panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الجزائر تدعم “البوليساريو “بسخاء وتتخلى عن 32 ألف جزائري عالقون بالخارج.. محاصرون بـ”كورونا” في ظروف جد صعبة!؟

أعلن المنتدى العالمي للجالية الجزائرية، الإثنين 11 مايو/أيار 2020، عن تسجيل ارتفاع “غير مسبوق في وقت وجيز بعدد طالبي الإجلاء من مختلف بقاع العالم، والذين فاق عددهم 32 ألف مسجّل”.

تداول رود ونشطاء العديد من مقاطع الفيديو  في الساعات القليلة الماضية على نطاق واسع، عبر مختلف منصات مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر العالقين المغاربة والجزائريين وهم يحتجون من “خدلانهم” من طرف سلطات بلادهم، من أجل العودة للديار بعد عدة أسابيع من الحصار في بلدان أجنبية، فيما لجأ عدد آخر منهم إلى الشارع للاحتجاج.

نقل تقرير لصحيفة “الجزائر أون لاين”، بيان المنتدى، جاء فيه أنه “وأمام هذه الوضعية المتعلقة بتسيير ملف العالقين بالخارج، ندعو صناع القرار في الدولة الجزائرية الجديدة للإسراع في فتح باب التواصل مع الرأي العام، وتقديم المعلومات المتعلقة بالملف لطمأنة النفوس والإسراع في برمجة عمليات إجلاء ما تبقى من العالقين”.

جزائريين عالقين في تركيا

Publiée par Lamine Menai sur Mercredi 22 avril 2020

كما انتشرت في الساعات القليلة الماضية مقاطع فيديو للعشرات من الجزائريين، الذين احتجوا أمام سفارات بلدانهم في مجموعة من البلدان، كان آخرها الاحتجاج أمام السفارة الجزائرية في إسطنبول التركية.

رغم أن النزاع في ملف الصحراء المغربية يوجد رسميًا بين المملكة المغربية الشريفة وجماعة من الانفصاليين بما يسمى بـ”جبهة البوليساريو”، إلّا أن اسم الجزائر يحضر كذلك في هذا النزاع على المستوى الإعلامي. حضور يعود بالأساس إلى احتضان الجزائر لمخيّمات تندوف، مقر البوليساريو ودعمها المتواصل لهذه الجبهة، رغم تأكيد الجزائر ولو على الصعيد الرسمي أنها ليست طرفًا في النزاع.

ولعل من وراء هذا الدعم  الجزائري الذي تحظى به البوليساريو مواقف تاريخية تتعلق بالتوتر الذي طبع علاقات المغرب والجزائرمنذ السنوات الأولى لاستقلال الدولتين، وتباعدها على المستويين السياسي والعسكري، وكذا تضارب مصالح دولتي الاستعمار اسبانيا وفرنسا على اعتبار أن هذه المنطقة تعتبر من مناطق نفوذهما التقليدية.

وقطع الموقف الجزائري بانحيازه مجددا للكيان غير الشرعي في الصحراء المغربية كل أمل في تغير الموقف الرسمي بعد استقالة الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة وتعيين رئيس مؤقت هو عبدالقادر بن صالح الذي غادر منصبه بعد انتخابات رئاسية جاءت بعبدالمجيد تبون للرئاسة وهو أحد رموز النظام السابق.

والصّحراء المغربيّة مستعمرة إسبانيّة سابقة تمتدّ على مساحة 266 ألف كيلومتر مربّع، شهدت نزاعا مسلّحا حتّى وقف إطلاق النّار في العام 1991 بين المغرب الذي استعادة سيادته عليها في 1975 والجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (بوليساريو) التي تطالب باستقلالها مدعومة من الجزائر.

ويسيطر المغرب على 80  بالمئة من مساحتها مقترحا منحها حكما ذاتيا تحت سيادته وهو الاقتراح الذي لاقى ترحيبا دوليا، في حين تطالب البوليساريو باستقلالها.

وترعى الأمم المتحدة منذ عقود جهودا لإيجاد حل سياسي متوافق عليه ينهي هذا النزاع، إلا أن الاخلالات في المعالجة على مدى السنوات الماضية بما فيها مواقف أخرجت المنظمة الدولية عن مبدأ الحياد أفشلت تلك الجهود.

وفي مايو/أيار استقال آخر مبعوث أممي في هذه القضية، الرئيس الألماني الأسبق هورست كولر “لأسباب صحية” بعدما تمكن من جمع الطرفين حول طاولة مفاوضات بعد ست سنوات من القطيعة. ولم يعين بعد خلف له.

الرئيس الجزائري الجديد على خطى بوتفليقة في دعم البوليساريو وتعطيل اي تسوية سلمية لملف الصحراء
الرئيس الجزائري الجديد على خطى بوتفليقة في دعم البوليساريو وتعطيل اي تسوية سلمية لملف الصحراء

كما أن انتهاكات جبهة البوليساريو المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار في المنطقة العازلة قوض الجهود الدبلوماسية لتسوية النزاع.

وفيما التزم المغرب بدبلوماسية هادئة قائمة على احترام القانون الدولي والمواثيق الدولية والجنوح للسلم، يبقى الدعم الجزائري للجبهة الانفصالية واحدا من العوامل التي أججت النزاع وعرقلت الجهود الدولية للتسوية.

وكان يعتقد على نطاق واسع أن تُراجع الجزائر موقفها من ملف الصحراء المغربية على وقع أشهر من الاحتجاجات الشعبية حملت معها ملامح تغيير في المواقف السياسية التي أثقلت كاهل الشعب لعقود، لكن النظام الجديد الذي يعتبره كثيرون استنساخا للنظام السابق لم يخرج من عباءة بوتفليقة.

وفيما كان الجزائريون ينتظرون تغييرات جذرية، تبدلت الوجوه وبقي النظام ومواقفه وسياساته على حالها.

 

اضف رد