أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

67 % من المقاولات المصدرة بالمغرب تضررت جراء الأزمة الصحية الراهنة

لم يكن المغرب بمنأى عن التداعيات السلبية لفيروس “كورونا”، في ظل التنامي المستمر لتأثيرات انتشار الفيروس على اقتصادات دول العالم.

وتسارع الحكومة المغربية والبنك المركزي، لاتخاذ عدة تدابير وإجراءات احترازية، بهدف احتواء التداعيات السلبية للجائحة، ومواجهة “الكساد”.

الرباط – كشفت المندوبية السامية للتخطيط، أنه في ظل القيود الحالية التي اعتمدتها غالبية البلدان على الصعيد الدولي بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد -19)، فقد أعلنت قرابة 67 في المائة من المقاولات المصدرة بالمغرب أنها قد تكون تضررت من جراء الأزمة الصحية الراهنة.

و أظهرت نتائج بحث ظرفي قامت به المندوبية حول الأثر المباشر للأزمة الصحية الناجمة عن انتشار جائحة كوفيد-19على وضعية المقاولات بالمغرب، أن مقاولة واحدة من بين كل تسع مقاولات قد تكون أوقفت نشاطها بشكل نهائي، في حين أن خمس مقاولات من بين تسعة قد تكون علقت أنشطتها بشكل مؤقت بينما لا تزال ثلث المقاولات المصدرة تزاول نشاطها الاقتصادي لكنها قد تكون اضطرت إلى تقليص إنتاجها.

و أفادت المندوبية ،من جهة أخرى، بأنه قد يكون تم تخفيض أزيد من 133000 منصب شغل في قطاع التصدير، أي نسبة 18 في المائة من إجمالي مناصب الشغل التي تم تقليصها في جميع قطاعات الأنشطة الاقتصادية (726000).

وبناء على ذلك ، سجلت المندوبية أنه قد يكون تم تخفيض أكثر من 50000 منصب شغل على صعيد المقاولات المصدرة والعاملة في صناعة النسيج والجلد، وهو ما يمثل 62٪ من إجمالي مناصب الشغل المقلصة على مستوى هذا القطاع.

كما قد يكون تم تخفيض 7200 منصب شغل من طرف المقاولات العاملة في قطاع الاعلام والاتصال أي بنسبة 60 في المائة من إجمالي القطاع، في حين قد تكون هذه النسبة بلغت 38 في المائة أي ما يعادل 14000 منصب شغل مقلص في قطاع الصناعات المعدنية والميكانيكية، و11000 أي 35 في المائة في قطاع الصناعة الغدائية، و10000 منصب تمثل نسبة 30 بالمائة في قطاع الصناعات الكيميائية وشبه الكيميائية.

و يندرج هذا البحث الظرفي في إطار رصد الآثار الاقتصادية والاجتماعية للأزمة الناتجة عن انتشار جائحة كوفيد-19 على الاقتصاد الوطني بهدف تقييم الأثر المباشر لهذه الأزمة على وضعية المقاولات بالمغرب.

و أشارت المندوبية في مذكرة لها إلى أنه تم إجراء هذا البحث خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 3 أبريل 2020 عبر الاتصال هاتفيا بعينة ضمت 4000 مقاولة منظمة تعمل في قطاعات الصناعة التحويلية والبناء والطاقة والمعادن والصيد البحري والتجارة والخدمات التجارية الغير مالية.

في 17 مارس/ آذار الجاري، صدر في الجريدة الرسمية قرار حكومي، تم بموجه إحداث صندوق مالي بمبلغ مليار دولار، لـ”التكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية”.

وسيدعم الصندوق أيضا “الاقتصاد الوطني، من خلال مجموعة من التدابير التي ستقترحها الحكومة، لا سيما فيما يخص مواكبة القطاعات الأكثر تأثرا، بفعل انتشار فيروس كورونا كالسياحة، والتخفيف من التداعيات الاجتماعية لهذه الأزمة”.

وحتى 23 مارس/ آذار الجاري، بلغت الموارد التي تم ضخها بـ”الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا”، حوالي 23.5 مليار درهم (2.39 مليار دولار)، بحسب وكالة المغرب الرسمية.

إجراءات المركزي

وفي 17 مارس/ آذار الجاري، قرر البنك المركزي المغربي في اجتماع مجلسه الأول خلال هذا العام، “تخفیض سعر الفائدة الرئیسي بواقع 25 نقطة أساس، إلى 2 بالمئة بدل 2.25 بالمئة، بسبب تبعات كورونا والأوضاع المناخية”.

وقال البنك المركزي المغربي، في بيان عقب الاجتماع، إن “النقاش تركز بالخصوص على تأثیرات كل من الأوضاع المناخیة غیر الملائمة التي یشھدھا المغرب، وانتشار داء كوفید-19 على الصعید العالمي”.

 استنفار حكومي

وأعلنت الحكومة المغربية، الأربعاء 11 مارس/ آذار، إنشاء “لجنة اليقظة الاقتصادية” لمواجهة انعكاسات وباء فيروس “كورونا المستجد” على الاقتصاد، وتحديد الإجراءات المواكبة.

ويقوم بتنسيق عمل اللجنة وزير المالية محمد بنشعبون، وممثلون من 7 وزارات وممثل عن البنك المركزي، و4 منظمات مهنية متعلقة بالبنوك والمقاولات والصناعة والتجارة.

وبعد أقل من أسبوعين على تسجيل أول إصابة بكورونا في البلاد، عقد الاجتماع الأول للجنة الحكومية، بمقر وزارة الاقتصاد والمالية، لتقييم وضعية الاقتصاد الوطني ودراسة الإجراءات ذات الأولوية.

تدابير ضريبية

وتشمل الإجراءات المتعلقة بالضريبة، والتي أقرتها السلطات المغربية، “استفادة الشركات التي تقل معاملاتها للسنة المالية الماضية، عن 20 مليون درهم (2.04 مليون دولار)، من تأجيل وضع التصريحات الضريبية (وثائق تبين أداء الضريبة) حتى نهاية يونيو المقبل”.

وتقرر أيضا، “تعليق المراقبة الضريبية، للشركات الصغرى والمتوسطة، حتى 30 يونيو/ حزيران 2020”.

وعلى إثر التطورات الاقتصادية بسبب الفيروس، توقع البنك المركزي المغربي في 17 مارس الجاري، أن تستقر نسبة النمو عند 2.3 بالمئة.

وقال البنك المركزي، “إن توقعات نسبة نمو الاقتصاد المحلي، تبقى محاطة بقدر كبير من الشكوك، وقابلة للتخفيض، إذا لم يتم احتواء تفشي داء كوفيد 19 على المستوى الدولي في أقرب الآجال”.

 

المغرب يقدم قروض المقاولين الذاتيين المتضررين من كورونا بدون فوائد

 

اضف رد