panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

حلول إنقاذ الصحافة المغربية متأخرة.. يجب انقاذ الصحافة الوطنية وليس الصفراء و العميلة؟!

يبدو لي أن الأمل الأخير والوحيد لإنقاذ الصحافة المغربية كواحدة من أدوات الإعلام أصبح ممكنا الآن، من خلال ما طرحه عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، اليوم الجمعة، عن خطة لإنقاذ قطاع الصحافية الورقية، بعد توقفها عن الصدور لثلاثة أشهر بسبب الجائحة، وذلك بغلاف مالي يتجاوز 200 مليون درهم.

وقال الفردوس، في حديثه اليوم الجمعة، أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال، أن لقاء جمعه اليوم مع مهنيي الصحافة المكتوبة، تبين له من خلاله بأن الدعم التقليدي غير كاف: “وخصنا نمشيو لشي حاجة استثنائية”.

إنقاذ أو إإصلاح الإعلام ومنه الصحافة الورقية على وجه الخصوص (أماَّ الإلكترونية لها الله) في المغرب ممكن، كما أشار الوزير الشاب عثمان الفردوس، ونحن بحاجة لإرادة قوية، رغم أن الواقع يكشر لنا أنيابه ، فأغلب المؤسسات الإعلامية في المغرب خلال السنوات القليلة الماضية تعانى أزمات متعددة، بسبب التطور التكنولوجى وارتفاع أسعار الورق والمطابع، فضلا عن أزمات اقتصادية طاحنة، ما أدى بالضرورة إلى تناقص أعداد التوزيع لعدد من الصحف أو التحول إلى مواقع إلكترونية وإصدار نسخ ورقية قليلة ليس كالمعتاد.

في هذا الصدد، أوضح السيد الوزير، أن الوزارة اشتغلت على مخطط استعجالي لإنقاذ قطاع الصحافة المكتوبة، يبدأ بتخصيص 75 مليون درهم لتتكفل الدولة بكتلة الأجور في المقاولات ثلاثة أشهر، وهي أشهر يوليوز غشت وشتنبر، مضيفا أن الدعم التقليدي تقدمت أزيد من  130 مقاولة صحفية للاستفادة منه، وتبين من خلال دراسة ملفاتها أن الكثير منها يعانون من ظروف صعبة.

وأضاف الوزير أن الإجراء الثاني يشمل ضخ الأموال في السلسلة الاقتصادية لقطاع الصحافة المكتوبة، وضخ مبلغ للمطبعات يبلغ 15 مليون درهم، إلى جانب إجراء دعم التوزيع، من خلال دعم “سابريس” التي تعرف مشاكل خاصة بالظرفية ب15 مليون درهم، وتكفل وزارة المالية في دعم إعادة رسملة الشركة.

ويقول الوزير إن الدعم، سيشمل كذلك الإذاعات الخاصة، بمبلغ يصل إلى 15 مليون درهم، عرفانا بالدور الذي كانت تلعبه هذه الإداعات خلال الجائحة وتوصيلها لرسالة المواطن.

  • تحمل وزارة الاقتصاد والمالية لكتلة الأجور لأشهر يوليوز وغشت وشتنبر، لدعم الصحفيين والمستخدمين بمقاولات الصحافة المكتوبة بغلاف مالي يقدر بحوالي 75 مليون درهم.

  • تحمل وزارة الاقتصاد والمالية لدفاتر حسابات موردي المقاولات الصحفية لأشهر يوليوز وغشت وشتنبر، في حدود غلاف مالي توقعي يقدر بـ 75 مليون درهم، بناء على أولويات إعادة جدولة الديون المعبر عنها من طرف المقاولات الصحفية، وذلك بهدف تحسين آجال الأداء ودعم سلاسل القيمة.

  • تعبئة دعم مالي لفائدة مقاولات الطباعة التي يساوي أو يزيد عدد النسخ التي تطبعها عن 500.000 ألف نسخة بغلاف مالي يقدر بـ 15 مليون درهم، وذلك بهدف المحافظة على مناصب الشغل و الأجور، وضمان طبع الصحافة الوطنية.

  • تعبئة غلاف مالي لشركة توزيع الصحافة الوطنية بمبلغ يقدر بـ 15 مليون درهم، وذلك بهدف المحافظة على مناصب الشغل ومستويات الأجور وضمان توزيع الصحافة الوطنية على مجموع التراب الوطني وتحسين آجال الأداء لفائدة الشركات الْمُنَاوِلَة، علما بأن مجهود إعادة رسملة شركة التوزيع من طرف وزارة الاقتصاد والمالية سيستمر بمبلغ يقدر بـ 10 مليون درهم.

  • تعبئة دعم مالي لفائدة الاذاعات الخاصة بغلاف مالي يقدر بـ 15 مليون درهم، وذلك بهدف المحافظة على مناصب الشغل و الأجور.

والهدف العام من هذه التدابير المندمجة والمعقلنة يكمن في تمكين مجموع السلسلة الاقتصادية للصحافة المكتوبة الورقية والإلكترونية من تجاوز الصعوبات الحالية وضمان استمرارها في أداء المهام الموكولة إليها، خاصة خلال مرحلة ما بعد الجائحة. ينضاف إلى كل ما سبق ذكره، إطلاق نقاش واسع مع مهنيي الاتصال، لتحديد التدابير الكفيلة بإنعاش القطاع ووضع أسس متينة لنموذج اقتصادي متوازن للمستقبل.

توصلت وزارة الثقافة والشباب والرياضة – قطاع الاتصال – من طرف المقاولات الصحفية الورقية والإلكترونية بما يزيد عن 130 ملف…

Publiée par Othman El Ferdaous sur Vendredi 26 juin 2020

كلنا يعلم بأن مستقبل الصحافة الورقية أصبح مرهونا الآن بالمهنية والإبداع الذي تفتقر إليه غالبية مؤسساتنا الوطنية، لقد أصبح الشعب المغربي على قدر من الوعى الذي يمكنه من فرز الغث من الثمين، قبل أن يقبل على شراء جريدته الصباحية، بعد أن فقدت طزاجتها، إذن علينا أن لا ندفن رؤسنا في الرمال ونعى جيدا حقائق الأمور التي تشير إلى عدم قدرة الصحافة الوطنية على التطور، ومجاراة الصحافة الإلكترونية إلا عن طريق الاهتمام بما وراء الخبر من تحليل ومتابعات وآراء بما يسمى بصحافة النظر.

لا تحيط الصحف المغربية الحالية ما شهدته الصحف العالمية من تطور كبير خلال الفترة الماضية، بعد انضمام وسائل جديدة لنقل الخبر وعلى رأسها الهواتف النقالة، وبحسب بعض الخبراء في المجال الإعلام الإلكتروني ، فإن بعض الصحف العالمية المطبوعة اكتفت بإصداراتها الإلكترونية، موضحًا أن عدد متابعى الصحف الورقية على مستوى العالم بلغ 2 مليار و700 مليون، فيما يبلغ عدد متابعى الصحافة الإلكترونية قرابة 3 مليار و200 مليون شخص على مستوى العالم.. إذن نحن فى أزمة حقيقية تحتاج إلى إيجاد حلول عاجلة تحول دون الوصول حافة الزوال.

ايها الأساتذة الصحافيين والصحافيات: الأمر يحتاج بالضرورة إلى حس صحفى روائي، استنادا لقاعدة “تولستوى” فى كتابة أحداث الرواية: على طريقة “دعنى أرى ماتراه”، وهو مبدأ مهم أرسته جريدة “وول ستريت جورنال” فى تدريب كودارها الجديدة، الأمر الذي مكنها من تجاوز أزمتها قبل عشر سنوات من الآن، وأيضا لابد لنا من الاهتمام أكثر بالرأى والتحليل والمتابعة الدقيقة، وصناعة ملفات احترافية تمس حياة المواطن اليومية، لكن بعضا من هذا وليس كله يتطلب بالأساس اختيار كوادر صحفية – هذه المرة – تكون واعية بحجم الكارثة التى تتربص بنا، كوادر مهنية تدرك حقيقة العصر، حتى يستطيع الورق منافسة الفضاء الإلكترونى الذى يمتاز بالانتشار السريع

وأخيرا ، أظن أن الصحافة الورقية عصية على الموت، ولا يزال هناك عدد كبير من الناس ومن ضمنهم أصحاب ألمع العقول البشرية وخيرة المثقفين، الذين تربطهم علاقة عاطفية بالورقة والقلم ، لا يمكنهم الاستغناء عن الصحافة المطبوعة والنشر الورقى طيلة حياتهم، إضافة إلى مئات الملايين من القراء الذين لم يكتشفوا بعد العالم الرقمى ولا يتعاملون إلا مع الورق و الصحافة الورقية التي لعبت أدورا مهمة في ترسيخ الهوية المغربية والدفاع عن المملكة المغربية الشريفة عبر تاريخها الطويل.

 

 

 

 

نقابة الصحافة تطالب بالإفارج عن الصحفي ” عمر الراضي” بالضمانات القانونية وتؤكد على حق الصحافيين في ممارسة المهنة بحرية

 

اضف رد