panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حكومة العثماني وجدت الحل لتنظيم “السوشال ميديا”..عند كل مأزق بالمزيد من التشريعات

فلنعترف جميعاً على أنه لولا وسائل التواصل الاجتماعي في المغرب هذه لما كنا كمواطنين سنعرف تفاصيل أحداث حرجة حصلت في أخر اربع سنوات وأكثر في البلاد.

الكل منا يعلم بأن الحكومة التي يقودها “العدالة والتنمية” تتخبط كلما واجهت تطورًا في الأحداث خرج عن سيطرتها، وكما عودتنا دائمًا، تضرب بعرض الحائط الفرص الاقتصادية والاجتماعية لهذه التكنولوجيا في سبيل إعادة سيطرتها على تلك المساحة. رأينا ذلك في منع المئات من المواقع الالكترونية، ومنع التصوير، وفرض ترخيص المواقع، والآن محاولة السيطرة على «السوشال ميديا»، الفضاء الإلكتروني الذي كشف قصورها.

حكومة العثماني وجدت الحل لتنظيم المساحة التي تسمّى وسائل التواصل الاجتماعي بإصدار تشريع لقانون جديد خاص بها. سيمكن الحكومة من وقف من يستخدم وسائل التواصل لبث « الإشاعات والأخبار الزائفة والفتنة والتحريض ومس السلم المجتمعي».

لوم وسائل التواصل عند كل مأزق هو منطق الدولة في التعامل مع هذه المساحة. فكلما كشفت وسائل التواصل الاجتماعي إخفاق الدولة في إدارة الشأن العام، ترفع الدولة سبابتها لتهدد مستخدمي تويتر وفيسبوك وتتهمهم بنشر الشائعات والفتن.

صادق مجلس الحكومة المغربية أمس الخميس على مشروع القانون رقم 22.20 والمتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، الذي قدمه وزير العدل.

لا يمكن إنكار أن وسائل التواصل الاجتماعي، كغيرها من المساحات، فيها الجيد والمسيء من التعليقات. وكما يحاسب القاتل على جرمه سواء استخدم سلاحًا ناريًا أم سكينًا لفعل جريمته، يجب أن يحاسب كل من سبب خطابه ضررًا واضحًا لأفراد أو مجموعات سواء وقف في ساحة وصرخ في مكبر الصوت أو ظهر في برنامج تلفزيوني. لكن هل رأينا قانونًا متخصصًا بجرائم القتل التي ترتكب بالسكين؟ أو قانونًا متخصصًا بجرائم القدح والذم والتشهير والابتزاز الجنسي وخطاب الكراهية التي ترتكب فقط من خلال مكبر صوت؟ إن كانت الإجابة لا، فلماذا تقرر الحكومة أن تخصص قانونًا يجرّم الوسيلة، وهي مواقع التواصل الاجتماعي، بدلًا من تجريم الفعل نفسه؟ أن تقوم الحكومة بإعطاء صلاحية قانونية لمراقبة وملاحقة الخطاب «المسيء» دون وجود شكوى من المتضررين ما هو إلا تنصيب لنفسها وصيةً على الخطاب الذي يبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ المساحة التي كشفت تقصيرها وإخفاقها.

وحسب بلاغ للناطق الرسمي باسم الحكومة، فقد تم الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات المثارة في شأن المشروع، بعد دراستها من طرف اللجنة التقنية ثم اللجنة الوزارية المحدثتين لهذا الغرض.

ويتضمن المشروع الجديد، حسب البلاغ، عددا من المستجدات والمقتضيات الجديدة، تتمثل أساسا في، “التنصيص على ضمان حرية التواصل الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح وباقي الشبكات المماثلة، شريطة عدم المساس بالمصالح المحمية قانونا”، و”الإحاطة بمختلف صور الجرائم المرتكبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، لاسيما تلك التي تمس بالأمن العام والنظام العام الاقتصادي، ونشر الأخبار الزائفة والسلوكات الماسة بالشرف والاعتبار الشخصي للأفراد، وكذا بعض الجرائم التي تستهدف القاصرين”.

كما يتضمن المشروع “التنصيص على الالتزامات الواقعة على عاتق مزودي خدمات شبكات التواصل الاجتماعي، ووضع مسطرة فعالة وشفافة للتصدي للمحتويات الإلكترونية غير المشروعة”، و”إقرار جزاءات إدارية في مواجهة مزودي خدمات شبكات التواصل المخلين بالالتزامات الواقعة على عاتقهم”.

وتنص المادة 2 من القانون المجلس الوطني للصحافة على ضرورة إبداء المجلس الوطني رأيه في جميع القوانين والمراسيم المتعلقة بالمهنة وممارستها.  الحكومة فجدول اعمالها اليوم كاين “مشروع قانون رقم 20.20 “يتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة”. هاد الستريمينگ =البث المفتوح= كتستعملو الصحافة الالكترونية. يعني كان خاص الحكومة تخبر المجلس.

وسائل التواصل الاجتماعي مساحات يصعب إخضاعها للتنظيم وفقًا لمعايير الحكومة في تحديد المسؤولية ومفهومها للإساءة. لذا، فإن الآلية الأفضل في تنظيم هذه المساحات، إذا كان الهدف هو حماية المجتمع، هي التنظيم الذاتي من قبل المستخدمين، أي أن يشعر المستخدميون أنفسهم بأهمية التقاضي ويقدّرون الإساءة ويعرفوا الأدوات القانونية التي يملكونها لمحاسبة المسيء. يكون ذلك عبر تعزيز التشريعات الحالية وتمكين المواطنين منها، دون أن ننسى أن إشراك الناس وتمكينهم في عملية الشكوى والتقاضي، سينعكس أيضًا على الحديث خارج التواصل الاجتماعي، من حيث نشر الإشاعات و رفض الكراهية والعنصرية والتمييز.

لا تتوقف الحكومة عن اللعب بورقة الأمن والأمان. لا شك أن هذا المتطلب أساسي لكل الناس، وقد تكون الثورة التقنية المهولة قد جعلت المخاطر أكبر، لكن ألا يجب أن يدفعنا ذلك لضخ دماء جديدة تستطيع مجاراة كل هذه التحديات، وخلق حلول تنظيمية معاصرة تخرج من قلب هذه البيئة التكنولوجية، بدلًا من تكريس العقلية المحافظة التي لا أداة في يدها سوى الحجب والرقابة؟

ويقبع أكثر من عشرات الصحافيين  في السجون، كما تم حجب أكثر من 200 موقع إلكتروني في المغرب، وفقا لإحصائيات نشرتها منظمة مراسلون بلا حدود.

وكان وزير الثقافة والتصال السابق محمد الأعرج  في تصريح سابق له ، أن من بين 850 موقعا إلكترونيا، حصلت 314 صحيفة إلكترونية على الملاءمة، بينما أزيد من 500 موقع إلكتروني في وضعية غير قانونية.

واعتبر الأعرج أنه حان الوقت لإيجاد إطار قانوني جديد يتعلق بالصحافة الإلكترونية، مشيرا إلى أن مدونة الصحافة والنشر تضمنت تسع مواد تتعلق بالصحافة الإلكترونية.

وبحسب التصنيف الدولي لحرية الصحافة للعام 2019 فإن المغرب يحتل المرتبة 135 في قائمة تضم 180 دولة، وفقا للمنظمة.

اضف رد