضيوف هذا اللقاء، من رؤساء وممثلي المؤسسات العلمية والفكرية والأحزاب السياسية والنقابية والمجتمع المدني، ونساء ورجال الثقافة والفكر والفن، ومن مختلف التخصصات المعرفية، على تثمين مبادرة هذا الحدث الفكري والعلمي، معددة سمو خصال ورقي أفكار وإسهامات الراحل التهامي الخياري، واستحضرت مساره الحافل بالعطاء الوافر فكرا وثقافة وسياسة ونضالا، في كل الواجهات.

اضف رد