panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

بالفيديو: تبون إذا كانت مديونتنا مرتفعة لن يمكننا الدفاع لا عن فلسطين ولا عن الصحراء المغربية !؟

 أثارت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي خلال لقائه بعدد من ممثلي وسائل الاعلام، قوله :”إذا كانت مديونتنا مرتفعة لن يمكننا الدفاع لا عن فلسطين ولا عن الصحراء المغربية”، رغم اقتصاد الجوائر الهش.

مضيفا:”هناك دول صديقة اقترحت قروضا على الجزائر لمواجهة كورونا  لكننا لم نقبل العودة للاستدانة.”

بيد أن ما تعيشه الجزائر منذ تولى  تبون الحكم من تراشق بالتهم بين «الإخوة الأعداء» واعتقال عدد من القيادات، و تشير التوقعات إلى أن الآثار ستكون وخيمة على الاقتصاد الجزائري إذا استمر هذا الظرف خاصةً أن الوباء رافقه تهاو غير مسبوق لأسعار النفط  خصوصاً أنها تعتمد في مداخليها على العملة الصعبة التي تأتي من صادرات البترول والغاز بنسبة 98 بالمئة، بالإضافة إلى اعتمادها على 50 بالمئة من الجباية البترولية، وتدفع 70 بالمئة كرواتب من هذه المداخيل.

وبالنسبة للجزائر وسكّانها البالغ عددهم 43 مليون نسمة، فإن البنية التحتية الطبية الضعيفة، والأزمة السياسية المستمرة منذ عام، والعملية المتوقفة لإعادة توجيه الاقتصاد الذي كان يعتمد بشكلٍ مفرط على النفط والغاز منذ عقود، قد جعلت جميعها هذه البلاد الواقعة في شمال أفريقيا عرضة بشكلٍ خاص للتداعيات الناتجة عن الفيروس.

وقبل أيام أعلنت الحكومة خطة تقشفية جديدة للتكيف مع الوضع الذي أفرزه وباء كورونا.

صنفت الجزائر في المرتبة الأولى عربياً وأفريقياً ومغاربياً على الأقل إلى غاية كتابة هذا المقال من حيث نسب الوفيات بسبب الفيروس مقارنة بالمعدلات العالمية، وهو أمر يتطلب برأينا المزيد من الاجراءات الاستعجالية المشددة كفرض حظر كلي على كامل  الجزائر وإغلاق المدن وإشراك الجيش في هذه المهمة و غيرها و الذي أكد على استعداده لتقديم كل أشكال الدعم، إضافة إلى ضرورة تكثيف حملات التوعية، وتكثيف دور الجمعيات و منظمات المجتمع المدني في مساعدة الفئات الاجتماعية التي تضررت جراء الجائحة .

سواء كانت هذه التصريحات تعكس الواقع أم لا، فمن غير المرجح أن تُقنع الكثير من الجزائريين بالنظر إلى أزمة الشرعية التي تواجه القادة السياسيين في البلاد منذ وقتٍ طويل قبل وصول الوباء. واعتُبر انتخاب تبون في 12 ديسمبر 2019 على نطاق واسع كمحاولة مزوّرة لتهدئة حركة الاحتجاجات التي دامت عشرة أشهرٍ وتُعرف باسم الحراك، والتي دعَت إلى تفكيك النظام الغامض للشبكات العسكرية والتجارية والسياسية (ما يسميه الجزائريون منذ فترة طويلة Le Pouvoir [وهي تسمية أطلقها المتظاهرون لوصف “القوى الحاكمة للبلاد” ـ فئة من الجنرالات ورجال الأعمال والسياسيين من الحزب الحاكم الذين كانوا ضمن الدائرة المقربة للرئيس بوتفليقة])، تلك الشبكات التي حكمت الجزائر لفترة دامت أكثر من نصف قرن.

وكان يُعتقد أنّ تبون هو المرشح المختار لرئيس أركان الجيش آنذاك أحمد قايد صالح، الذي أصبح الحاكم الفعلي للبلاد بحُكم الأمر الواقع بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في أبريل 2019 بعد بقائه في الحكم لفترة طويلة. إلا أن قايد صالح تُوفّيَ بشكلٍ غير متوقَّع بعد عشرة أيام تقريبا من أداء تبون اليمين الدستورية، وفي المنافسات السياسية التي تلت ذلك، برزَ صراعٌ على السلطة بين بقايا معسكر قايد صالح وخصومه في الأجهزة الأمنية. 

وعلى الأرجح تعكس عملية الفصل الأخيرة للجنرال واسيني بوعزة، الذي اختاره قايد صالح كمدير المخابرات [الداخلية]، وعملية إقالة العقيد كمال الدين رميلي، مدير الأمن الخارجي في الأسبوع الماضي، الجهود الجارية للتخلص من آخر بقايا معسكر قايد صالح وإقناع جمهور الناخبين المتشكك كثيرا بأنّ تبون يسعى إلى فتح صفحة جديدة.

وعلى هذا النحو، أثارت عمليات الإقالة هذه نوعا من التفاؤل الحذر لدى الحراك ـ حركة الاحتجاجات التي احتفلت بذكرى مرور عامٍ على بدايتها في فبراير، لكنها علّقت لاحقا المظاهرات التي كانت تخرج مرتين كل أسبوع بعد حظر التجمعات الكبيرة في 17 مارس. 

واضطرّ المشرّعون الجزائريون إلى تخفيض ميزانية الدولة بنسبة 30 في المئة بسبب حرب الأسعار بين السعودية وروسيا في الشهر الماضي، التي أدت إلى انخفاض سعر النفط. وبحلول نهاية مارس، تراجعت احتياطيات البلاد من العملات الأجنبية إلى ما دون 60 مليار دولار (أقل من ثلث ما كانت عليه بعد انخفاض أسعار النفط في عام 2014). 

ورغم تصوّر بقاء هذه الاحتياطيات حتى نهاية عام 2020، إلا أن التوقعات لعام 2021 تبقى أقل تأكيدا بكثير. وبسبب اعتمادها الشديد على الواردات، فستتأثر البلاد على الأرجح إلى حدٍّ كبير بتعطل سلاسل الإمداد الدولية، ومن شبه المؤكد أن يشهد الجزائريون نقصا محليّا في البضائع.

المصدر : المغرب الآن ووكالات

 

الجزائر قد تصبح “الأكثر تضررا” في شمال أفريقيا مع ارتفاع الوفيات إلى 459 والإصابات إلى 4295

 

اضف رد