panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الحكم بالسجن سنة نافذة على “أبو النعيم” (المفتي الماجن) لتجرؤه على الإفتاء مع جهله

قضت محكمة بمدينة سلا مساء الجمعة بالسجن لمدة سنة حبسا نافذا، مع أداء غرامة مالية قدرها ألفي درهم في حق شخص يدعي العلم المعروف بـ”أبو النعيم”، بعد إدانته بتهم “التحريض بواسطة الأنظمة المعلوماتية على ارتكاب جنايات وجنح ضد الأشخاص، والتحريض على عرقلة أشغال أمرت بها السلطة والتحريض على الكراهية”.

وتابعت النيابة العامة أبو النعيم في حالة اعتقال، بعد وصفه المملكة المغربية الشريفة بـ”البلد الذي ارتد عن دينه وكفر بعد إيمانه، وأصبح دار حرب وليس دار إسلام”، عقب قرار المغرب إغلاق المساجد للحد من انتشار فيروس كورونا.

وقد تم إعتقال ابو النعيم على إثر تصريحاته المتشددة عبر بثه شريط فيديو، يدعو فيه إلى تكفير مؤسسات الدولة والتحريض على المس بالنظام العام،و التحريض على الكراهية، وتهديد المواطنين والمواطنات بارتكاب أفعال تنطوي على المس بالنظام العام، على خلفية ظهوره في شريط فيديو منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، وهو يدلي بتصريحات تتضمن “تحريضا على العنف والكراهية”.

(المفتي الماجن) لتجرؤه على الإفتاء مع جهله

الإفتاء من غير علم حرام يتهاون فيه كثير من طلاب الشهرة والرياسة، لأن المفتي من غير علم لا يعرف الصواب وضدَّه، فهو كالأعمى الذي لا يقلد البصير فيما يعتبر له البصر؛ لأنه بفقد البصر لا يعرف  الصواب وضده، ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ﴾ [المطففين.

واجتمعت الأمة الإسلامية على حرمة الإفتاء بغير علم ،والأدلة كثيرة، منها قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ). ..(إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾.

فهذه الآية الكريمة تشمل بمعناها من زاغ في فتواه، فقال في الحرام: هذا حلال، أو قال في الحلال: هذا حرام، أو نحو ذلك.

ونذكر بعض الأدلة من السنة النبوية، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم: *«مَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا غَيْرَ ثَبْتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِي أَفْتَاهُ» رواه الإمام أحمد وابن ماجه.

وفي لفظ: «مَنْ أُفْتِيَ بِفُتْيَا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُ ذَلِكَ عَلَى الَّذِي أَفْتَاهُ» رواه أحمد وأبو داود.

وقوله: «مَنْ أَفْتَى النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ لَعَنَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَمَلَائِكَةُ الْأَرْضِ» ذكره ابن الجوزي في تعظيم الفتوى.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»، حديث حسن .

ولأن المفتي من غير علم لا يعرف الصواب وضدَّه، فهو كالأعمى الذي لا يقلد البصير فيما يعتبر له البصر؛ لأنه بفقد البصر لا يعرف  الصواب وضده، ﴿أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ﴾ [المطففين: والمفتي الجاهل يستحق الحجر عليه، بمنعه من الإفتاء.

قال ربيعة بن عبد الرحمن (ربيعةُ الرأي): ولَبعضُ من يفتي ها هنا أحق بالسجن من السراق.

وقال ابن الجوزي: يلزم وليَّ الأمر منعهم، كما فعل بنو أمية.

وقد أطلق بعض الفقهاء على المفتي الجاهل اسمَ: (المفتي الماجن)؛ لتجرؤه على الإفتاء مع جهله.

ومما سبق نعلم الإثم العظيم الذي يقع فيه كثير ممن يتصدون للإفتاء اليوم، وهم غير مؤهلين لهذا المنصب الجليل.

اضف رد