عدسة مواطن ترصد القفة الرمضانية تنتقل عبر المدن.. مساعدات لغير أهلها ؟!

سمعتُ عن المجالس البلدية والجماعية التي تدَّعي الدعم والمبادراتَ الإنسانية في المغرب، وعِند التنقيبِ والبَحث عنها وجدتُّ الكاميرات اللَّعينة تتدفَّق على النَّكبات أكثرَ من مُساعداتهم، وأمَّا نفعهم قد يكون حاصلاً غير أنه لا يُروي ولا يُشبع ولا يَشفي، استغلُّوا الأزمات والمسغبات كما لو كانتا فرصة للسُّمعة والمنّ والأذى.

فإن الإعلام اللَّامع لم يصنعُ على المواطنين الفقراء مجداً، وكثيرٌ من الصور المطليَّة بالذَّهب سرعان ما انكشف زيفُها ولمعانها المُوهم، وأصبحت لا تخدع أحداً سِوى أهلها الذين سيصيبهم الغرور بالمجد الذي قاموا بحشوه على أبصارهم وسمعهم، وهم الذين صنعوا الوهمَ فعاد الوهمُ عليهم مرضاً، وصدق القائل (كذبوا الكذبة وصدقوها) بضاعتهم رُدَّت إليهم.

تهريب المساعدات الغذائية في سيارات الدولةو انت المغربي موت بالجوع

Publiée par ‎فسحة فسحة‎ sur Lundi 11 mai 2020

ومن يُريد تقييم حجمِ المساعدات المصورة ينبغي أن يُشاهد ذلك في أرض الواقع الذي يفرض نفسه، ويُصدق الصور أو يكذِّبها أو يعطيها الحجم الحقيقي دون تهويلٍ أو إجحافٍ، إن المساعدات أُريدَ بها التغيير بنفعِ الناس المُحتاجين، وليست مقصودةً بذاتها حتى تسحر الأعين بأنك ساعدت وكفى، بل هي عمل وتحقيقٌ لهدف المساعدة الإنسانية وتَجاوُز النكبة، ويُشترط فيها شروط العمل الجاد كالإتقان والمثابرة والتضحية.. الخ. 

 

اضف رد