panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

رئيس مجلس النواب الليبي بالمغرب لبحث سُبل إنهاء الأزمة الليبية وتحقيق الاستقرار

الرباط – وصل، اليوم الأحد، إلى العاصمة المغربية الرباط، رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، في زيارة رسمية،“تروم التشاور مع رئيسي مجلسي البرلمان الحبيب المالكي بشأن مبادرته لحل الأزمة في بلاده”

وتدخل هذه الزيارة، في حرص الفرقاء الليبيين على استشارة المسؤولين المغاربة، يُمكن اعتباره “عربون ثقة” بالمملكة المغربية الشريفة، ومصداقية المملكة وقيمتها المضافة في رعاية الوساطات وعمليات السلام وفض النزاعات خاصة في القارة الافريقية.

ويضم برنامجها هذه الزيارة الرسميةن ليومين عدداً من اللقاءات الرسمية، كما ينتظر أن يجري خلالها الوفد الليلبي الشقيق لقاءات مع المسؤولين المغاربة حول التطورات الراهنة في ليبيا وأفق الحلّ السياسي.

وكان في استقبال رئيس مجلس النواب الليبي في طبرق، الذي يرافقه وفد ليبي يضم وزير الخارجية في حكومة شرق ليبيا، غير المعترف بها دولياً، عبد الهادي الحويج، بمطار الرباط- سلا، رئيس مجلس النواب المغربي الحبيب المالكي.

وبحسب مصادرنا، فإن الزيارة التي ستمتد يومين، تضم لقاء مع رئيسي مجلسي البرلمان المغربي، الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، وحكيم بنشماش رئيس مجلس المستشارين، بالإضافة إلى لقاء ثالث مع وزير الخارجية ناصر بوريطة.

وأفادت المصادر ذاتها، بأن عقيلة صالح، قد حل بالمملكة مرفوقاً بوفد ليبي كبير يتقدمه وزير الخارجية عبد الهادي الحويج، الذي سيعقد لقاء ثنائياً مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة.

وينتظر أن يعقد رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، صباح غد الاثنين، أولى مباحثاته الرسمية مع المسؤولين المغاربة بلقاء رئيس مجلس النواب بالعاصمة الرباط، على أن يتبعه لقاء مماثل مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة.

وتأتي زيارة رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، إلى المغرب بعد أيام على إلغاء زيارة له كانت مقررة للجارة الشرقية الجزائر، في 18 من شهر يوليو/ تموز الجاري، وكان من المقرر أن يلتقي خلالها الرئيس عبد المجيد تبون.

وفيما أثار إلغاء رئيس مجلس النواب الليبي زيارته إلى الجزائر بشكل مفاجئ أسئلة عدة حول دوافعها، كشف مصدر حكومي مغربي لـ”العربي الجديد” أن زيارة عقيلة ستكون مناسبة كذلك لاستئناف جهود المغرب لتقريب وجهة النظر بين الفرقاء الليبيين، ودفعهم إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى، خاصة في ظل التطورات الخطيرة التي آلت إليها الأمور بعد إعلان القاهرة، وما استتبع ذلك من تصعيد وتهديد بتدخل عسكري مصري، لافتا إلى أن “الرباط تقف موقفا محايدا في الصراع بين مختلف الأطراف الليبية، ما يجعلها قادرة على لعب دور الوسيط المحايد”.

ووفق المصدر الحكومي، الذي طلب عدم كشف عن هويته، فإن “المغرب لا يزال متمسكا باتفاق الصخيرات مع إمكانية إدخال الأشقاء الليبيين تعديلات عليه لينسجم مع الأوضاع المستجدة”، مشيرا إلى أن الدبلوماسية المغربية تراهن كذلك على المقترح الذي كانت قد تقدمت به خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري حول الأزمة الليبية، الذي عقد في 23 يونيو/حزيران الماضي، والقاضي بإنشاء فريق مصغر من دول عربية معنية بالملف الليبي لإيجاد حل عربي للأزمة.

وكان وزير الخارجية ناصر بوريطة قد كشف، خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية المنعقد في 23 يونيو/ حزيران الماضي، عن عناوين مبادرة مغربية جديدة لإيجاد حل عربي للأزمة الليبية يقوم على إنشاء فريق مصغر من دول عربية معنية بالملف الليبي، يتولى وضع تصور استراتيجي، للتحرك العربي الجماعي للإسهام في التسوية بليبيا.

كما تقوم المبادرة المغربية، التي كشف عنها بوريطة في كلمته أمام الاجتماع الطارئ، على ضرورة الانفتاح على الأطراف الليبية كافة والاستماع إليها وتقريب وجهات نظرها.

وبحسب رئيس الدبلوماسية المغربية، فإن هذين المقترحين نابعان من ثوابت وتساؤلات، تتعلق بمدى توفير الجامعة العربية تصوراً استراتيجياً مشتركاً، يفتح مساراً يمكن المضي فيه للإسهام الفعلي في التسوية، وكذا مدى قدرتها على فرض نفسها كتكتل إقليمي، يؤثر في اتخاذ القرار في ما يخص القضية الليبية ويسهم في تنفيذه.

ويعتبر المغرب الاتفاق السياسي الموقع عليه في الصخيرات المغربية في 2015، بإشراف المبعوث الأممي إلى ليبيا حينها مارتن كوبلر، لإنهاء الحرب الليبية، إنجازاً تاريخياً مهماً، يُحسب للدبلوماسية المغربية ولقدرتها على المحافظة على قنوات تواصل فاعلة مع كل أطراف الصراع الليبي. 

وترى الرباط أنها “لا تزال مرجعاً مرناً بما يكفي لإدراك الوقائع الجديدة”، وأن “تكاثر المبادرات حول الأزمة يؤدي إلى تنافر بينها”.

وعلى امتداد الأشهر الماضية، عملت الدبلوماسية المغربية جاهدة على العودة للعب دور الوساطة بين الأطراف الليبية المتصارعة، والتقريب بين وجهات نظرها، وهو ما تجلى في مباشرة وزير الخارجية ناصر بوريطة، في فبراير/ شباط ومارس/ آذار الماضيين، مباحثات رسمية وأخرى عبر الهاتف، مع طرفي النزاع الرئيسيين في ليبيا؛ حكومة الوفاق ومعسكر الجنرال المتقاعد خليفة حفتر.

كما أبدى المغرب رفضه لأي اتفاق جديد بشأن الأزمة الليبية، مؤكداً أن الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية هو المرجعية الأساسية لأي حل سياسي في ليبيا، بالتزامن مع إطلاق مصر لمبادرتها الجديدة للوساطة في الملف الليبي.

وفي 8 يونيو الماضي، قال وزير الخارجية المغربي، خلال جلسة افتراضية لمجلس الأمن على مستوى وزراء الخارجية عُقدت لمناقشة تطورات الوضع في ليبيا، إنّ “اتفاق الصخيرات ليس مثالياً، لكن لا يوجد بديل ملائم على الطاولة، ويجب تعديل مقتضياته وتحيينها من قبل الأشقاء الليبيين”، معتبراً أنّ “بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا (أونسميل) تظل أداة مهمة ينبغي تعزيزها وإعادة هيكلتها”.

وأوضح محمد بودن، الأكاديمي والمتخصص في الشؤون الدولية، أن حرص عقيلة صالح على زيارة الممكلة المغربية ضمن جولته العربية، يُعتبر عربون ثقة في المساعي الدبلوماسية التي مافتئت المملكة تقودها.

وقال في تصريح، إن “توجه الوفد الليبي للرباط نابع من ثقة الأطراف الليبية بالمغرب ومصداقيته وقيمته المضافة في رعاية الوساطات وعمليات السلام وفض النزاعات خاصة في القارة الافريقية”.

وأوضح أن “الدور المغربي في حل الأزمة الليبية ينطلق من وضع مصلحة ليبيا والليبيين كأسبقية، والمغرب بحكم حياده وتوازنه يُمكنه اليوم النجاح في دور الوسيط، كما نجح فيه عام 2015”.

ولفت إلى أن الاهتمام المغربي بالملف الليبي نابع من إيمانه العميق بالمصير المغاربي المشترك، وأيضاً الحرص على وحدة ليبيا، ناهيك عن الروابط العميقة بين الشعبين المغربي والليبي.

وشدد بودن على أن المملكة المغربية لا ترى أية مصلحة أخرى غير مصلحة ليبيا والليبيين، بالإضافة إلى استقرار المنطقة. الشيء الذي يجعل أي “مبادرة مغربية ستكون مع الحقوق المشروعة لليبيين وفي إطار القانون الدولي”.

وترفض المملكة المغربية الحل العسكري للملف الليبي، إذ سبق وزير الخارجية المغربية، ناصر بوريطة عن رفض المملكة للتدخلات الأجنبية في ليبيا، مشدداً على أن “التدخلات الأجنبية لا تخدم مصالح تلك البلد ولا تساعد الفرقاء الليبيين على الارتقاء فوق مصالحهم الخاصة إلى المصلحة المشتركة لجميع الليبيين”.

وفي هذا الصدد، يرى سعيد الصديقي، أستاذ العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة سيدي محمد بن عبدالله، والأستاذ السابق بجامعة العين للعلوم والتكنولوجيا في أبوظبي، أن السر الذي جعل المغرب يحتل هذه المكانة الكبيرة على مستوى الملف الليبي، هو رفضه للتدخل العسكري في المنطقة.

وقال الصديقي، إن “قوة المغرب في هذا الملف هو اعتماده على الآليات الدبلوماسية، من مفاوضات ومساع حميدة”.

وأوضح أن “عدم تدخل المغرب عسكرياً في ليبيا رفع من أسهمه، وزاد من ثقة مختلف الفرقاء والمعنيين بالشأن الليبي، وبالتالي قد ينجع في تدشين نُسخة جديدة من مفاوضات الصخيرات”.

 

طنجة:سلوى الدمناتي تحث على مواصلة الجهود، وتنفيذ جميع التدابير الوقائية والتعليمات الاحترازية

 

اضف رد