panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يقدم رأيه حول الانتقال الطاقي

 نظم المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لقاء تواصليا لتقديم رأيه “تسريع الانتقال الطاقي من أجل وضع المغرب على مسار النمو الأخضر”

وتقترح هذه الدراسة، التي اعتمدت على مقاربة تشاركية همت أكثر من 60 خبيرا وفاعلا تمّ الإنصات إليهم (وزارات، مجموعة “مازن”، المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، معهد البحث في الطاقات الشمسية والطاقات المتجددة، الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية، المكتب الشريف للفوسفاط، الاتحاد العام لمقاولات المغرب،إلخ) الأسس التي ينبغي أن تدعم تنزيل استراتيجية متجددة للمغرب في مجال الانتقال الطاقي ويقدم توصيات لتنفيذها.

السيد شامي يسلط الضوء على إمكانيات المغرب في الطاقات المتجددة

في كلمة بهذه المناسبة، أكد السيد أحمد رضى شامي، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن المغرب يتوفر على إمكانات مهمة في الطاقات المتجددة؛ وهو ما من شأن تثمينها أن يعود بالنفع على البلاد والمواطنين، والمقاولات والبيئة.

حيث أن انخفاض أسعار الطاقات المتجددة ينطوي على فرص كبيرة تفضي إلى إحداث تغييرات عميقة في النماذج الطاقية كما تدعو إلى تسريع تجسيد رؤية صاحب الجلالة في اعتماد مقاربة متجددة لتنزيل الاستراتيجية الطاقية الوطنية. وبذلك، تصبح الطاقة محفزا حقيقيا لإقلاع أخضر جديد في المغرب.

كما أبرز أن الاستراتيجية الطاقية الوطنية، التي تم إطلاقها سنة 2009، قد ساهمت إلى حد كبير في تأمين الإمدادات وتعزيز موقع المغرب في صدارة الأجندة الدولية الخاصة بالمناخ. غير أنها تحتاج إلى أن تجديد في ضوء الفرص الجديدة والرهانات الدولية.

وسيمكن استغلال هذا المخزون من تقليص معدل التبعية الطاقية بشكل كبير، وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين وتحقيق تنافسية الصناعات والحسابات العامة بل وتعزيز موقع بلادنا على الصعيد الدولي.

ومن جانبه، وضح السيد عبد الله متقي، مقرر الموضوع ، أن المغرب حافظ على استهلاك يتلاءم مع مستوى تنميته، لكنه لا يزال يعتمد على الخارج في المجال الطاقي. وهو ما يؤدي إلى ارتفاع الفاتورة الطاقية مما يساهم في تفاقم عجز الميزان التجاري ويمارس ضغطا قويا على ميزانية الدولة.

كما شدّد على ضرورة إعادة تشكيل السياسات العمومية المتعلقة بالطاقة، مع التنسيق والتكامل في معالجة العديد من السياسات ذات الصلة.

من أجل تحول طاقي شامل

اعتمد المجلس  الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في رأيه ” تسريع الانتقال الطاقي من أجل وضع المغرب على مسار النمو الأخضر”، على 3 سيناريوهات استشرافية لسنوات 2030 و 2040 و 2050 من أجل توضيح وتحديد الاتجاهات الاستراتيجية وتقديم دعامات لاتخاذ قرارات رئيسية يمكن الشروع في تنفيذها على المدى القصير. وخلُصَت هذه السيناريوهات، بدرجات متفاوتة، إلى تقليص التبعية للمنتجات البترولية وجعل حصة الإنتاج المحليً من الطاقات المتجددة تصل إلى 80٪ على الأقل من القدرة المركبة.

وفي ضوء هذا التحليل، يعتبر المجلس أن بإمكان المغرب، من خلال الطاقة الخضراء، أن يصبح في نهاية المطاف رائدا عالميا في مجال الطاقة. وهو ما من شأنه أن يعكس نموذج الطاقة الحالي حيث ستنخفض نسبة التبعية الطاقية من 88 في المائة اليوم، إلى 35 في المائة بحلول  2040وإلى أقل من 17 في المائة بحلول 2050.

وسيمكن إدخال الطاقات المتجددة أيضًا من خفض الفاتورة الطاقية بنسبة 12٪ بينما سيتضاعف استهلاك الطاقة ثلاث مرات. وسيساهم في الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 30٪ وانبعاثات الجزيئات بحوالي 50٪.

وفي هذا الصدد، يقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي سلسلة من التدابير  العملية التي تهم اختيار مصادر الطاقة ، وحكامة القطاع والتملك التكنولوجي؛ نذكر من بينها:

  • تخصيص القدرات الكهربائية بشكل شبه حصري مستقبلا، للموارد المتجددة والتخزين (محطات نقل الطاقة عبر الضخ (STEP)، البطاريات، والتكنولوجيات التي هي قيد التطور)؛ 

  • تثمين الإنتاج الكهربائي اللامركزي على مستوى المنازل والصناعات والجماعات والمشاريع الزراعية والتعاونيات…إلخ.

  • التحويل التدريجي للتنقل الذي يمثل 40 في المائة من إجمالي الاستهلاك الطاقي الحالي من أجل تثمين اللجوء إلى النقل المشترك المستدام والسيارات الكهربائية؛

  • تنزيل سياسة متناسقة للنجاعة الطاقية؛

  • الاستثمار في تحلية المياه بواسطة الطاقات المتجددة التي تشهد كلفتها انخفاضا من أجل التعاطي مع إشكالية الإجهاد المائي؛

  • مواكبة ثورة الهيدروجين (Power-to-X)حيث تعتبر المميزات التنافسية للمغرب كبيرة؛

  • تعزيز الانتقال الطاقي باندماج صناعي ترابي حقيقي عبر السهر، خلال تطوير وتنفيذ المشاريع الصناعية، على ضمان التملك التكنولوجي وإبراز الخبرة والمحتويات المحلية (منتجات وخدمات).

فيما يخص حكامة القطاع، يقترح المجلس:

  • إعادة تنظيم سلسلة القيمة والتنظيم من خلال توسيع نطاق اختصاصات الهيئة الوطنية لضبط الكهرباء إلى هيئة تنظيم الطاقة بجميع مكوناتها.

  • تعديل القانون 54.05 المتعلق بالتدبير المفوض للمرافق العمومية وكذا القانون 86.12 المتعلق بعقود الشراكة بين القطاعين العام والخاص كما تم تغييره وتتميمه، من أجل تأطير أكثر صرامة لتمديد هذه العقود وترسيخ مبادئ  المستحقات العادلة للخدمات والهوامش المعقولة والتوازن المالي للعقود.

  • حماية الموزعين الصغار والمستهلكين عن طريق تنظيم أنشطة الاستيراد والتخزين حتى يتمكن جميع موزعي الهيدروكربونات من الاستفادة من نفس شروط البيع.

  • إدماج مفهوم الانتقال الطاقي في إعداد مخططات التنمية الجهوية، وإدماج المواطن الذي يشكل في نهاية المطاف، الحلقة النهائية في سلسلة القيمة، سواء في مقاولة أو أنشطة مدرة للدخل أو داخل الأسر. 

ولتحقيق هذه الأهداف، يوصي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي باعتماد المبادئ الآتية من أجل تنزيل هذه الاستراتيجية المتجددة:

  • الحرص على أن تتوفر في هذه الاستراتيجية العدالة الاجتماعية والإنصاف وأن تكون شاملة ومسؤولة بيئياً ومستدامة مالياً.

  • تدارُسُها بشكل شمولي من أجل الاستفادة من أشكال التآزر بين المبادرات المذكورة آنفا؛

  • مواكبتها بإصلاح شامل للإطار القانوني والحكامة من أجل التكيف مع التغيرات التي يشهدها القطاع وإعادة تشكيل السياسات العمومية التي تؤثر على الطاقة من خلال التعاطي بطريقة منسقة ومتكاملة مع مجموع السياسات ذات الصلة التي تمت بلورتها وتنفيذها بشكل قطاعي منعزل؛

  • إعطاء حيز أكبر للمبادرة الخاصة على جميع المستويات مع ضمان تأمين التزود الشامل؛

  • الاعتماد على انخراط مواطن موسع بإشراك المواطنين والمجالات الترابية لربط الانتقال الطاقي برهانات التنمية المحلية.

 وبالنسبة للنقطة الأخيرة، يوصي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بوضع ميثاق للانتقال الطاقي، تماشيا مع الرسالة الملكية السامية الموجهة للمشاركين في المناظرة الوطنية للطاقة سنة 2009؛ حيث أن الانتقال الطاقي عملية طويلة ومعقدة. وستساهم القطائع التكنولوجية الجديدة التي ستحدث قريبا، في تشكيل ملامح القطاع الطاقي. لذا يتطلب إنجاح مشروع بهذا الحجم دعم جميع الفاعلين المعنيين بتغطية مجموع قطاعات سلسلة القيمة من التخطيط الاستراتيجي إلى استهلاك الطاقة.

لذا، يوصي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بإدراج التزامات الأطراف المعنية سواء الدولة أو المجتمع المدني أو المجالات ترابية أو القطاع الخاص، ضمن هذا الميثاق، والذي يجب أن يتم إعداده من خلال مشاورات موسعة. 

 

اضف رد