panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الحكومة المغربية تقترض 3 مليارات دولار لمواجهة كورونا رغم “حملات تبرع داخلية” ونسب ديونها عالية!

في مواجهة الآثار والمتطلبات الاقتصادية لوباء كورونا، لجأت حكومة الدكتور سعد الدين العماثي إلى طلب قرض جديد بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي عن طريق السحب من “خط السيولة والوقاية| الذي وضعه الصندوق رهن إشارة المغرب كخط ائتمان احتياطي لمواجهة الصدمات الخارجية.

وقال بيان مشترك لبنك المغرب ووزارة الاقتصاد والمالية، الأربعاء، أنه “في إطار سياسته الاستباقية لمواجهة أزمة جائحة كورونا، إلى استخدام خط الوقاية والسيولة (LPL) بسحب ما يقارب 3 مليارات دولار، قابلة للسداد على مدى 5 سنوات، مع فترة سماح لمدة 3 سنوات”.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الخط يعد الرابع من نوعه الذي يبرمه المغرب مع صندوق النقد منذ أغسطس (آب) 2012، غير أن هذه تعد المرة الأولى التي يلجأ فيها المغرب إلى استخدام هذا الخط الائتماني الوقائي تحت ضغط أزمة وباء كورونا.

إذ قال “بنك المغرب” (البنك المركزي) الأربعاء، إنه حصل على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، لمواجهة تداعيات فيروس كورونا على الاقتصاد.

وقال البنك، في بيان، إن “القرض يأتي في إطار السياسة الاستباقية للبلاد، لمواجهة أزمة جائحة كورونا، لذا استُخدم خط الوقاية والسيولة (قرض مالي وقائي ضدّ الأخطار والصدمات الخارجية)”.

والقرض الذي حصلت عليه الرباط قابل للسداد على مدى 5 أعوام، مع فترة سماح 3 سنوات، دون ذكر سعر الفائدة المحددة.

وزاد البنك المركزي: “الحجم غير المسبوق لهذه الجائحة يُنذِر بركود اقتصادي عالمي أعمق بكثير من ركود 2009، ما سيؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني، لا سيما على مستوى القطاعات والأنشطة الموجهة إلى الخارج وعائدات السياحة”.

وحسب البيان، سيساعد القرض على تخفيف تأثيرات الأزمة على الاقتصاد، والحفاظ على الاحتياطيات من العملات الأجنبية في مستويات مريحة، تمكّن من تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب والشركاء الثنائيين.

يذكر أن الاتفاقية الأولى لخط الوقاية والسيولة التي أبرمها المغرب مع صندوق النقد في 2012 كانت بمبلغ 6.2 مليار دولار، والثانية في 2014 بمبلغ 5 مليارات دولار، والثالثة في 2016 بمبلغ 3.5 مليار دولار، والرابعة في 2018 بمبلغ 2.7 مليار دولار. ويعتبر مبلغ كل اتفاقية مؤشراً على حجم المخاطر الخارجية التي تهدد المغرب، وتهدف اتفاقية خط السيولة والوقاية إلى وضع رهن إشارة المغرب المبلغ المالي الكفيل بمواجهتها عند حدوثها.

 

كما أن عدم استعمال المغرب لهذا الخط في السنوات الماضية لعب دوراً وازناً في شروط تمويل المغرب من طرف السوق المالية الدولية، باعتباره ضمانة إضافية في حال حدوث صدمات. وبذلك تمكن المغرب من الحصول على قروض من السوق المالية الدولية بشروط جيدة.

وأوضح البيان المشترك لبنك المغرب ووزارة المالية أن السحب من خط الوقاية والسيولة سيساعد على التخفيف من تأثيرات أزمة كورونا على الاقتصاد المغربي، والحفاظ على احتياطياته من العملات الأجنبية في مستويات مريحة تمكن من تعزيز ثقة المستثمرين الأجانب والشركاء الاقتصاديين والتجاريين للمغرب.

 

وأضاف البيان أن المبلغ المسحوب سيتم وضعه رهن إشارة بنك المغرب المركزي وتوظيفه بشكل رئيسي لتمويل ميزان الأداءات. وأضاف البيان أن هذا السحب «لن يؤثر على الدين العام للمغرب، الشيء الذي يعتبر سابقة في معاملاتنا مع صندوق النقد الدولي».

 

ومن جانبها، توقعت المندوبية السامية للتخطيط بالمغرب (بمثابة وزارة) أن تناهز خسائر الاقتصاد المغربي جراء الآثار الناتجة عن الحجر الصحي وأزمة انتشار وباء كورونا، نحو 11 مليار درهم (1.2 مليار دولار) خلال الربع الثاني من العام الحالي، بعد أن عرف خسائر قدرت بنحو 4.1 مليار درهم (432 مليون دولار) خلال الربع الأول من السنة.

 

وعدلت المندوبية توقعاتها للنمو الاقتصادي في اتجاه الانخفاض بسبب تداعيات الأزمة، وأعلنت في تقرير أصدرته أمس أنها تتوقع في هذا السياق أن يتراجع معدل نمو الاقتصاد المغربي إلى مستوى سلبي بنسبة ناقص 1.8 في المائة خلال الربع الثاني من العام، بعد أن كانت تتوقع في السابق أن يكون هذا المعدل إيجابياً بنسبة زائد 2.1 في المائة. وأوضحت أن توقعها الأول كان يأخذ بعين الاعتبار آثار الجفاف على الإنتاج الزراعي، وبالتالي على مساهمة القطاع الفلاحي في النمو الاقتصادي. غير أن دخول المغرب في الحجز الصحي خلال شهر مارس (آذار) وتأثيره على الأنشطة غير الزراعية أدى إلى مراجعة شاملة لتوقعات النمو.

وتفيد الخزانة العامة للمملكة بأن المديونية الداخلية، وصلت إلى حوالي 57 مليار دولار في الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري، مرتفعة بحوالي 300 مليون دولار، مقارنة بالمستوى الذي بلغته في الفترة نفسها من العام الماضي.

وسدّدت الخزينة العامة للمملكة، رسم فوائد على الدين الداخلي حوالي 2.2 مليار دولار في الثمانية أشهر الأولى من العام الجاري، مقابل 1.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بينما لم تتجاوز تحملات فوائد الدين الخارجي حوالي 230 مليون دولار، حسب تقارير رسمية.

وبلغت مستحقات القطاع المصرفي في إطار الدين الداخلي أكثر من 21 مليار دولار، مرتفعة بنسبة 150 في المائة، حيث تأخذ تلك المستحقات شكل سندات الخزانة في حدود 15.5 مليار دولار والقروض المصرفية في حدود 5.6 مليارات دولار.

اضف رد