أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

وزير العدل يتراجع عن مشروع القانون 22.20 لتجريم التدوينات المثير للجدل

بعد الجدل الذي أثارته مشروع قانون  “ يتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة،  في الساحة السياسية والحقوقية والإعلامية بالمملكة المغربية، عقب مصادقة المجلس الوزاري عليه في بداية شهر أبريل، قبل إرساله إلى البرلمان للتداول حوله، والمصادقة عليه، أو رفضه.

لذا طلب وزير العدل محمد بنعبد القادر من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني و أعضاء اللجنة الوزارية تأجيل أشغال اللجنة الوزارية بشأن مشروع قانون 22.20 المتعلق باستعمال شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة إلى حين انتهاء فترة حالة الطوارئ الصحية وإجراء المشاورات اللازمة مع كافة الهيئات المعنية.

وذلك حتى نبقى جميعا حريصين على أن تكون الصياغة النهائية لهذا المشروع مستوفية للمبادئ الدستورية ذات الصلة ومعززة للمكاسب الحقوقية ببلادنا (وزير العدل).

وانتقدت مالنقابة الوطنية للصحافة والمجلس الوطني للصحافة ومجموعة من الجمعيات وطنية للدفاع عن حقوق الإنسان “بشدة” مشروع قانون تكميم الأفواه، ذاهبة إلى أنه يمس حقوقا مكتسبة بعد الدستور المغربي، ويهدد حرية التعبير والنقد والاحتجاج.

وعبّرت النقابة والمجلس الوطني للصحافة في بيان لها نشر قبل يومين، عن استغرابها من “إعداد مشروع قانون تحت عنوان زجري، ومضمون زجري، عوض أن يكون حمائيا؛ يهدف

وتنص المادة 14 من مشروع القانون، المثير للجدل على أنه “يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 5000 إلى 50000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، من قام عمدا عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو عبر شبكات البث المفتوح أو عبر الشبكات المماثلة بالدعوة إلى مقاطعة بعض المنتوجات أو البضائع أو الخدمات أو القيام بالتحريض علانية على ذلك”.

فيما تنصل المادة 18 على أنه “يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2000 إلى 20000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، من قام عمدا عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو عبر شبكات البث المفتوح أو عبر الشبكات المماثلة بنشر أو ترويج محتوى إلكتروني يتضمن خبرا زائفا من شأنه التشكيك في جودة وسلامة بعض المنتوجات والبضائع وتقديمها على أنها تشكل تهديدا وخطرا على الصحة”.

وكانت الحكومة قد صادقت على القانون رقم 22.20، يوم 19 مارس الماضي، وأوضح وزير الثقافة والشباب والرياضة، الناطق الرسمي باسم الحكومة السابق الحسن عبيابة آنذاك، أن إعداد هذا المشروع، الذي قدمه وزير العدل، يهدف إلى سد الفراغ التشريعي الذي تعاني منه المنظومة القانونية الوطنية لردع كافة السلوكات المرتكبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي والشبكات المماثلة، من قبيل نشر الأخبار الزائفة وبعض السلوكات الاجرامية الماسة بشرف واعتبار الأشخاص أو القاصرين.

وأشار الناطق عبيابة آنذاك إلى أن المشروع الجديد يتضمن عددا من المستجدات والمقتضيات الجديدة، تتمثل أساسا في التنصيص على ضمان حرية التواصل الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح وباقي الشبكات المماثلة، شريطة عدم المساس بالمصالح المحمية قانونا، والإحاطة بمختلف صور الجرائم المرتكبة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، لاسيما تلك التي تمس بالأمن العام والنظام العام الاقتصادي، ونشر الاخبار الزائفة والسلوكات الماسة بالشرف والاعتبار الشخصي للأفراد، وكذا بعض الجرائم التي تستهدف القاصرين.

وقال الكاتب والحقوقي ” جمال مكماني” ساهمت أزمة كورونا في خلق إجماع عظيم رفع من الشعور الجمعي الإيجابي للرأي العام،  ولما يتحقق ذلك، فإن مسألة بناء رأي عام قوي وواع قد أصبحت يسيرة، ولكم أن تتخيلوا حجم تأثير ذلك على الفرد داخل المجتمع، والفائدة التي تجنيها بلادنا إجتماعيا وسياسيا. لكن الحكومة للأسف مصرة عن طريق سلوكها السياسي، على عدم الوصول إلى التماسك السياسي المطلوب من أجل استكمال بناء دولة المؤسسات. فهل من المنطقي والمقبول إقتراح مشروع قانون رقم 22.20 الخاص بمواقع التواصل الإجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة في هذه الظرفية؟ وهل المسودة تعكس بالفعل المجهودات المبذولة من أجل استكمال بناء المؤسسات؟ لقد شكلت قنوات التواصل الإجتماعي قنوات حقيقية للتنفيس الإجتماعي، وتعتبر مرآة لسياسات الدولة، عن طريقها يمكنها أن تسد الثغرات والثقوب، وبدل التفكير في آليات توجيه مستخدمي هذه القنوات اتجاه إنتاج ثقافة بديلة، اختارت الحكومة الطريقة الأسهل باقتراح مشروع قانون رقم 22.20، أقل ما يمكن أن يقال عنه، أنه مجزرة في حق الدستور واعتداء صريح على حرية الرأي والتعبير. إن النضج الذي عبر عنه المغاربة خلال هذه الأزمة ينبغي أن يتم تعزيزه عبر تشريعات قانونية تقدرهم وتحترم ذكاءهم، وليس تشريعات تسعى إلى تكميم أفواههم وتقتل ملكة النقد فيهم، والحقيقة أن بلادنا لا يمكن أن تحقق الإقلاع بدون وجود نقد.

 

 

 

حكومة صناعة الأزمات

 

اضف رد