كرد فعل على مسيرات الأمس الحكومة تصادق على مرسوم “3 اشهر حبس لمخالفي حالة الطوارئ الصحية”

بعد نزول مجموعات من المواطنين المغرر بهم والمستهترين بالأنظمة والقرارات الحكومية في مجموعة من الأفراد في مدن شمال ووسط البلاد ليلة أمس، في تجمعات غير مفهومة وغير مبررة بالشوارع العمومية، في خرق للقانون الذي يحفظ الصالح العام ويضمن سلامة المواطنين والمجتمع، واستهتارا بكل التوجيهات الصحية الصادرة عن السلطات الطبية في هذا المجال، والمفروض الالتزام بها في هذه الظروف العصيبة حماية لصحة مواطنينا.

وكرد فعل على مسيرات الامس السبت، صادق مجلس الحكومة اليوم الأحد، على مشروع مرسوم يعاقب بموجبه كل مخالف لأوامر وقرارات السلطات العمومية المتعلقة بحالة الطوارئ الصحية بالحبس من شهر إلى 3 أشهر، وبغرامة تتراوح بين 300 و1300 درهم أو بإحدى العقوبتين دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد.

ووفق بلاغ للمجلس، فقد تمت المصادقة على مشروع قانون رقم 2.20.292، المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، ويندرج مشروع هذا المرسوم طبقا لأحكام الفصل 81 من الدستور، في إطار تدابير الوقاية الاستعجالية التي تتخذها السلطات العمومية من أجل الحد ممن تفشي جائحة “فيروس كورونا”.

وكانت  وزارة الداخلية المغربية، أعلنت حالت الطاورء في البللاد ابتداء من مساء يوم الجمعة ، حيث قال بيان للوزارة  إن القرار يأتي “حفاظا على صحة وسلامة المواطنات والمواطنين، وبعد تسجيل بعض التطورات بشأن إصابة مواطنين غير وافدين من الخارج بفيروس كورونا المستجد”.

وأضافت الداخلية في بيانها،  أن حالة الطوارئ الصحية “لا تعني وقف عجلة الاقتصاد، لكن اتخاذ تدابير استثنائية تستوجب الحد من حركة المواطنين، من خلال اشتراط مغادرة مقرات السكن باستصدار وثيقة رسمية لدى رجال وأعوان السلطة، وفق حالات معينة”.

وأشارت الداخلية المغربية إلى أن حركة التنقل ستقتصر على الأشخاص الضروري تواجدهم في مقار العمل، شريطة أن يتم تسليمهم شهادة بذلك موقعة ومختومة من طرف رؤساءهم في العمل، والتنقل من أجل اقتناء المشتريات الضرورية للمعيش اليومي في محيط مقر سكنى المعني بالأمر، أو تلقي العلاجات الضرورية أو اقتناء الأدوية من الصيدليات”.

وحذرت الوزارة من معاقبة مخالفي هذه الإجراءات، قائلة إن الأجهزة الأمنية “ستسهر على تفعيل إجراءات المراقبة، بكل حزم ومسؤولية، في حق أي شخص يتواجد بالشارع العام”.

وارتفع بذلك عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا في المملكة المغربية إلى 108 حالات، وقد تعافى ثلاثة من هؤلاء المصابين، وتوفية 3 أخرين ، فيما لا يزال الآخرون قيد العزل الصحي.

ودخل المغرب مرحلة فرض الحجز الصحي الإجباري، وأصبح خروج المواطنين مرتبطا بالحصول على ترخيص من السلطات ويأتي هذا الإجراء خشية تفشي وباء كورونا بالبلاد.

وناشدت الوزارة المواطنين “الالتزام بقواعد النظافة والسلامة الصحية والالتزام بحالة الطوارئ الصحية والتى أعلنتها السلطات المغربية بكل وطنية ومسؤولية”، وقرر المغرب منع التنقل بين المدن اعتبارا من منتصف ليلة أمس لمنع انتشار كورونا.

تحرير

اضف رد