panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

لقاء السيسي ومشايخ ليبيا وثيقة شرعية “للغزوُ المصري لليبيا”..مصر تَتعَجَّلْ مواجهة تركية في ليبيا !

قال مغردون منذ تصاعد الأزمة في ليبيا، وتهديد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالتدخل العسكري، إن السعودية والإمارات تسعيان إلى توريط مصر في حرب ضد تركيا على الأراضي الليبية، ويرى بعض المشطاء المصريون أن الهدف إضعاف تركيا، في حين اعتبر آخرون أن الهدف أيضا إضعاف كل من مصر وتركيا، حتى تصبح المنطقة خالية من الدول الكبرى.

فقد أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مؤتمر أمس الخميس التقى خلاله شيوخ قبائل ليبية أن مصر “لن تقف مكتوفة الأيدي” في مواجهة أي تحركات قد تشكل تهديدا للأمن في مصر وليبيا.

وقال السيسي خلال المؤتمر الذي بثّه التلفزيون الرسمي “مصر لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة أية تحركات تشكل تهديداً مباشراً قوياً للأمن القومي ليس المصري والليبي فقط وإنما العربي والإقليمي والدولي”.

ويأتي ذلك بعد يومين من إعلان مجلس النواب الليبي المؤيّد للمشير خليفة حفتر النافذ في شرق البلاد، أنّه أجاز لمصر التدخّل عسكرياً في ليبيا “لحماية الأمن القومي” للبلدين، مشدّداً على أهمية تضافر جهودهما من أجل “دحر المُحتلّ الغازي” التّركي.

وقال الرئيس المصري الخميس “لن نتدخل (في ليبيا) إلا بطلب منكم (الليبيين) وسوف نخرج منها بأمر منكم”.

وأكد على أن “مصر لن تسمح بتكرار تجربة الرهان على المليشيات المسلحة مرة أخرى في ليبيا (..) حتى لو كلّف ذلك تدخل مصر بشكل مباشر”.

وأضاف أن مصر قادرة على إحداث تغيير “سريع وحاسم” حال تدخلها في ليبيا.

وبالتزامن مع تصريحات السيسي، أعلنت الرئاسة المصرية في بيان نشره المتحدث باسمها بسّام راضي على صفحته على موقع فيسبوك “أعرب مشايخ وأعيان القبائل الليبية عن كامل تفويضهم للسيد الرئيس والقوات المسلحة المصرية للتدخل لحماية السيادة الليبية واتخاذ كافة الاجراءات لتأمين مصالح الأمن القومي.

وقدم وفد يمثل المجلس الأعلى لشيوخ وأعيان القبائل الليبية إلى مصر، للقيام بمباحثات مع الرئيس المصري حول تطورات الوضع في ليبيا.

وتأتي زيارة هذا الوفد تزامنا مع إعطاء مجلس النواب الليبي مصر الضوء الأخضر للتدخل عسكريا في ليبيا شد قوات حكومة الوفاق الوطني بالعاصمة طرابلس والمعترف بها دولياً والمدعومة عسكرياً من تركيا.

فبعد انهيار قوات “حفتر”، خلال معارك غرب ليبيا في الأسابيع الماضية، وظهور مؤشرات على سحب الإدارة الأمريكية لموافقتها الضمنية على توغلها العسكري في الغرب، بدأت العديد من القوى الداعمة له في مراجعة حساباتها، وهو ما مثل ضغطا قويا على موقف الإمارات، التي لا تملك التدخل المباشر بجيشها في ليبيا، وتعتمد على دعم القوات الأجنبية وإرسال المرتزقة لدعم “حفتر”.

ومع استمرار أزمة تفشي فيروس “كورونا” المستجد وانهيار أسعار النفط، باتت قدرة أبوظبي على الاستمرار في تمويل هذا النوع من التدخل محدودة بشكل ما، ناهيك عن كونه أثبت عدم جدواه بعد تدخل تركيا دعما لحكومة الوفاق، ما يعني أن الرهان الوحيد أمام “بن زايد”، ومن خلفه “السيسي”، هو التلويح بالتدخل المباشر من قبل الجيش المصري، تحت ذريعة الأمن القومي.

لكن ما الذي يدفع “السيسي” ونظامه إلى التماهي مع الضغوط الإماراتية؟ يربط المراقبون بين ذلك وبين ما نشرته وكالة “رويترز” بتاريخ 16 يونيو/حزيران الجاري، نقلا عن 3 مصادر مطلعة، حول رغبة الحكومة المصرية في الحصول على قرض بأكثر من مليار دولار، وقيامها بمخاطبة “بنوك إماراتية” لترتيب التمويل.

وألحقت أزمة “كورونا” بمصر أضرارا مالية ضخمة، بعدما توقفت عائدات السياحة وتقلصت تحويلات المصريين العاملين بالخارج وشرعت رؤوس الأموال في النزوح، ما دفع الحكومة إلى الحصول على قرض بقيمة 2.77 مليار دولار من صندوق النقد الدولي وفق آلية التمويل السريع في مايو/ أيار الماضي، والدخول في مفاوضات متقدمة للحصول على قرض آخر بقيمة 5  مليارات و200 مليون دولار لمدة عام.

كما باعت مصر سندات بقيمة 5 مليارات دولار أخرى في مايو/ أيار الماضي، في الوقت الذي انخفضت فيه احتياطيها من العملات الأجنبية بقيمة 5 مليارات و400 مليون دولار في مارس/ آذار الماضي وأكثر من 3 مليارات دولار في أبريل/ نيسان الماضي ومليار دولار في مايو/ أيار الماضي.

من الواضح إذن أنه في الوقت الذي يسعى فيه “السيسي” لتدبير المزيد من الأموال لتمويل مشروعاته وسد عجز الموازنة، تسعى أبوظبي للعب بورقة الأموال التي تجيد توظيفها جيدا، مقابل ابتزاز بعض المواقف السياسية من الرئيس المصري، الذي لا يبدو أنه يمانع في ذلك.

الغزوُ المصري لليبيا يحمل مخاطر كبرى، وفي مقدّمتها الغرق في المستنقع الليبي، والاصطدام بقوات الوفاق التي قد تلجأ إلى حرب عصابات لاستنزاف الجيش المصري، وتكرار ما حدث له في عهد عبد الناصر باليمن في الستينيات، والذي كان سببا رئيسا في هزيمة أخرى في حرب 5 جوان 1967، إلا أنّ الخطر الأكبر هو إمكانية استدراج الجيشين المصري والتركي إلى حربٍ يُدمَّران فيها معاً، ولعلّ الجميع يتذكّر كيف استدرِج الجيشُ العراقي في عهد صدام لغزو الكويت، لتحطيمه وحلّه لاحقاً، ثم الجيشُ السوري إلى قمع الانتفاضة الشعبية السلمية للدفع إلى عسْكَرتها، ومن ثمّة إنهاكه وتقويض قدراته. لذلك نحذّر مصر من الانسياق وراء التحريض السافر الذي يمارسه الإعلامُ الإماراتي وغيرُه، لإغرائه بغزو ليبيا، فأيّ حربٍ بين الجيشين القويين في المنطقة قد تدمّرهما معاً، ولا تخدم في النهاية سوى الكيان الصهيوني.

وحتى إذا تفادى البَلدان الوقوع في حربٍ مدمِّرة لجيشيهما، وقبلت تركيا – على مضض – بوجودٍ مصري محدود في الشرق الليبي، فإنّ حؤول مصر دون عودة شرق ليبيا إلى حضن الدولة، يضاعف خطر انقسامها إلى دولتين؛ الغرب لحكومة الوفاق، والشرق للانقلابي حفتر، إن لم تقُم دولة ثالثة بالجنوب، وسينسف ذلك كلَّ الجهود الإقليمية والدولية لإيجاد تسويةٍ سلمية للأزمة، والإبقاء على ليبيا موحّدةً.

لذلك نعتقد أنّ الغزو المصري لليبيا لمنع حكومة الوفاق من بسط سيادتها على أراضيها ستكون له تداعياتٌ وخيمة. ونأمل أن تتراجع مصر عن هذا القرار الخطير، وتستمع إلى أصوات الحكمة والعقل التي ترتفع في المنطقة، بدل الانسياق وراء حملة التحريض الرخيصة التي يقودها إعلامُ دولٍ مسانِدة للانقلابي حفتر، آلمتها هزائمُه المُذلّة، فباتت ترى الخلاص في الغزو المصري المباشر لبلدٍ عربيّ لم يسيء إليها يوماً، ولم يهدّد أمنها وحدودها، عكس ما يدّعي السيسي.

ونودّ أن نقول أخيرا إنّ موقف الجامعة العربية المنحاز كليا إلى مصر، يثبت مدى انحدارها وتحوُّلها إلى مجرّد ذيلٍ لوزارة الخارجية المصرية، وأداة في يدها لشرْعنة قراراتها. وهو ما يطرح أسئلة عن جدوى بقاء الدّول الرافضة لانحرافاتها، فيها، ودفع اشتراكاتٍ من أموال شعوبها لهذه “الجامعة” المنحازة المفرِّقة لصفوف العرب، بدل أن تعمل على جمع شملهم وإصلاح ذات بينهم.

يقود كاتب صحفي مقرب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جهودا لتسخين الوضع، حيث أشار إلى احتمال نشوب مواجهة مصرية تركية على الأراضي الليبية قريبا.

فشل إماراتي في توريط مصر في ليبيا

بعد أيام من الكشف عن تغيير في موقف القاهرة تجاه خليفة حفتر بسبب فشله في دخول طرابلس وتهميش دور مصر، مصادر مصرية تكشف رفض مصر طلبا اماراتيا بالتدخل عسكريًا في الحرب الليبية

Publiée par ‎Meem Politics – مجلة ميم – سياسة‎ sur Mardi 28 janvier 2020

 

 

وقال الصحفي ياسر رزق في مقاله بصحيفة أخبار اليوم السبت الماضي “وإذا كانت ليبيا مرشحة كساحة لمعركة مرتقبة لوقف التمدد العثماني على الأرض العربية، وإجهاض الأطماع التركية في ثروات ومقدرات العرب”.

وأضاف أن “الصدام كان يبدو منذ زمن محتوما بكل الوسائل الإستراتيجية من إعلام ودبلوماسية وسلاح، بين مصر وتركيا، وكأنهما قطاران يندفعان بسرعة وعنف على خط حديدي واحد في اتجاهين متضادين”.

تأكيد رزق على حتمية الصدام بين مصر وتركيا، جاءت رغم إشارته إلى مخاوف الشعب المصري أن يكون الوضع في ليبيا هو مستنقع يراد استدراج الجيش المصري إليه، بينما هناك خطر آخر أشد عند الجنوب، متمثل في عزم إثيوبيا على ملء سد النهضة دونما اتفاق مع مصر والسودان، وخطر ثالث لم ينته بعد متمثل في بقايا “جيوب مليشيات الإرهاب” في شمال سيناء، على حد قوله.

وفي مقال بعنوان “حسم.. والصدام الذى يبدو محتوما” تطرق رزق إلى المناورات التي أعلن عنها الجيش المصري على حدوده الغربية قرب ليبيا، مشددا على أنه “لا يوجد إنسان عاقل يهوى الحرب، ولا سيما إذا كانت في مواجهة من ينتمي مثلهم إلى نفس الأمة”، مستدركا بالقول “لكن التهاون في مواجهة الفئة الباغية، هو تفريط في حقوق الشعوب وفي حقوق الأمة ذاتها”.

الجدير بالذكر أن ياسر رزق هو من كان قد مهّد إعلاميا للتعديلات الدستورية الأخيرة، التي سمحت بتمديد فترة رئاسة السيسي، وأعطت للجيش صلاحيات فوق دستورية، بوصفه الحامي للديمقراطية ومدنية الدولة.

 

 

 

 

المصدر : المغرب الآن ووكالات

اضف رد