أخبار عاجلة:

تصريحات متضاربة للعثماني: 194 ألف أسرة لم تستفد من دعم كورونا أم “900 ألف أسرة”!؟.. والنتيجة أرقام متضاربة

نقلت وسائل الإعلام المختلفة، تصريحات متضاربة بين رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، ووزير الداخلية، ونبيل بنعدالله معارضة،وزير المالية والاقتصاد..ما زاد من تأزيم الوضع، هو تضارب الآراء والمواقف بين عدد من الوزراء في الحكومة المغربية، رئيس الحكومة يعلن قبل يومين ، أن عدد الأسر التي لم تتوصل لحدود الساعة بهذا الدعم يتراوح ما بين 800 و 900 ألف أسرة، ضمنها 35 ألف أسرة محسوبة على الفئة التي تتوفر على بطاقة “راميد”.

الرباط – انتقد رئيس الحكومة سعد الدين العثماني ما وصفه بتضخيمات بعض النواب البرلمانيين مثل تحذيرهم من المشاكل التي تهدد السلم الاجتماعي، مضيفا “كلنا مسؤولون والنقد مرحبا به، لكن التهويل والتخويف وخطابات العدمية مرفوض، خاصة في هذا الوقت”.

وقال العثماني في الجلسة التي عقدها مجلس النواب، اليوم الأربعاء، بطلب من الحكومة من أجل تقديم بيانات حول “”تطورات تدبير الحجر الصحي ما بعد 20 ماي2020، “يجب أن نتعامل مع هذه الوضعية بنفس عالي وحضاري، وبنقاش مسؤول وأن لا نحولها لفرصة لحسابات سياسوية لا تقدم ولا تؤخر وإنما تضر”.

وأضاف “نعترف بمعاناة الأسر مع الحجر الصحي، لكن لو لم نطبق حالة الطوارئ الصحية كانت معاناتهم ستكون أكبر، وإذا صبرنا قليلا سنخرج من هذه الأزمة منتصرين”.

وأوضح العثماني أن أزيد من 4 مليون أسرة استفادت من الدعم، و 194 ألف المتبقية ستستفيد منه قريبا قبل العيد.

وفي تصريح بداية الشهر الجاري ، متضارب مع تم الإعلان عنه اليوم من قبل رئيس الحكومة المغربية ، إذ قال سعد الدين العثماني إن عدد الأسر المعنية بدعم صندوق “كورونا” وغير المصرح بها لدى صندوق الضمان الاجتماعي، يبلغ 5.1 مليون أسرة، مشيرا إلى أن عدد الأسر التي لم تتوصل لحدود الساعة بهذا الدعم يتراوح ما بين 800 و 900 ألف أسرة، ضمنها 35 ألف أسرة محسوبة على الفئة التي تتوفر على بطاقة “راميد”.

سكان “زحيليڭة إقليم الخميسات” سنموت بالجوع قبل أن تقتلنا كورنا.. أين صرفت أموال صندوق الجائحة!؟

 

وفي نهاية شهر أبريل الماضي ،أكد بنشعبون، في معرض جوابه على السؤال الشفوي المتعلق بـ”التدابير المالية والاقتصادية لمجابهة الأزمة الناتجة عن جائحة كورونا كوفيد-19 ببلادنا” في مجلس النواب، إنه يتم دعم أرباب الأسر المتوفرين على بطاقة نظام المساعدة الطبية “راميد” والمتضررين من تداعيات الحجر الصحي، مشيرا إلى أن عدد الأسر المعنية بالمساعدة بعد مراقبة اتساق التصريحات بلغ حوالي مليونين و300 ألف، مثل فيها العالم القروي 38 في المائة.

وقد أكد بنعبد الله، خلال كلمته في الدورة الاستثنائية للجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية (معارضة)، المنظمة السبت الماضي، أن 400 ألف أسرة مغربية لم تستفد من دعم صندوق جائحة كورونا.. في تضارب حول العدد الصحيح للأسرة التي لم تستفيذ من صندوق جائحة كورونا ، رئيس الحكومة العثماني يقول 194 الف وبنعبد الله المعارضة 400 الف أسرة ، والصحيح بناء على عدد بطاقات الراميد قبل كورونا كان 12 مليون مستفيذ من راميد، وبعد الجائحة  تريحات تعود لوزير الداخلية أن الأسرة التي استفاذت من الدعم 4 مليون و300 الف ، بمعنى حملية حسابية هناك 7 مليون 700 الف أسرة حسب ما أشارنا إليه أنفاً.

وأضاف بنعبد الله أن نقائص وهفوات كثيرة اعترت تدبير ملف جائحة كورونا بالمغرب منها عدم التكافؤ من الإستفادة من خدمة التعليم عن بعد، والتفاوت في قطاع التعليم الخصوصي، وهشاشة المجتمع المغربي وعالم الشغل.

وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إن أزيد من 5 ملايين أجير وجدوا أنفسهم بدون مدخول في ظل الأزمة الصحية الحالية، مشيراً إلى أن نصف الشعب المغربي يعيش في هشاشة وظروف الفقر.

وانتقد بنعبد الله ضعف الحضور السياسي والإعلامي للحكومة، سواء باتخاذ القرارات، معتبرا أن الحكومة لم تحتضن سياسيا قرارات لجنة اليقظة الاقتصادية.

وأشار باعزيز حينها اي منذ شهر وزيادة ، إلى أن العديد من الأسر الفقيرة والهشة لم تستفد من هذه المبادرة المتواضعة والهزيلة، لكونها لا تتوفر على نظام التغطية الصحية ولا تشتغل في القطاع المهيكل، ولا في غير المهيكل، كما لا ترغب في تقديم تصريحات مغلوطة من أجل الحصول على الدعم، وفق ما قامت به العديد من المقاولات التي تقتنص الفرص.

ونبّه النائب البرلماني، إلى‮ أن نظام التغطية الصحية‮ “‬راميد‮” ‬يستفيذ منه  الغني‮ ‬والفقير‮ على حد سواء،‮  ‬إذ العديد من الأسر الفقيرة والهشة لاتزال ملفاتها قيد المعالجة بسبب بطء إجراءات اللجان المحلية‮ وأعوان السلطة (اللذين لهم القرار النهائي والأخير). ‬

عدم إشراك المجتمع

مدير المعهد المغربي لتحليل السياسات (غير حكومي) محمد مصباح، يقول إنه “من المبكر الحكم على نجاح أو فشل المشروع الجديد، لعدة أسباب أهمها غياب المعلومات الكافية حول السجل”.

ويوضح الباحث المغربي في حديث للأناضول، أن “القرار تم إقراره عبر خطاب ملكي، ولم يسبقه أي نقاش عمومي، يمكن منه معرفة الدواعي والأسباب التي دعت الدولة للتفكير في إطلاق هذا المشروع”.

ويشير أنه سبق للمغرب أن أطلقت مبادرة اجتماعية قبل 14 عاما، سميت بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (برنامج لمحاربة الفقر المرحلة الأولى ما بين 2005 و2010، والمرحلة الثانية ما بين 2011 و2015).

ويضيف: “حتى الآن لا نعرف إذا نجحت أم فشلت هذه المبادرة، وبالتالي فقبل إقرار خطوة أخرى لها علاقة بتدبير الدعم الاجتماعي، كما هو الشأن بالسجل الاجتماعي الموحد، لا بد من تقييم المرحلة السابقة للوقوف على مكامن الخلل في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”.

ويعتبر مصباح أن “إشراف وزارة الداخلية على المشاريع الاجتماعية هو في حد ذاته (إشارة) إلى أن الدولة تنظر إلى موضوع الدعم الاجتماعي من زاوية أمنية، بدل المقاربة التنموية”.

ويضرب الباحث المغربي أمثلة على ذلك، من خلال أرقام المستفيدين من عدد من البرامج الاجتماعية، كبرنامج “المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”، الذي قال إنه يستفيد منه مليون شخص، و500 ألف يستفيدون من برنامج “تيسير” (حكومي)، لمواجهة ظاهرة الانقطاع عن الدراسة، ومثلهم يستفيدون من “صندوق التماسك الاجتماعي” (حكومي لدعم الأرامل).

ويشير أن هذا يبرز من الناحية العملية أن هناك مليوني مستفيد من البرامج المذكورة، في حين أن الرقم يمكن أن يكون مليونا واحدا فقط، على اعتبار أن المستفيدين من البرنامج الأول هم المستفيدون من البرنامج الثاني والثالث.

ويشدد على ضرورة اعتماد الشفافية في مختلف المشاريع الاجتماعية، حتى يمكن ضمان نجاح برنامج “السجل الاجتماعي الموحد”.

ويتابع: “هناك أكثر من مؤسسة ووزارة تتدخل في مختلف المشاريع الاجتماعية، وبالتالي لا بد من خلق مؤسسة اجتماعية واحدة تشرف على سجل وطني واحد، حينها ستكون النتيجة بالتأكيد إيجابية”.

وفي 12 سبتمبر / أيلول الماضي، قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إن الدعم الحكومي الاجتماعي لا يذهب إلى مستحقيه، ولا ينعكس على حياة المواطنين.

وأضاف العثماني خلال افتتاح اجتماع للجنة وزارية مكلفة بإصلاح منظومة الرعاية الاجتماعية، أن “الاستهداف ليس دقيقا للمستحقين، والقليل فقط يظهر في الحياة اليومية للمواطنين”.

ولفت إلى أنه “بات من الضروري القيام بمراجعة عميقة للبرامج والسياسات الوطنية في مجال الدعم والحماية الاجتماعية”.

وفي 2014، بلغ عدد الفقراء في المغرب 2.8 مليون نسمة (من عدد سكان يتجاوز 35 مليونا)، 2.4 مليون في الريف و400 ألف في المدن، وفق إحصاء رسمي صدر 2017.

اضف رد