أخبار عاجلة:

رسالة مفتوحة إلى الفردوس وزير الدعم العمومي للإعلام : لا اجتهاد مع وجود النص.

شوف تيفي : أبو وائل الريفي

أصدرت وزارة الثقافة والشباب والرياضة يوم 24 أبريل 2020 بلاغا تدعو فيه للإعداد لعقد اجتماع اللجنة الثنائية للصحافة المكتوبة تستحضر فيه الشروط المنصوص عليها في عقد البرنامج 2014 – 2019 بصفة استثنائية.

البلاغ تحدث عن وضعية الهشاشة التي تطال المقاولات الصحفية وضرورة الحفاظ على مناصب الشغل للصحفيين والعاملين بها وعلى أجورهم في هذه الظروف الطارئة.

هذا الكلام الجميل من المفروض أن تكون له مشروعية الدفاع عن مصالح الصحفيين والمقاولات ذات الوضعية الهشة، لكن بلاغ الوزارة يحيل على الشروط التي نص عليها عقد البرنامج 2014 – 2019..فكم من الصحفيين استفادوا بين 2014 و 2019 بصفة غير مباشرة من خلال الدعم الموجه للمقاولات الصحفية.

إن فحص لائحة المقاولات المستفيدة، يدعونا بشكل لا يدعو إلى الشك إلى أن المقاولات التي استفادت لا تشغل أكثر من 500 صحفي في الوقت الذي نجد أن المجلس الوطني للصحافة أصدر أكثر من عشرة آلاف بطاقة صحفية…فأين نحن من الحفاظ على مناصب الشغل؟ 50 مليون درهم تصرف لمقاولات بعينها وهي لا تمثل إلا أقل من %5 من “الشغيلة الصحفية”.

نفس البلاغ يعطي المشروعية لاتفاق ميت بحكم القانون مادام أن المرسوم الذي كان يسمح غيابه أيام الخلفي بالعودة إلى العقد البرنامج لتفعيل الدعم قد صدر أيام الوزير لعرج يوم 6 مارس 2019 ووقعه بالعطف عن رئيس الحكومة كل من وزير الثقافة والإتصال محمد لعرج ووزير الإقتصاد والمالية محمد بن شعبون.

على وزير الثقافة والشباب والرياضة ألا ينسى تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي نُشر قبل عام ونصف حول طريقة صرف الدعم المخصص للصحافة الذي عدد الإختلالات ولعل أبرزها وجود ناشرين في عضوية اللجنة المكلفة بمنح الدعم يوقعون على الدعم المخصص لمقاولاتهم ويدافعون عن ملفاتهم من داخل وضعهم الإعتباري داخل اللجنة معززين بالسلطة التقديرية الممنوحة لهم في صرف ميزانية الدعم مما شكل تعارضا صارخا للمصالح بدا محتشما في 2005 واستفحل عبر السنوات ولازال مستمرا إلى اليوم، دون أن تٌقْدِمَ السلطة الحكومية على تصحيحه بسبب تبادل مصالح سياسية ومالية، ولا سيما منذ 2012 تاريخ وصول الخلفي الى سلطة القرار في الوزارة، حيث كان هو نفسه لحظة استوزاره كاتبا عاما بالنيابة لفدرالية الناشرين وكان هدفه هو انتزاع مساحات إعلامية لصالح حزبه وضمان هدفه بالمال العام مع منابر قد تكون مشوشة على توجهات ومخططات حزبه.

هذا المخطط الذي نجح في تحقيق جزء كبير منه من أموال الدولة كبديل لفشل معركة اختراق الخط التحريري للقطب الاعلامي السمعي البصري العمومي، بعد إسقاط الصيغة الأولى لدفاتر التحملات الخاصة بهذا القطب.

الوزير المكلف بالدعم العمومي للاعلام مطلوب منه أن يبدأ حيث إنتهى محمد لعرج والعمل على مراجعة شروط الدعم التي أقرها مرسوم 6 مارس 2019 من خلال عدم صرف الدعم للمنابر التي تمس بالوحدة الترابية للبلاد وتشجع وتعطي التغطية الإعلامية للإنفصال والمس بالنظام الملكي للبلاد وكل توابث الأمة، ووقف الدعم السايب لمنابر بعينها.

 

 

 

اضف رد