الشرطة المغربية “لا تهاون مع المخالفين والمستهترين” للالتزام بتعليمات حظر تجول المواطنين في الشارع

فرض فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، على المواطنين المغاربة حالة غريبة واستثنائية من الحياة لم يعهدوها مقبل، وذلك فى ظل التفشى السريع للفيروس القاتل بين المواطنين بكافة  جهات البلاد، لذا اتتخذت الحكومة المغربية مجموعة من  الإجراءات مشددة للحد من انتشار وباء فيروس كورونا المستجد، ومن بين الإجراءات فرض حظر التجول أو الحجر الصحى الكامل فى المملكة من شمالها إلى أاليمها الصحراوية، على أن يكون النزول للشارع فى حالات الضرورة القصوى فقط وبترخيص من السلطات المحلية.

لكن رغم التنبيهات والتحذيرات التى أطلقتها وزارة الداخلية ووزارة الصحة، إلا أن بعض المواطنين المستهترين ويتعاملون مع الأمور بتهاون واستخفاف، و غير مبالين بتحذيرات وزارة الصحة والداخلية من خطورة الفيروس الذى أعلنته “جائحة”،وفى المقابل نجد مواقف صارمة من جميع الأجهزة الأمنية الوطنية الساهرة على إجبار هؤلاء المستهترين بخطر كورونا على الالتزام بقرارات حظر التجول والحجر الصحى، حيث يتم اعتقالهم واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم لتطبيق عقوبات مخالفة الحظر عليهم.

وتواصل السلطات الأمنية بمختلفها اعتقال ناشري محتويات زائفة حول الفيروس أو الإصابات والمخالفين لإجراءات الحجر الصحي المعلنة منذ الأسبوع الماضي والتي تفرض على المواطنين حظر التجول وإغلاق جميع المحلات والمرافق التجارية من السادسة مساء إلى السادسة صباحاً، فيما يقتصر التجول من السادسة صباحاً للسادسة مساء على من يحمل تصريحات، وسنت الحكومة بعد موافقة البرلمان بالحبس والغرامة لكل مخالف لهذه الإجراءات. وأعلنت المديرية العامة للأمن الوطني أن عدد الأشخاص الذين تم إخضاعهم لأبحاث تمهيدية تحت إشراف النيابات العامة المختصة، في قضايا نشر محتويات زائفة وتضليلية حول وباء كورونا المستجد، ناهز، إلى حدود مساء أول أمس الثلاثاء، 50 شخصاً.

وقالت المديرية، في بلاغ لها أمس الأربعاء، إنه بخصوص العمليات الأمنية المنجزة لضمان تنفيذ التدابير الوقائية المعتمدة في إطار حالة الطوارئ الصحية، فقد تمكنت من توقيف 224 شخصاً في مجموع التراب الوطني، والذين تم الاحتفاظ بهم تحت تدبير الحراسة النظرية وإخضاعهم للأبحاث اللازمة.

واعتقلت الشرطة القضائية بالدار البيضاء شخصاً روع الأمن ببلاغ كاذب عن عملية تفجير، وأفادت مديرية الأمن أنه تم توقيف شخص يبلغ من العمر 30 سنة، من ذوي سوابق قضائية في السرقة، للاشتباه في تورطه في التبليغ عن جريمة عن وهمية يعلم بعدم حدوثها، حيث توصلت بمكالمة هاتفية من شخص مجهول يزعم فيها أن ثلاثة أشخاص بصدد التحضير والإعداد لارتكاب عمليات تخريبية لمواد متفجرة وأن مصالح الأمن تعاملت مع المكالمة المذكورة بجدية، قبل أن يتبين الأمر أنها مجرد كذبة.

وشددت مديرية الأمن حرصها على التطبيق السليم والحازم لحالة الطوارئ الصحية، بما يضمن أمن وسلامة المواطنات والمواطنين، فإنها تهيب، في المقابل، بالجميع التقيد بكافة الإجراءات الاحترازية والوقائية التي اعتمدتها المصالح الطبية والسلطات العمومية المختصة لمنع انتشار وباء كورونا المستجد.

إلا أن نشطاء حقوقيين انتقدوا استغلال تطبيق الإجراءات بتعسف وارتكاب بعض رجال السلطة خروقات لحقوق الإنسان بحق مواطنين تم تداول شريط فيديو يوثق لهذا التعسف، يظهر أحد أعوان السلطة ببزة رسمية وهو يصفع مواطناً شاباً، لم يستفسره حتى عن علة تواجده خارج منزله، قبل أن ينهال عليه بالضرب وهز يردد بغلظة: «طلع جلس فداركم.. يلاه سير بحالك..»، ويظهر الفيديو نفس المسؤول يعنف مواطنين اثنين آخرين بالرفس والسب متلفظاً بكلمات ساقطة.

 

اضف رد