أخبار عاجلة:

الحكومة الإسرائيلية الجديدة تضم 10 وزاراء ذوو أصول مغربية

نالت الحكومة الجديدة بعد ظهر اليوم ثقة الكنيست بعد أن صوت 73 نائبا مع الائتلاف الحكومي فيما عارضه 46 نائبا.

أكبر حكومة عرفتها اسرائيل منذ قيامها تؤدي اليمين الدستورية في جلسة خاصة بالكنيست الاسرائيلي،وتضم الحكومة 34 وزيرا وهو اكبر عدد للوزراء في تاريخ حكومات اسرائيل،10 منهم ذوو أصول مغربية، وبعضهم وُلِد في المملكة. وحمل هؤلاء حقائب وزارية حساسة، كالداخلية والخارجية وشؤون القدس. كما تميزت الحكومة الجديدة بعودة عمير بيرِتز، الوزير الأسبق في الدفاع، بتوليه منصب وزير الاقتصاد والصناعة في الحكومة الجديدة.

فيما يلي أسماء الوزراء ذوي الأصول المغربية في حكومة نتنياهو:

1 – أريي ديري، وزير الداخلية، مولود بمكناس عام 1959.

2 – عمير أوحنا، وزير الأمن الداخلي، مولود بإسرائيل عام 1976، من أبوين مغربيين.

3 – دفيد أمسالم، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مولود بالقدس عام 1960، من أبوين مغربيين.

4 – ميري ريكَيف، وزيرة النقل، وستحمل حقيبة الخارجية بعد 18 شهرا، مولودة بإسرائيل عام 1965، من أب مغربي وأم إسبانية.

5 – رافي بيرتز، وزير شؤون القدس والتراث، مولود بالقدس عام 1956، من أبوين مغربيين.

6 – أورلي ليفي، وزيرة الشؤون الاجتماعية، مولودة بإسرائيل عام 1973، من أبوين مغربيين.

7 – عمير بيرتز، وزير الاقتصاد والصناعة، مولود بمدينة بأبي الجعد عام 1952.

8 – ميكايل بيتون، وزير مكلف بالشؤون المدنية لدى وزير الدفاع، مولود بإسرائيل عام 1970، من أبوين مغربيين.

9 – ميراف كوهن، وزيرة المساواة، مولودة بإسرائيل عام 1983، من أبوين مغربيين.

10 – ميكي زوهر، ممثل التحالف في البرلمان، مولود بإسرائيل عام 1980، من أب مغربي وأم تونسية.

وقال رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في خطابه الافتتاحي إنه وبيني غانتس قررا تجنيب البلاد جولة انتخابية رابعة بدوافع المسؤولية. 

وقال: “من شأن الانتخابات تعميق الاستقطاب في صفوف الشعب وفرض ثمن باهظ على خزينة الدولة بقيمة نحو ملياري شيكل (حوالي 600 مليون $) ناهيك عن الثقة بدولة إسرائيل التي ستتزعزع. من ناحية أخرى، فإن تكلفة حكومة الوحدة التي شكلناها هي 85 مليون شيكل سنويًا، وهي تكلفة منخفضة بشكل ملحوظ عن تكلفة انتخابات رابعة محتملة.

ألمح نتنياهو إلى الحاجة بانضمام حزب “يمينا” الى الحكومة، فقال: “لقد حان الوقت لأي شخص يؤمن بحقنا في كل ارض إسرائيل الانضمام إلى حكومتنا. إن قضية السيادة بأكملها على جدول الاعمال فقط لأنني سأدفع بها شخصيًا نحو التحقيق. لقد ناقشت هذا الأمر مع مايك بومبيو الأسبوع الماضي”.

وأشار نتنياهو إلى أن جميع الشركاء في الحكومة، وخاصة الليكود، كانوا مطالبين بتنازلات مؤلمة اثناء المفاوضات: “قررنا أن نترك الخلافات جانبا وان نقف الى جانب بعضنا البعض في مواجهة التحديات التي يخلقها فيروس كورونا”. 

يتسم الوجود اليهودي بالمغرب بالقدم، ويرجح عدد من الدراسات أن قدومهم جاء في أعقاب خراب الهيكل الأول في عام 586 ق.م. وتوالت بعد ذلك الهجرات، وكانت أقواها ما حصل بعد ظهور علامات النفي والترحيل والطرد لليهود والمسلمين من الأندلس في 1492 والبرتغال في 1497.

ويقر اليهود قاطبة بأن المغرب استقبلهم وآواهم بمنطق متسامح، وقد قدر عدد اليهود الذين غادروا إسبانيا في 1492 بـ 200 ألف، منهم 100-120 ألف توجهوا نحو البرتغال، حيث لاقوا مصيرا مأساويا قبل أن يطردوا ويفر جزء منهم إلى البلاد الإسلامية في 1497، حيث كان يوجد أصلا 50 ألفا من اللاجئين.

ولم يكن الاستقرار اليهودي مسألة عابرة بل إن ملاحقة القوى الأجنبية لهم جعلهم يعددون مواطن استقرارهم واختلطوا مع القبائل الأمازيغية بالمغرب في الجبال حتى تهود أفراد من بعض القبائل.

الهوية اليهودية المغربية

واتسمت الهوية اليهودية المغربية بتدينها بل وتشددها في الالتزام الحرفي بالدين اليهودي ومعتقدات التوراة والتلمود، ويمكن هنا الإحالة على دراسات حاييم زعفراني (جاوزت السبعين دراسة عن مختلف أبعاد الهوية اليهودية المغربية وإبراز الطابع الديني لها)، أو دراسات بن عامي إسشار والتي ركزت على ظاهرة أولياء وقديسي اليهود المغاربة حيث أحصت وجود 652 وليا ضمنهم 126 مشتركا بين المسلمين واليهود و15 وليا مسلما يقدسه اليهود و90 وليا يهوديا عند المسلمين، ويتنازعون في 36 وليا كل ينسبه إليه.

وقد أصدر صامويل «يوسف بنعيم» في 1980 دراسة مفصلة عن مراسيم ما يزيد عن خمسين هيلولة (احتفال ديني يهودي مغربي) مرتبطة بمواسم الأولياء اليهود بالمغرب التي تبرز حالة السعي اليهودي بالمغرب للتماهي مع القديسين وتجديد هذا السعي سنويا.

وإلى جانب ذلك فقد حافظت اليهودية المغربية على ارتباطها الشديد بفلسطين وهو ماتدل عليه عدة مؤشرات منها:

 الهجرات غير المنقطعة إلى أرض فلسطين:

فلم تنقطع الهجرة أبدا إلى أرض فلسطين طيلة كل القرون، وكان مصدرها عموما جماعات الطلبة الذين كانوا يرسلون إلى “يشفوت” حواضر الثقافة اليهودية الكبرى في القدس (القدس، طبرية، صفد) أو أولئك الذين غالبا ما كانوا يرحلون أملا في أن يقضوا بقية حياتهم في “الأراضي المقدسة”، بحيث أن اليهود المسافرين القادمين من الغرب إلى حيفا في القرن التاسع عشر، اصطدموا باليهود المغاربة، وقبل بدء الهجرة اليهودية الأوروبية فإن اليهود المغاربيين شكلوا أحد أهم الجماعات بالأرض المقدسة.

ومن النمادج المقدمة على الهجرات العلمية، حالة “حاييم بن عطار في 1739، والذي اتجه إلى الأرض المقدسة ومعه العديد من تلامذته الذين تزايد عددهم على طول المسافة التي كان يقطعها، وبعد أن أقام مدة بإيطاليا -حيث نشر كتابه أورهايم (نور الحياة)، وهو تفسير توراتي أصبح من أمهات التفاسير الربانية- انتقل إلى القدس فأسس بها، بواسطة الأموال التي وهبها له يهود إيطاليا، “يشفت” (كنيست إسرائيل) ثم مات هناك سنة 1743. 

اضف رد