panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

نرد على من يقول أن عمر بن الخطاب ابتدع في صلاة التراويح

أكد المجلس العلمى الأعلى بالمغرب، الثلاثاء، أن الحفاظ على الحياة من جميع المهالك مقدم شرعا على ما عداه من الأعمال، بما فيها الاجتماع للنوافل وسنن العبادات.

جاء ذلك في بيان للمجلس بخصوص شهر رمضان، وذكر البيان أن حماية حياتنا أولا وقيامنا بديننا ثانيا، وأن المملكة أحرص ما تكون على فتح المساجد من ضمن العودة إلى الحياة العادية متى توفرت الشروط.

إن القول بأن صلاة التراويح بدعة ليس بوارد ، وإنما يُقال هل هي من سنن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأنها لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم  وفعلت في عهده أو هي من سنن النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

النبي صلى الله عليه وسلم صلى التراويح جماعة ولكن خشي صلى الله عليه وسلم أن تُفرض فتركها، وبقي الناس يصلون فرادى إلى أيام عمر رضي الله تعالى عنه. وعمر رضي الله تعالى عنه نظر وإذا بالحكمة التي من أجلها ترك النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة جماعة – وهي خشية أن تُفرض علينا- قد انتفت. لأنه لا فرض ولا سنة ولا أي شرع بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجمع الناس على مثل ما جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم أول الأمر وصلوا جماعة، وقال “نعمت البدعة”. وهذا لا يعني أن عمر رضي الله تعالى عنه ابتدع في الدين بدعة لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم. أبداً.. لأنه إنما أعاد ما كان عمله النبي صلى الله عليه وسلم.

فادعى بعض الناس أنها من سنن عمر ، واستدل لذلك بأن عمر بن الخطاب ” أمر أبيّ بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة ” وخرج ذات ليلة والناس يُصلُّون فقال : نعمت البدعة هذه  ” وهذا يدل على أنه لم يسبق لها مشروعية …

ولكن هذا قول ضعيف غفل قائله عما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ( قام بأصحابه ثلاث ليال وفي الثالثة أوفي الرابعة لم يُصلّ ، وقال : إني خشيت أن تُفرض عليكم ) رواه البخاري (872) وفي لفظ مسلم ( ولكني خشيت أن تُفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها ) ( 1271) فثبتت التراويح بسنة النبي صلى الله عليه وسلم  ، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم  المانع من الاستمرار فيها ، لا من مشروعيتها ، وهو خوف أن تُفرض ، وهذا الخوف قد زال بوفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لما مات صلى الله عليه وسلم  انقطع الوحي فأمن من فرضيتها ، فلما زالت العلة وهو خوف الفريضة بانقطاع الوحي ثبت زوال المعلول وحينئذ تعود السنية لها .أهـ انظر الشرح الممتع لابن عثيمين ج/4 ص/78

وثبت في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَدَعُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ … رواه البخاري ( الجمعة/1060 ) ومسلم (صلاة المسافرين/1174)

قال النووي : وَفِيهِ : بَيَان كَمَالِ شَفَقَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْفَته بِأُمَّتِهِ .أهـ

فلا وجه للقول بأن صلاة التراويح ليست من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هي من سنة النبي صلى الله عليه وسلم تركها خشية أن تُفرض على الأمة فلما مات زالت هذه الخشية ، وكان أبو بكر رضي الله عنه منشغلاً بحروب المرتدين وخلافته قصيرة ( سنتان ) ، فلما كان عهد عمر واستتب أمر المسلمين جمع الناس على صلاة التراويح في رمضان كما اجتمعوا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فقصارى ما فعله عمر رضي الله عنه العودة إلى تلك السنة وإحياؤها ، والله الموفق.

عبدالوهاب رفيقي يتسأل عن سر اللغط حول صلاة التراويح لي لاهي فريضة ولاهي سنة

 

 وأمر ثاني: النبي صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية رضي الله تعالى عنه يقول وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. قلنا يا رسول الله “كأنها موعظة مودع، فأوصنا”. أحس الصحابة رضي الله تعالى عنهم أن هذه الموعظة البليغة العظيمة كأن النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يودعهم في آخر عمره صلى الله عليه وسلم.. “فأوصنا”. فقال :” أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة.. ” إلى أن قال :”وعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. عَضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة”.                                                                     

حذر النبي صلى الله عليه وسلم من البدع ومن المحدثات وأمرنا باتباع سنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. ومن هم الخلفاء الراشدون؟ أبو بكر ثم عمر. فإذا اجتهد الخلفاء الراشدون فأمروا بأمر أو عملوا بعمل فإن هذا من السنة، نفسه من السنة، لأنهم لن يحدثوا في دين الله.. أبداً.. لن يحدثوا في دين الله عز وجل.

لا يمكن أن يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباع من أحدث في دين الله.. أبداً. قال :”وإياكم ومحدثات الأمور”. إذن هؤلاء الذين أوصانا أن نتبعهم لن يحدثوا وإنما يحيون.. يحيون السنة. فعمر رضي الله تعالى عنه أحيا السنة واتباعه في ذلك اتباع.. لماذا؟ لسنة الخلفاء الراشدين التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم.

ولذلك، حتى الأذان الأول في صلاة الجمعة، يقولون أول من أحدثه عثمان رضي الله تعالى عنه. هذا بدعة؟ ما هو بدعة. عثمان رضي الله تعالى عنه من الخلفاء الراشدين المهديين. فهذا سنة وعمِلَهُ، وهو نداء.. نداء يسمعه الصحابة كلهم. ما أنكر عليه أحد. نحن ننكر عليه؟ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علموا أن هذا جائز وأنه لا بأس به وأنه مشروع لأنه من سنة الخلفاء الراشدين وأقروا ذلك. وما أقره أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فنحن أولى أن نقر به وغير ذلك. فما فعله الراشدون فهو سنة ولله الحمد وليس ببدعة. فهذه أحد أو بعض الأجوبة التي تُقال. ولكن يا إخوان: أهل البدع يتصيدون الشبهات. حتى لو ما وجدوا هذه.. لو ما وجدوا مثل هذه الكلمة لابتدعوا ووضعوا. وضعوا أحاديث.. وضعوها وضعاً.. اختلقوها من عند أنفسهم. ولهذا أقول لإخواني: لا نستغرب كثرة الشبهات.. ولا نجهد أنفسنا أننا نقول كيف نجيب على حديث “نعمت البدعة”؟ كيف نجيب على حديث الأعمى؟ كيف نجيب على كذا؟ كيف نجيب ..؟ يا إخوان: الطريق الواضح.. الواضح -هذه خذوها فائدة غير الجواب عن السؤال- الطريق الواضح المستقيم.. الصراط المستقيم تمسكوا به واعرفوه ولا يضيركم بعد ذلك من ضل إذا اهتديتم و تمسكتم بالصراط المستقيم، لا يضركم ولا يضيركم أن لأولئك شبهات وأن لهم مجادلات. هذه أهل العلم سيكفونكم إياها إن شاء الله، والأجوبة موجودة ولله الحمد. لكن لا نريد أن تدخلوا في جدال مع أهل البدع فيظهروا عليكم، ويقولون نحن عندنا حجة.. وعندنا دليل وأنت ما عندك شيء.. يكفيك أنه دعا إلى بدعة وأنك علمت أنها بدعة، فلا تتبعه ولا تسمع له ولا تجادل معه أبداً.

المجلس العلمى الأعلى بالمغرب يدعو إلى إقامة صلوات التراويح فى المنازل

وشدد المجلس العلمي الأعلى على أن أحكام الشرع يقتضي الامتثال للأمر والنصيحته والعمل بالتوجيهات، مبرزا أن العمل مع الله، مهما كان نوع هذا العمل، لايسقط أجره بعدم الاستطاعة حتى ولو كان العمل فرضا، مثل الحج، وكذلك في مختلف رخص الشرع، فبالأحرى ألا يسقط الأجر في ما انعقدت عليه النوايا وتعذر عمليا من أعمال السنة، ومنها صلاة التراويح وصلاة العيد.

وأشار المجلس إلى أن عدم الخروج إلى صلوات التراويح قد يعوضه إقامتها في المنازل فرادى أو جماعة مع الأهل الذين لا تخشى عواقب الاختلاط بهم، ومعلوم شرعا أن الجماعة في الصلاة ما زاد على الواحد.

وانتهى المجلس إلى أن استحضار الرضا بحكم الله تعالى من شأنه أن يحمي من أي شعور مخالف للأحكام المشار إليها، مهيبا بالناس أن يتوجهوا إلى الله تعالى بالدعاء لأن يعجل برفع البلاء وكشف الغمة.

وأوضح المجلس العلمي الأعى أنه يستحضر، مع اقتراب شهر رمضان، شهر المبرة والغفران، ما يصاحب إحياء هذا الشهر المعظم، في المملكة المغربية، من مظاهر التدين، لاسيما تتبع الدروس الحسنية برئاسة العاهل المغربي الملك محمد السادس والإقبال على الصلوات في المساجد، وقيام التراويح، واجتهاد العشر الأواخر من الشهر، وما فيها من إحياء ليلة القدر المباركة، ثم الخروج لصلاة العيد.

وأضاف البيان أن المجلس يستحضر هذه المظاهر والمغرب، من جملة بلدان الدنيا، يعيش أحوال الاحتراز من الوباء وما وجب بسببه من منع التجمعات المنذرة بخطر العدوى المهدد للصحة، بل والمهدد للحياة، الأمر الذي بمقتضاه أصدر المجلس العلمي الأعلى فتوى بناء على طلب الملك محمد السادس، حيث نصت على ضرورة إغلاق المساجد، وبناء على هذه الضرورة نفسها أوصت السلطات الصحية والإدارية بلزوم المنازل وعدم الخروج إلا عند الحاجة القصوى.

 

اضف رد