لنجعل من التضامن حلقة أقوى

حسن السوسي

ليس هناك من شك في أن من هم في خط الدفاع الأول عن المواطنين، في هذه الأزمة العصيبة، طواقم الصحة بمختلف تخصصاتهم ورتبهم، ورجال الأمن بمختلف فروعهم ومؤسسات الدولة الساهرة على تدبير الأزمة ومواجهة الوباء بأقل الخسائر الممكنة.

وليس هناك من شك أن إنشاء صندوق خاص بغاية محاصرة والمساعدة على تحمل تبعات الوباء ومضاعفاته على المواطنين بمبادرة من جلالة الملك محمد السادس قد شكل الإطار المشروع والرحب لحملة تضامنية وطنية شاملة ترجمت تبرعات مادية سخية من قبل المؤسسات والأفراد في مختلف أنحاء البلاد وخارجها.

وأمام هذا الجو من التعبئة الوطنية الكبرى، وبالنظر لما يقتضيه الوضع من بالتحلي بأعلى قدر من المسؤولية، فإن المطلوب من المواطنين المساهمة في هذا الجهد الكبير للوقوف سدًا منيعًا أمام الوباء الزاحف. وهو ما يعني ببساطة التقيد بالإجراءات التي اتخذتها الدولة لحماية المواطنين وفي مقدمتها التزام البيوت وعدم تعريض أنفسهم وغيرهم لخطر الوباء والموت.

إن تضافر الجهود في هذا المجال هو الأسلوب الوحيد الكفيل بالانتصار على هذه الجائحة.

وبكلمة واحدة: إن عدم التزام المواطنين بتلك الإجراءات لا يحد من فعالية ما يقوم به الرجال والنساء الذين هم في خطوط الدفاع الأولى فحسب، بل إنه يساهم، أيضا، في الحد من فعالية الإطار الذي وضعت الدولة أسسه وأشرفت على تفعيله.

لذلك ينبغي تحويل الالتزام إلى الحلقة التي بها تتقوى كل الجهود والمبادرات وليس الحلقة الأضعف التي تنكسر في أول مواجهة مع الوباء وما يتطلبه من تضامن ومسؤولية.

اضف رد