panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

أبو النعيم “البلد الذي لا تصلى فيه الصواة الخمس “ارتد عن دينه وكفر بعد إيمانه وأصبح دار حرب وليس دار إسلام”

وصف الخارجي أبو النعيم ،قرار وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية إلغاء صلاة الجمعة والجماعة في المساجد أو أداؤها بالمنزل بسبب فيروس “كورونا” خوفا من انتشاره، حيث قال بالحرف:”البلد الذي تغلق فيه المساجد ولا تصلى فيه الصلوات الخمس هذا بلد ارتد عن دينه وكفر بعد إيمانه وأصبح دار حرب وليس دار إسلام”.

نظرًا لحالة الخوف والهلع التي أحدثها فيروس كورونا المتنشر فى أكثر من 181 بلد ، والمملكة المغربية خاصة، ومن أجل ذلك أتخذ المغرب إجراءات احترازية لمنع انتشار الفيروس، ومنها قرار رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بتعليق الفعاليات التى تحدث تجمعات، وبناء عليه قال توفيق وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، خلال اجتماع المجلس العلمي الأعلى بأمر من الملك المفدى، بشأن جواز أو منع صلاة الجمعة وصلاة الجماعة في المساجد لمدة مؤقتة فى حالة تسببها فى خطر وهلاك لأرواح الرعية.

وبشأن ترك صلاة الجمعة والجماعة في المساجد، ذهبت هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في بيانها إلى أنه “يحرم على المصاب شهود الجمعة والجماعة لقوله عليه الصلاة والسلام (لا يورد ممرض على مصح)، ولقوله عليه الصلاة والسلام (إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها).

وفي الإطار ذاته، قالت هيئة الفتوى التابعة لوزارة الأوقاف الكويتية: “إذا انتشر مرض معد بين الناس في بلد معين، وأصبح تجمعهم في المساجد للصلاة سببا للعدوى بهذا المرض، بناء على تقرير السلطات المختصة، سقط عن المسلمين حضور صلاة الجماعة في المساجد في هذا البلد، كما سقط عنهم حضور صلاة الجمعة فيها أيضا، وعليهم صلاة الظهر بدلا من الجمعة..”. 

من جهته، رأى أستاذ الفقه الإسلامي وأصوله في دار الحديث الحسنية في المغرب، الدكتور الناجي لمين، أن “مسألة عدم حضور الجماعات والجمع تخضع بشكل عام لميزان المصلحة والمفسدة، وهو راجع إلى تقدير المؤسسات المسؤولة في الدولة، إذ ليس المقصود إبطال القيام بالشعائر، وإنما دفع المفسدة المحتملة بحسب تقدير تلك الجهات”. 

وقال القره داغي إنه يجوز ترك الجمعة والجماعة عند انتشار الأوبئة لأنها مخيفة، ولكن ذلك مشروط بأن يكون الخوف محققا وليس مجرد وهم.، وأنه لا يجوز إغلاق الجوامع إلا إذا انتشر الوباء، موضحا أنه عند صدور أوامر حكومية أو صحية بإغلاق المدارس والجامعات فيجوز إغلاق المساجد. 

وقال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إن الإسلام يوجب الأخذ بأسباب الوقاية من الوباء والعلاج والحجر الصحي كما تفرضه الجهات الصحية المختصة

بدوره، أشار الأكاديمي والباحث الشرعي المصري، الدكتور أكرم كساب، إلى أن العلماء ذكروا “أسبابا لترك صلاة الجماعة، ومنها الخوف، سواء كان الخوف على النفس أو المال أو الأهل، والخوف على النفس والأهل حاصل إذا وجد البلاء (فيروس كورونا)، لذا جاز ترك صلاة الجماعة”. 

وأضاف في بيان نشره عبر صفحته على “فيسبوك”: “ولما كانت الجمعة يشترط لها الجماعة والمسجدية (صلاتها في المسجد) فإذا انتشر الوباء كـ”فيروس كورونا” فواجب تعليق الجمعة لما قد يتحصل من الضرر بالاجتماع الذي هو مظنة نقل العدوى”. 

وفيما يلي تفصيلاً واضحاً لحكم صلاة الجماعة وتركها وقت الأوبئة

أولاً: حكم صلاة الجماعة:

حثّت الشريعة على فضل صلاة الجماعة، ففي الصحيحين عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلاَةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً[1]»، وحكم صلاة الجماعة يمكن تلخيصه في قولين:

الأول: الوجوب العيني، وبه قال عطاء والأوزاعي وأبو ثور، وهو مذهب أحمد وابن حزم واختاره ابن تيمية[2]، وهؤلاء حملوا كل أمر في كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم على الوجوب.

الثاني: عدم الوجوب العيني، وهو ما عليه الجمهور: أبو حنيفة ومالك والشافعي، فقال أبو حنيفة ومالك بالسنية، وقال الشافعي: واجب كفائي[3]. وقد تأولوا أدلة الفريق الأول، وجعلوا الأمر للندب واستدلوا بأدلة أخرى لا مجال لذكرها هنا.

الراجح: والذي أراه راجحاً هو ما ذهب إليه الشافعي أنها فرض كفائي، وبهذا يجمع بين أدلة الطرفين.

 وبعد بيان الحكم لكل من صلاة الجماعة والجمعة فإنه ينبغي أن ينظر إلى حكم تعليق الجماعات والجمع على هذا النحو:

  1. شريعة الله سبحانه وتعالى جعلت من أهم مقاصدها حفظ النفس، وهذا المقصد يأتي بعد مقصد حفظ الدين، وقد قال ربنا سبحانه:{وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}[البقرة: 195]، وقال جلّ شانه:{وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمً }[النساء: 29]، وقال سبحانه: {وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ} [البقرة: 195].

  • أن شريعة الله قائمة على التيسير لا التعسير، والتخفيف لا التشديد، قال تعالى:{هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}[الحج: 78]، وقال جلّ شأنه: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185].

  • إذا تحقق وجود ضرر لا يحتمل في عبادة فرُخص الله حاضرة للناس، روى أحمد عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ[5]“،  وعند ابن حبان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ، كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ[6]».

  • إذا تحقق وجود الضرر وجبت إزالته، جاء بالمسند عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: “لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ[7]“، وقد أجمع العلماء على أن (الضرر يزال)، وهذه قاعدة من القواعد الفقهية الكبرى.

  • ذكر العلماء أسباباً لترك صلاة الجماعة، ومنها الخوف، سواء كان الخوف على النفس أو المال أو الأهل، والخوف على النفس والأهل حاصل إذا وُجد البلاء (فيروس كورونا) لذا جاز ترك صلاة الجماعة.

  • ولما كانت الجمعة يُشترط لها الجماعة والمسجدية (صلاتها في المسجد) فإذا انتشر الوباء كـــ (فيروس كورونا) فواجب تعليق الجمعة لما قد يتحصل من الضرر بالاجتماع الذي هو مظنة نقل العدوى.

  •  وإذا كانت الشريعةُ قد أمرتْ مَن أكل ما تؤذي الناسَ رائحتُه كـــ(الثوم والبصل) باعتزال المسجد، كما في مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: “مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ، الثُّومِ- وقَالَ مَرَّةً: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ وَالثّومَ وَالْكُرَّاثَ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ[8]“، فإن اعتزال المسجد بسبب العدوى واجب قولاً واحداً لما فيه من الضرر البالغ.

فإذا كان هذا الإخراج لمجرد الأذية بالرائحة الكريهة؛ فكيف بأذية العدوى التي قد تودي بحياة الناس؛ وفي ذلك قال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله في “التمهيد”422/6”  : “وإذا كانت العلة في إخراجه  من المسجد أنه يُتأذى به ، ففي القياس : أن كل ما يتأذى به جيرانه في المسجد بأن يكون … ذا ريحة قبيحة لسوء صناعته ، أو عاهة مؤذية كالجذام وشبهه وكل ما يتأذى به الناس إذا وجد في أحد جيران المسجد وأرادوا إخراجه عن المسجد وإبعاده عنه كان ذلك لهم ، ما كانت العلة موجودة فيه حتى تزول ، فإذا زالت … كان له مراجعة المسجد”.

  •  أمرت الشريعة بما يُعرف بالعزل الصحي، روى الشيخان عن أَبي هُرَيْرَةَ قال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ[9]» وعليه فيحرم حضور المصاب بالوباء (فيروس كورونا)، إلى المسجد في جماعة أو جمعة.  ومن ظهرت عليه أي أعراض يشتبه أن تكون لــ(كورونا) أو غيره من الأمراض مثل (الكحة أو ارتفاع درجة الحرارة أو آلام في الحلق)؛ فيحرم عليه حضور الجمع أو الجماعات وكل تجمع في مسجد أو غيره.

  • أوجبت الشريعة -كذلك- ما يطلق عليه الحجر الصحي، روى الشيخان عن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ، وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ[10]»، وعليه فمن كان بأرض فيها وباء وجب عليه البقاء فيها، ومن كان خارجاً عنها عليه البقاء بعيداً عنها، وقد فعل ذلك الفاروق عمر، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ فَغَضِبَ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ: لَوْ غَيْرُكَ قَالَ هَذَا يَا أَبَا عُبَيْدَةَ؛ نَعَمْ أَفِرُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ….[11].

اضف رد