أخبار عاجلة:

إدارة السجون تعلن تخفيف الحجْر الصحي داخل السجون..استئناف الزيارة العائلية ابتداءً من شهر يوليو المقبل

قالت المندوبية العام لإدارة السجون في المغرب، أن الإجراءات والتدابير الاحترازية التي جرى اتخاذها هي التي مكّنت من تحقيق نتائج «إيجابية جداً» لمواجهة وباء (كوفيد – 19)، وذلك بتسجيل نسب متدنية من الإصابات بالفيروس في المؤسسات السجنية.

وأبرزت المندوبية، أن هذه النتائج تحققت بفعل التعبئة الشاملة للموظفين والموارد المالية واللوجيستية رغم محدوديتها، حيث أظهر موظفو هذا القطاع «الروح الوطنية العالية والعمل بكل تفانٍ ونكران للذات خدمة للصالح العام».

وكشفت المندوبية عن خطة عمل لمواصلة التصدي لانتشار «كورونا» داخل السجون، تستمر حتى أغسطس (آب) المقبل.

وأوضحت، أن هذه الخطة ترتكز على مجموعة من المبادئ، أهمها الانسجام مع التدابير والإجراءات الحكومية المبنية على مبدأ التدرج، والموضوعية في تقييم الوضع الوبائي بالمدن والجهات التي توجد بها المؤسسات السجنية، مشيرة إلى أن خطة العمل ترتكز أيضاً على الملاءمة مع الوضع العام للسجون، خصوصاً على المستوى الأمني والصحي، واعتماد إجراءات خاصة بالمؤسسات السجنية التي تعرف إصابات مؤكدة بالفيروس.

وأشارت المندوبية إلى أنه سيتم استئناف الزيارة العائلية بشكل تدريجي بداية من شهر يوليو (تموز) المقبل في ارتباط بتطور وضع الوباء بالبلاد، وذلك بوتيرة زيارة واحدة كل شهر في أفق تقنين عملية إجرائها مرة واحدة كل 15 يوماً، واعتماد مدة زمنية محددة للزيارة تراعي خصوصية كل مؤسسة سجنية.

من جهتها، كشفت وزارة الاقتصاد والمالية، عن أن خطة إنعاش الاقتصاد المرتبطة بقانون المالية المعدل ستكون شاملة ومتكاملة، حيث ستتيح مواكبة إعادة التشغيل التدريجي لأنشطة مختلف القطاعات الاقتصادية الوطنية، بتناسق تام مع خطة رفع الحجر الصحي المخطط لها وتهيئة الظروف الملائمة لتحقيق انتعاش اقتصادي قوي عند الخروج من بعد أزمة «كوفيد – 19». وأشارت إلى أنه من شأن الحمولة الاستراتيجية لخطة الإنعاش هذه أن تمكن المغرب من تحقيق قفزة نوعية ومهمة في بعض المجالات المهيكلة، وخاصة الصحة والتعليم والطاقة الخضراء والرقمنة، مع تعزيز مرتكزاتها السيادية وصمودها تجاه الصدمات الخارجية. وفيما يتعلق باستئناف الأنشطة الاقتصادية بعد عيد الفطر، ذكر أعضاء لجنة اليقظة الاقتصادية، أن حالة الطوارئ الصحية لا تعني بأي حال وقف النشاط الاقتصادي؛ وأنه يتوجب على جميع الفاعلين الاقتصاديين ضمان الامتثال الصارم لتدابير وشروط السلامة المنصوص عليها في دليل الاتحاد العام لمقاولات المغرب ودليل الفيدراليات القطاعية. ويمكن استئناف جميع الأنشطة الاقتصادية باستثناء تلك التي تم إيقافها صراحة بقرارات إدارية، ويتعين على القطاعات الوزارية المكلفة السهر بالتنسيق مع الفيدراليات المعنية، على تسطير القواعد التي يتوجب الالتزام بها. في غضون ذلك، اعتبر الأمين العام لحزب «التقدم والاشتراكية» المغربي المعارض، محمد نبيل بنعبد الله، أول من أمس (الخميس)، أنه من الضروري بلورة «خطط مارشال عديدة» لمواجهة أزمة «كوفيد – 19» العالمية. وقال بنعبد الله، في مداخلة خلال لقاء عن بعد نظمته المؤسسة الدبلوماسية حول «دور الأحزاب في مواكبة الجهود الحكومية، وخاصة من أجل الانعاش الاقتصادي بعد عيد الفطر»، إنه «من المهم للغاية وضع العديد من خطط مارشال لمكافحة وباء فيروس كورونا العالمي؛ لأن عملية رفع الحجر الصحي لن تكون سهلة وسيتعين علينا إيجاد مخرج من الأزمة، الأمر الذي سيستغرق بعض الوقت».

وتوقف بنعبد الله، خلال هذه الندوة التي عرفت مشاركة عدد من السفراء المعتمدين في الرباط، عند تأثير الأزمة على عدد من القطاعات الاقتصادية حول العالم، لا سيما السياحة والصناعة، إضافة إلى احتمال تباطؤ معدل النمو. فعلى المستوى الوطني، دعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية الدولة إلى الاضطلاع بدور أساسي في مجال الإنعاش الاقتصادي في إطار من التنسيق مع جميع قوى البلاد والفاعلين الاقتصاديين، داعياً في هذا الصدد إلى صياغة عقد اجتماعي جديد تقدم الدولة في إطاره الدعم للشركات العاملة في مختلف القطاعات؛ بغية تشجيعها على استئناف عملها والحفاظ عليه.

في السياق ذاته، شدد بنعبد الله على أهمية القطاع البنكي في إنعاش النشاط الاقتصادي، والذي يمكن أن يلعب دوراً مركزياً للدعم على هذا المستوى، بحسب تعبيره، معتبراً أن بنك المغرب يمكن أن يساهم من جانبه عبر دعم القطاع البنكي بأسعار جد تفضيلية.

السجون المغربية ليست الأسوء

وفي تصريح سابق لمسؤول أوروبي زار عدة سجون مغاربية، ويتحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، يعتقد أن السجون المغربية ليست أسوأ من تلك الموجودة في باقي المنطقة.

«صحيح أنه لا توجد زنازين فردية باستثناء زنازين الأكثر خطورة أو الزنازين الخاضعة للمراقبة، وذلك لأن نموذج السجن في جميع أنحاء المنطقة المغاربية هو وجود حوالي 25 شخصاً في نفس الزنزانة، وهذه هي الممارسة المعتادة».

وفي المغرب، كما هو الحال في تونس والجزائر، «تزور من يسمح لك بزيارته ولا شيء غير ذلك، لكنني لم أر أشخاصاً على الأرض، وهو ما لاحظته في موريتانيا، على سبيل المثال. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأنشطة ومزيد من الخبراء في السجون».

عضو آخر في الاتحاد الأوروبي، على دراية بالسجون في المغرب، يعتقد في تصريح صحافي أن أسباب كثرة السجناء متعددة، «من ناحية، ينبغي إصلاح القانون الجنائي، فهناك جرائم يجب أن تكون خاطئة، وبالإضافة إلى ذلك، يجب تشجيع امتيازات المراقبة. وفوق كل شيء، هناك نقص في الحساسية لدى القضاة عند إدارة الاحتجاز الوقائي».

رغم كل هذه السوداوية، يؤكد عبد الله مسداد على التقدم المحرز في السنوات الأخيرة، بحيث «يمكن للسجناء الآن التحدث إلى الخارج بالهاتف خمس دقائق في الأسبوع، وهناك أجهزة تلفزيون في الزنازين، كما تحسن الطعام أيضاً».

الناشط يصر على أن المشكلة الرئيسية هي مشكلة الاكتظاظ بالسجون، وما ينتج عن ذلك، ويقول إن «الميزانية المتاحة للإدارة تكفي لإطعام 80 ألف سجين فقط… وفي الواقع، هناك سجناء أكثر بكثير من 85 ألف سجين».

ويعتقد مسداد أن السبب الرئيسي وراء الاكتظاظ بالسجون هو «سوء استخدام القضاة والمدعين العامين للاحتجاز الوقائي».

«يضعون أي شخص في السجن لمجرد تعاطي المخدرات. وفي الآونة الأخيرة، توفيت امرأة شابة كانت جريمتها تعاطي المخدرات».

هناك مسألة أخرى، وفقاً لما ذكره «مسداد»، تتسبب في زيادة عدد المعتقلين، وهي أنه لا توجد عقوبات بديلة خارج السجن، و»هذا شيء تم تنفيذه في الجزائر، على سبيل المثال».

كما يؤكد أنه لم يتم منح «الحريات المشروطة، في عام 2018، ولم يتم منح سوى 12 من أصل 657 تصريحاً مطلوباً».

وفي إطار تدابيرها لمكافحة الفيروس التاجي، قرر المغرب في الـ7 من نيسان/ أبريل الماضي؛ الالتزام بارتداء الكمامات لجميع الخارجين من مساكنهم، ويمكن معاقبة أي انتهاك لهذا الإجراء بعقوبات تصل إلى 3 أشهر في السجن وغرامة تصل إلى 1300 درهم (130 دولاراً).

اضف رد