إيقاف 50 شخص ضللوا المواطنين بنشر إشاعة و أخبار مغلوطة بخصوص كورونا

الرباط – أوقفت السلطات الأمنية  50 شخصا خلال الأيام الأخيرة، جلهم موقوفون، على خلفية نشر أخبار زائفة حول وباء كورونا، أو التحريض على عصيان الإجراءات الرامية للتصدي لانتشاره ونشر الأخبار زائفة حول فيروس كورونا أوالمساهمة في بث الرعب وسط المواطنين بالإشاعات ، بحسب ما أفادت المديرية العامة للأمن الوطني الثلاثاء.

وشملت هذه الملاحقات 224 شخاصا من أعمار وأوساط مختلفة في عدة مدن وفق خريطة نشرتها المديرية على تويتر، معلنة أيضا اعتقال 50 شخص، وذلك بسبب نشر أشرطة فيديو على يوتيوب والتحريض على عدم تنفيذ توصيات الوقاية التي أمرت بها السلطات” وفق بيان للشرطة.

شكل الفيروس القاتل في المغرب مصدر سيل من الأخبار الزائفة المنسوبة إلى مؤسسات رسمية حول ما تصفه بإجراءات احترازية متخذة من طرف السلطات في إطار محاربة الفيروس.

ومنذ بداية شهر مارس تعددت الأخبار الزائفة بين تداول خبر عن إصابة السفير المغربي بالصين بفيروس كورونا، ونشر مقاطع فيديو تتضمن معطيات مغلوطة وكاذبة عن تسجيل إصابات مفترضة في مناطق مختلفة من المغرب، و”فبركة” بيانات رسمية تخصّ مؤسسات الدولة واجتماعات على درجة عالية من الحساسية من الناحية الأمنية.

ودانت المديرية العامة للأمن الوطني في بيانات متفرقة أنباء زائفة حول الوباء، داعية المواطنين إلى تجاهلها. وانتشرت هذه الادعاءات على الخصوص عقب تعزيز المملكة إجراءات التصدي له هذا الأسبوع، وتدعي بعضها سقوط ضحايا بسببه في شوارع بعض المدن.

وأعلن رئيس النيابة العامة الأسبوع الماضي أن توجيه “تعليمات صارمة” لملاحقة كل من يروج أخبارا زائفة حول فيروس كورونا، “من شأنها إثارة الفزع بين الناس أو المساس بالنظام العام”.

وارتفع عدد المصابين بالفيروس خلال الأيام الأخيرة في المغرب ليبلغ مساء اليوم الثلاثاء  170 شخصا، توفي خمس منهم وشفي أربعة.
ودعت السلطات الأربعاء الماضي المواطنين إلى “التزام عزلة صحية” في بيوتهم تعزيزا لإجراءات التصدي لانتشار الوباء كورونا، دون أن تعلن بعد فرض حجر صحي، وذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد المغربي أوقاتا صعبة بسبب تداعيات الأزمة الصحية.

وقال وزير الصحة خالد أيت الطالب أنه تم رصد بعض الحالات التي انتقل فيها الفيروس محليا وهو ما يتطلب المزيد من اليقظة ضد انتشار الفيروس.

نهاية الاسبوع الماضي، سارعت حكومة الدكتور العثماني في مجلس وزاري مصغر تمرير مشروع قانون يجرم نشر تلك الأخبار وبعض السلوكات الإجرامية الماسة بالشرف والأشخاص والقاصرين على شبكات التواصل الاجتماعي.

وينص القانون الجديد الذي ممرته الحكومة يوم الخميس الماضي على أن كل من قام عمداً وبكل وسيلة، بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، بنشر إشاعة أو أخبار مغلوطة دون وسائل إثبات صحتها، أو التقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري دون موافقة أصحابها، سيعاقب بالسجن من 6 أشهر إلى 3 سنوات، وغرامة مالية من ألفين إلى 20 ألف درهم (نحو ألفي أورو).

اضف رد