أخبار عاجلة:
panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

نائبة برلمانية : وزارة الداخلية استغلت “حالة الطوارئ” للانتقام من”المناضلين والحقوقيين والنقابيين والسياسيين” والزَّج بهم في السجون

اعتبرت رجاء كساب ،المستشارة البرلمانية عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، إن “ حالة الطوارئ الصحية التي أعلن عنها المغرب منذ الـ 18 مارس الماضي، أصبحت ذريعة للإنتقام من المناضلين الحقوقيين والنقابيين والسياسيين والزج بهم داخل السجون المغربية”.

وجهت المستشارة رجاء كساب، سؤال شفوي للسيد وزير الداخلية؛ عبد الوافي الفتيت، قائلة فيه:  أنه “بدل معاقبة مرتكبي إنتهاكات حقوق الإنسان، أمرت وزارة الداخلية بمنع التصوير”، معتبرة أن “الحجر الصحي أصبح هدفا، وليس وسيلة من وسائل تطويق الوباء، حيث يتم اعتقال مواطنين لا يرتدون كمامات، في حين أن المُعتقِل (رجال الأمن)  هو نفسه لا يرتديها، أو يرتديها بطريقة لا تحترم شروط السلامة”،

وقد أكدت المستشارة كشاب، عبر جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، أن “هناك تخبط وتناقض بين القرارات المتخذة من طرف الحكومة”، مشددة على أن “وزارة الداخلية تؤكد على استمرار الحجر الصحي، فيما تدعو وزارة المالية المقاولات إلى إستئناف العمل”.

ووجهت المستشار كساب، اتهامات لوزارة الداخلية بـ”تسويق الوهم للمغاربة، من خلال إيهام المواطنين بأن دعم صندوق كورونا سيصلهم، في حين أن أسر كثيرة لم تتوصل بالدعم إلى يومنا هذا”، مشيرة إلى أن “بعض حالات توقيف المواطنين جرت بطرق فيها انتهاكات لحقوق الإنسان؛ من ضرب ومعاملة مهينة”، وفق تعبير المستشارة البرلمانية رجاء كساب.

وكانت الأمم المتحدة، أعربت عن قلقها من استغلال بعض الدول لحالة الطوارئ بسبب جائحة فيروس كورونا لارتكاب اعتداءات ضد حقوق الإنسان للذين يعتقد أنهم قاموا بخرق الطوارئ، وضمن الدول التي جاء ذكرها الفلبين وكمبوديا وإيران، ومن العالم العربي المغرب والأردن.

في هذا الصدد، أعرب مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في بيان له، في ابريل الماضي، عن قلقه الكبير من قيام بعض الدول التي أعلنت الطوارئ بسبب فيروس كورونا من اعتقال مئات الآلاف وقتل آخرين في ظروف غامضة، ويبرز البيان أن «صلاحيات الطوارئ لا يجب أن تتحول إلى سلاح في يد الحكومات لاستعماله ضد المعارضة ومراقبة الشعوب بل والبقاء في السلطة».

وفي تصريحات سابقة،شدّد تشكيطو على أنه “في هذه المرحلة العصيبة، نحن متشبثون أكثر من أي وقت مضى باحترام القانون وتفعيل الدستور، خصوصاً ما يتعلّق بالحقوق التي أقرّها الباب الثاني من الدستور، ولا يمكن التنازل عنها تحت أي ذريعة كانت (الحق في الحياة، والحق في السلامة، والحق في الصحة)”، معتبراً أن “الظروف الحالية تدعو إلى مزيد من الحرص على احترام حقوق الانسان وتفعيل الدستور والقوانين، والإنصات بحكمة وتبصّر إلى اقتراحات وتنبيهات الفاعل الحقوقي”.

ودعا إلى “العمل بتوجيهات الهيئات الأممية، ومن بينها تنبيهات خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، الذين أصدروا بياناً يتضمّن إرشادات تحثّ الدول على تجنّب المبالغة في التدابير الأمنية التي تتّخذها عند التصدّي لتفشي فيروس كورونا، وعدم استغلال الصلاحيات الاستثنائية في حالات الطوارئ لقمع المعارضة”.

ويرى تشكيطو أن التخوّف من استثمار الفترة الحالية لتعزيز أشكال القمع والاستبداد “لا يُثنينا عن استحسان تجاوب الدولة مع مطالبنا، ولجوئها إلى مساطر محاسبة كل من ثبتت في حقّه تجاوزات، إذ شهدنا، خلال اليومين الأخيرين، فتح الإدارة العامة للأمن الوطني ووزارة الداخلية تحقيقات، ومعاقبة بعض المنتسبين إليها الذين ارتكبوا مخالفات في حق مواطنين مغاربة”.

من جهته، يرى الخبير الدستوري رشيد لزرق أنه “لا يمكن معالجة الخطأ بخطأ آخر، ولا الردّ على انزلاقات المواطنين بانزلاقات رجال السلطة”، لافتاً إلى أن وزير الداخلية “مُطالبٌ بالحرص على احترام القانون وحسن استعماله، مع النأي بوزارته عن التأويلات الكلاسيكية الأبوية التي تُناقض دسترة حقوق وحريات المواطنة”.

وبينما يعتبر لزرق أن وزارة الداخلية مطالبة بعدم المساس بالمكتسبات الحقوقية التي أقرها الدستور المغربي، وإعطاء النموذج في تعاطيها مع ما يقع في الشارع، خرجت خلال الأشهر الماضية أصوات عدة لمهاجمة الانتقادات التي وجهت إلى “تجاوزات” رجال السلطة، واصفة إياها بأنها “مجرد مزايدات” لا ينبغي أن تكون في هذه الظرفية المرتبطة بمكافحة وباء قاتل.

وكانت المديرة العامة للأمن الوطني ،أعلنت في نهاية شهر أبريل الماضي، عن اعتقال 22 ألفاً و542 شخصاً، جراء خرقهم لحالة الطوارئ الصحية لمكافحة وباء كورونا الجديد.

وقالت المديرية العامة للأمن الوطني، إن العمليات الأمنية التي باشرتها مختلف مصالحها منذ فرض حالة الطوارئ الصحية بالمملكة لمكافحة وباء كورونا، أسفرت عن ضبط 22 ألفا و542 شخصا متلبسين بخرق وعدم احترام إجراءات الطوارئ التي حددتها السلطات العمومية.

وأوضحت المديرية، في بيان رسمي، أنه في تحليل نوعي لهذه المؤشرات الإحصائية، يلاحظ أن أغلب الأفعال المسجلة تمثلت في عدم الامتثال وخرق إجراءات حالة الطوارئ، وعدم تنفيذ أشغال أمرت بها السلطات العامة، والتجمهر والعصيان والتحريض عليهما، وعدم الالتزام بالتقييدات الخاصة بالتنقل الاستثنائي وعدم حمل الوثيقة الرسمية المبررة لذلك.

ويجرّم مرسوم قانون الطوارئ الصحية، الذي تم اعتماده مؤخرا، مخالفة كلّ قرار من قرارات السلطات العمومية أو أوامرها، المتخذة في نطاق تدابير حال الطوارئ الصحية، وعرقلة تنفيذ قرارات السلطات العمومية المتخذة بمقتضى حال الطوارئ الصحية، بواسطة العنف أو التهديد أو التدليس أو الإكراه.

كما يجرّم تحريض الغير على مخالفة قرارات السلطات العمومية المتخذة بشأن حالة الطوارئ الصحية، سواء كان التحريض بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة المكتوبات أو المطبوعات أو الصور أو الأشرطة المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبيع أو المعروضة في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية أو الإلكترونية، وأي وسيلة أخرى تستعمل لهذا الغرض دعامة إلكترونية.

وبموجب مرسوم القانون، يعاقَب كلّ شخص يخالف الأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية بهذا الشأن بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر، وبغرامة تتراوح بين 300 و1300 درهم ( 30 و130 دولارا) أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك من دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد، فيما يعاقَب بنفس العقوبة كلّ من عرقل تنفيذ قرارات السلطات العمومية المتخذة تطبيقاً لهذا المرسوم بقانون، عن طريق العنف أو التهديد أو التدليس أو بالإكراه، وكلّ من قام بتحريض الغير على مخالفة القرارات المذكورة، بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية، أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو بواسطة مختلف وسائل الإعلام السمعية البصرية أو الإلكترونية، وأي وسيلة أخرى تستعمل لهذا الغرض​.

 

 

 

 

 

وزارة الصحة: شفاء 517 من مصابى كورونا وارتفاع حالات التعافى لـ 6410 وفاة واحدة في الـ24 ساعة

 

 

 

اضف رد