panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

عشيقان ينتحران معاً في جذع شجرة بغابة في تطوان والطب الشرعي يكشف مفاجأة حول الفتاة

تكاد لا تخلو الجرائد المغربية من حوادث الانتحار، وتقارير منظمة الصحة العالمية تؤكد أنّ المغرب يعرف 5.3 حالة انتحار من بين كل 100 ألف نسمة، كما يُعد من البلدان القليلة التي ترتفع فيها نسبة انتحار النساء مقارنة بالذكور، ما يُثير الكثير من الأسئلة حول الأسباب التي تدفع النساء إلى اتخاذ قرار إنهاء حياتهن؟

تطوان- هزت حادثة انتحار عاشقين في منطقة جبل الحبيب في إقليم تطوان، الشارع المغربي، خاصة بعد أن كشف الطب الشرعي عن مفاجأة بخصوص الفتاة.

وتم العثور على جثتي الشاب والفتاة معلقتين في جذع شجرة، واستبعدت نتائج تقرير الطب الشرعي وجود شبهة جنائية وراء مقتلهما، بحسب صحيفة « الصباح » .

وأثبت التقرير وجود آثار حبل وزرقة حول رقبتهما، ما يؤكد أن وفاتهما كانت نتيجة انتحارهما شنقا، وليس لها علاقة بأي عمل إجرامي محتمل.

كما أكد التقرير أنه لم يظهر على جسدي الضحيتين أي أثر للعنف أو تعذيب محتمل، مشيرا إلى أن الفتاة لم يتم اغتصابها، وكاملة العذرية، عكس ما تم الترويج له بالمنطقة.

وبحسب مصادر محلية، فإن الشاب المنتحر، 18 سنة، كانت تربطه علاقة عاطفية بالفتاة، 14 سنة، وكانا يرغبان في تطويرها إلى زواج، إلا أن والدها وقف في وجه رغبتهما ورفض رفضا قاطعا فكرة الزواج، ما دفعهما إلى الاختلاء وسط غابة محادية، ليضعا حدا لحياتهما شنقا بطريقة درامية خلفت شعورا بالحزن والأسى لدى أسرتيهما وجميع سكان المنطقة.

الأرقام التي كشفت عنها منظمة الصحة العالمية، تقدر عدد المقبلين على الانتحار في المغرب بين عامي 2000 و2012 بـ5.3 حالة لكل 100 ألف نسمة، ليحتل بذلك المرتبة 119 عالميا من حيث عدد المنتحرين.

بهذه الأرقام، يعد المغرب أيضا، ثاني دولة على المستوى العربي، بعد السودان (علما أن غياب الأرقام في العديد من الدول يدفعنا لتنسيب هذا التصنيف نفسه).

ذات الأرقام تشير إلى أن عدد المنتحرين في المغرب ارتفع بين سنتي 2000 و2012، بنسبة 97 في المائة، لينتقل العدد في 12 سنة، من 2.7 إلى 5.3 حالة انتحار (لكل 100 ألف نسمة).

وسُجلت في المغرب وفق ما جاء في دراسة المنظمة، 1628 حالة انتحار رسمية سنة 2012 فقط، 87 بالمائة منهم رجال بـ 1431 حالة، في حين لم تتجاوز حالات انتحار النساء 200 حالة.

الانتحار اللامعياري

وعن أسباب ارتفاع نسبة الانتحار في شمال المغرب، يُجيب محمد بن عيسى رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان، “العوامل الاجتماعية في منطقة شمال المغرب تكاد تكون واحدة، كما أنّ المعاناة مشتركة بين السكان على الرغم من اختلاف أسماء المدن”.

وأعرب المرصد عن قلقه بخصوص ارتفاع عدد تلك الحالات في مدن الشمال، مشيراً إلى أنّ هذه الظاهرة التي تعرفها أقاليم الشمال، تندرج ضمن ما يسمى في الحقل السوسيولوجي بـ”الانتحار اللامعياري”.

 ويعزو ذلك إلى اضطراب ضوابط المجتمع نتيجة للكساد الاقتصادي أو انتعاشه، وهذا النوع من الانتحار يوجد في جميع مدن الشمال.

وفي إطار التوعية من مخاطر هذه “الظاهرة”، أطلقت جمعية مغربية حملة بعنوان “أنا مْعَاك”، على مواقع التواصل الاجتماعي. وركزت على أنّه في بعض الأحيان “يمكن لتصرف بسيط أن يعيد الثقة إلى شاب فقد الأمل، كما يُمكن لكلمة أن تُساعده على إيجاد الابتسامة من جديد”.

وكتبت على صفحتها على “فيسبوك”، “أذن صاغية ومتعاطفة يمكنها إنقاذ حياة، وأنه يمكن لأي شخص أن يكون فاعلاً في الوقاية من الانتحار، ويقول لشاب يعاني “أنا معاك”.

اضف رد