panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

تألق المخترعين المغاربة ثلاثة ميداليات في مسابقة عالمية للاختراعات ..ماذا بعد الاختراع؟

رغم تألق عدد من المبتكرين والمخترعين المغاربة الشباب في السنوات الأخيرة في محافل دولية تعنى بالابتكارات والاختراعات التكنولوجية، يبقى السؤال مطروحا عما تقدمه المؤسسات الراعية لقطاع البحث والابتكار بالمغرب لاحتضان هذه النجاحات ومواكبة مشاريع المخترعين وتحقيقها على أرض الواقع.

احرز المغرب ثلاث ميداليات بالمعرض الدولي للاختراعات والابتكارات التكنولوجية (ASIAN INVENT)، الذي انطلق في 14 من ماي الجاري، عن بعد، بسنغافورة .

ومثلت المغرب في هذه المسابقة ثلاثة مختبرات للبحث والتطوير والابتكار، تابعين للمدرسة المغربية لعلوم المهندس، تمكنوا من الحصول على ثلاث ميداليات، بفضل ثلاثة اختراعات وابتكارات تهم “الرياح الصغيرة الذكية للطرق السريعة، وخط أنابيب مياه عبقرية للمباني، وإدارة المستشفيات الذكية”.

وحسب بيان للمدرسة المغربية لعلوم المهندس فإن الاختراع الأول “خط أنابيب مياه عبقرية للمباني” الحائز على الميدالية الذهبية، يهدف إلى “توفير حل لمصدر مساعد للطاقة الكهربائية الإيجابية داخل المباني من خلال إدخال نظام هجين يتكون من ثلاث كتل تسمح بالجمع والتحويل والاستغلال للطاقة الهيدروليكية أو طاقة الرياح”.

https://www.facebook.com/taknourt/posts/2969497166490925

أما الاختراع الثاني الذي حصل على الميدالية الفضية حول”إدارة المستشفيات الذكية” فإنه “يتعلق بنظام بيئي ذكي لإدارة المستشفى لمريض في حالة حرجة. يضمن الحل المقترح مراقبة المريض من خلال إنشاء سجل طبي رقمي فعال وآمن، والذي يعزز التبادل والأرشفة والملخصات الطبية لتحسين المراقبة واتخاذ القرار في الوقت المناسب للمريض من خلال طبيبه”. 

فيما توج الابتكار الثالث بالميدالية البرونزية، ويتعلق الأمر بـ”ابتكار الرياح الصغيرة الذكية للطرق السريعة، من خلال إدخال نظام يدمج نوعين من توربينات الرياح ويسمح بتحويل واستغلال الطاقة من تدفق الهواء، كمصدر للطاقة الكهربائية على مستوى الطرق السريعة أو غيرها”.

ورغم تلك الإنجازات، يشتكي مخترعون شباب مغاربة من إهمال اختراعاتهم، واضطر بعضهم للتخلي  عن اختراعاتهم أمام هذه الصعوبات، في وقت قال آخرون إنهم “يلجؤون إلى تغييرها لتساير متطلبات الواقع المحلي”.

ماذا بعد الاختراع؟

وتتلخص الأزمة برأي رشيد صلغي، أستاذ باحث وصاحب سبع براءات اختراع، في ضعف الإمكانيات المادية المطلوبة لمباشرة الباحث جهوده العلمية، وغياب آليات محفزة على الاستمرار في تطويرها.

وأكد مخترعون آخرون أن أكبر هاجس يؤرقهم هو ماذا بعد الاختراع؟ موضحين أن مهمتهم تنتهي عند إيجاد الصيغة النهائية للنموذج المبتكر، لتبدأ مهمة فاعلين آخرين عليهم أن يقدموا يد العون لهم من أجل ترويج وتسويق اختراعاتهم.

وبما أن البحث العلمي يصبح شكلا من أشكال الترف الفكري إن لم تتحول حصيلته إلى منتجات صناعية ذات قدرة تنافسية بالأسواق العالمية، فإن المعضلة الكبرى، بنظر المخترع صلغي، تكمن في أن ثقة الشركات في المخترعين والباحثين “لا تزال محتشمة جدا”.

وتشير معطيات رسمية إلى أن مؤسسات قطاع الأعمال تساهم بنحو 30% من الإنفاق المغربي في مجالي البحث العلمي والتطوير، بينما يوفر القطاع العام أزيد من 70% (47% توفرها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر و23% باقي القطاعات).

وبسبب صعوبة التمويل وعراقيل الإكراهات التدبيرية المحيطة به التي يلمسها كل من احتك بأروقة البحث العلمي، ظلت العديد من الاختراعات والابتكارات مجرد تصورات في ذهن أصحابها، في وقت لجأ آخرون للتمويل عبر الإنترنت أو ما يسمى بـ”كراود فندنغ”، الذي أصبحت توفره منصات إلكترونية متخصصة دولية وعربية.

بالمقابل، يرى فاعلون في مجال البحث العلمي أن ضعف صيغ التعاون والشراكة بين المؤسسات والمعاهد البحثية المختلفة وبين المؤسسات الراعية للقطاع، يقف عقبة أمام إرساء قطاع الاختراع  كمجال حيوي يعد بمستقبل أفضل للبلد. ويقول فاعلون إن جهات كثيرة ترعى الابتكار في المغرب، لكن المخترعين ضائعون بينها.

اضف رد