panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

مجلس الحكومة يدرس غذاً الخميس منح بعض الفلاحين أراضي ملك الدولة ..فماذا عن مخطط “المغرب الأخضر”؟

قال بيان لرئاسة الحكومة المغربية بأن مجلسا حكوميا سينعقد غذا الخميس في الـ 11 صباحا، ويتضمن جدول أعماله عروضا حول تداعيات جائحة كورونا “كوفيد – 19” والحجر الصحي بعد تمديد حالة الطوارئ الصحية.

وأوضح البيان ، سيتم دراسة مشروع قانون بتغيير وتتميم الظهير الشريف بمثابة قانون يتعلق بمنح بعض الفلاحين أراض فلاحية أو قابلة للفلاحة من ملك الدولة الخاص.

ويختم المجلس أشغاله بدراسة مشروع مرسوم يتعلق بتمديد وقف استيفاء رسم الاستيراد المفروض على القمح اللين ومشتقاته.

فماذا عن مخطط “المغرب الأخضر” الذي وضع باسم الدولة وتحت وصايتها عوامل الإنتاج الأساسية (الأرض والماء ورأس المال) في يد الرأسمال الزراعي وحفنة من كبار الملاكين، مع إدماج الفلاحين الذين يملكون إمكانيات الإدماج. أما من تبقى من الفلاحين الكادحين الذي يبلغ عددهم أزيد من مليون فيبقون خارج التغطية.

ونظراً لأن السياسات الفلاحية المتبعة كرست بالأساس خدمة كبار الملاكين العقاريين، وهمشت صغار الفلاحين، كما عملت على ترسيخ سيادة النظام الرأسمالي التبعي لبلادنا عبر توجيه الإنتاج الفلاحي نحو الأسواق الخارجية بدل الاهتمام بضمان السيادة الغذائية للشعب المغربي، وقد أصبح هذا التوجه واضح المعالم بعد الإعلان عن السياسة الجديدة المتجسدة في مخطط “المغرب الأخضر” الذي سيضع باسم الدولة وتحت وصايتها عوامل الإنتاج الأساسية (الأرض والماء ورأس المال) في يد الرأسمال الزراعي وحفنة من كبار الملاكين، مع إدماج الفلاحين الذين يملكون إمكانيات الإدماج. أما من تبقى من الفلاحين الكادحين الذي يبلغ عددهم أزيد من مليون فسيبقون خارج التغطية.

ولمقاربة مسألة الأرض بالمغرب فلا بد من تناول الأراضي التي سيرتها الدولة بعد استرجاعها من الاستعمار من خلال شركات عمومية، وأهمها شركتا التنمية الفلاحية (صوديا) وتسيير الأراضي الفلاحية (سوجيطا) من جهة، ومن جهة أخرى تفحص أراضي الجموع أو الأراضي السُلالية التي ما زالت تعرف نقاشاً سياسياً حاداً بالمغرب حيث يراد لها أن تندرج بدورها في مسلسل الخصخصة.

الأراضي المسترجعة من الاستعمار

للإلمام بأصل أراضي شركتي التنمية الفلاحية (صوديا) وتسيير الأراضي الفلاحية (سوجيطا)، وكيفية إنشائهما ومساحتهما الأصلية، يتوجب العودة إلى الوراء لمعرفة المسار الذي قطعته الأراضي المسترجعة من “المعمّرين” ليصل ما تبقى منها إلى الحالة التي هي عليها اليوم.

معلومٌ أن الأراضي التي كانت تديرها شركتا “صوديا” و”سوجيطا” هي أصلاً أراضٍ لفلاحين مغاربة تمّ الاستيلاء عليها بالقوة في فترة الاستعمار. وكانت مساحة هذه الأراضي تفوق المليون هكتار، وهي من أجود الأراضي الصالحة للزراعة بالمغرب وأكثرها إنتاجية. وقد انتزعت هذه الأراضي من أصحابها الأصليين، إما عن طريق الإدارة الاستعمارية الرسمية أو من خلال اغتصابها من قبل معمِّرين بصفتهم الفردية. ومع بداية السبعينات الفائتة، تمّ استرجاع 320 ألف هكتار من أراضي المعمرين في إطار قانون المغربة وتم إسناد إدارة هذه المساحة من الأراضي – مؤقتاً – إلى شركتين عموميتين وهما صوديا وسوجيطا، في حين لم يعرف مصير مئات الآلاف من الهكتارات الأخرى التي “اختفت” في ظروف غامضة.

وبلغة الأرقام، فالمعمِّرون استحوذوا على مليون و215 ألف هكتار تمّ استرجاعها بين سنتي 1964 و1966. وكانت هذه المساحة موزعة بين الإدارة الاستعمارية الرسمية بمساحة تتراوح بين 500 و600 ألف هكتار، وبمساحة للأفراد المعّمرين تتراوح بين 700 و800 ألف هكتار، أسندت منها 320 ألف هكتار للشركتين – صوديا وسوجيطا.. وأما المتبقي، وهو القسم الأكبر، فقد جرى التصرف به بطرق غير واضحة وغير قانونية.

انطلقت إذاً الشركتان في العام 1972-1973، بمساحة 320 ألف هكتار استفادت منها عملية الإصلاح الزراعي بنحو 90 ألف هكتار. وخلال مدة زمنية بلغت 3 عقود فقدت الشركتان أكثر من 40 في المئة من مساحتهما الأولية، إذ لم يُبقِ النهب الذي تعرضت له هذه الأراضي إلا على 120 ألف هكتار، وهي المساحة التي شملها مخطط إعادة الهيكلة أو عملية ما يسمى بالشراكة مع القطاع الخاص التي انطلقت سنة 2004 عبر الكراء لمدة تتراوح بين 17 إلى 44 سنة قابلة للتمديد أو التمليك.

أما بالنسبة للمستفيدين من الأراضي سواء في الشطر الأول أو في الشطر الثاني فهم الأعيان والوجهاء وأهل السلطة والجاه والمال من سياسيين وبرلمانيين وأمراء وشركات قوية، كالأملاك الفلاحية أو شركة “زنيبر”، وشركات أجنبية فرنسية واسبانية وإماراتية وروسية.

أما العمال الزراعيون والفلاحون الكادحون والتقنيون والمهندسون الفِلاحيون والمعطّلون فلم يتم حتى التفكير في تمكينهم من بعض الهكتارات من الأراضي التي كانت أصلاً ملكيةً للشعب قبل أن ينتزعها الاستعمار منه.

مخطط المغرب الأخضر

تفويت الأراضي الفلاحية للدولة، هو أحد الأعمدة الأساسية التي بنيت عليها الاستراتيجية الفلاحية المغربية والمسماة “مخطط المغرب الأخضر”. ارتأت الدولة التخلي عن الأراضي الفلاحية التي كانت تستغلها عبر شركة التنمية الفلاحية ( SODIA) وشركة تدبير الأراضي الفلاحية ( SOGTA ) وكرائها لمدد طويلة من قبل كبار الملاكين والمستثمرين المغاربة والأجانب، بنيّة خلق مركبات زراعية صناعية صاحبتها مساعدات سخية عبر صندوق التنمية الفلاحية. وقد عرف هذا التفويت اختلالات كثيرة أهمها:

– غياب تصور واضح للشراكة حيث لم تحدد الدولة سلفاً مهام الشراكة في اتجاه خدمة استراتيجيتها التنموية في المجال الفلاحي، بالإضافة الى تعدد المتدخلين والقوانين، وانخفاض ثمن الكراء ليتراوح بين 800 و1000 درهم للهكتار الواحد، في الوقت الذي يفوق سعره في السوق 5000 أو 6000 درهم.

– لم يتم توجيه الشراكة إلى الزراعات الأساسية المرتبطة بالسيادة الغذائية، وجرى التراجع عن إنتاج البذور حيث – عكس ما كان متفقاً عليه – تخلت الدولة عن 400 ألف هكتار كانت خارج الشراكة.

– تهميش الفلاحين الكادحين والفلاحين ذوي الإمكانيات المحدودة من دخول الشراكة، وحسب معطيات الشطر الثاني الذي فوتت فيه 500 ألف هكتار يتضح أن 50 في المئة من المساحة المفوتة استفاد منها كبار العقاريين الذين ليسوا بالضرورة مهنيين، 25 في المئة استفادت منها شركات فلاحية مهنية، 15 في المئة أجانب و10 في المئة سياسيين وبرلمانيين.

 

Aucune description de photo disponible. 

اضف رد