panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الملك المفدى يدقّ ناقوس الخطر بشأن الوضعية الوبائية المقلقة ولا يستبعد إعادة فرض الحجر الصحي الشامل

ألقى حضرة جلالة الملك المفدى محمد السادس حفظه الله خطابا بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، التي انطلقت لطرد المستعمر الفرنسي قبل 67 عاما، اعتبر فيه أنه بعد “رفع الحجر الصحي تضاعف أكثر من ثلاث مرات عدد الإصابات المؤكدة والحالات الخطرة وعدد الوفيات في وقت وجيز. مقارنة بفترة الحجر”. مُؤكداً أنَّ الدولة قد تلجأ إلى إعادة فرض حجر كامل إن استمرت الأوضاع بهذا الشكل. 

كما لم يستبعد جلالته حفظه الله ورعاه إعادة فرض الحجر الصحي الشامل على البلاد وتشديده في إطار مواجهة فيروس كورونا، وقال جلالته إن الوضع الصحي “مؤسف ولا يبعث على التفاؤل”.

وتشهد  المملكة  تزايدا غير مسبوق في عدد الحالات الحرجة، فيما ترتفع الوفيات بشكل لافت، لافتا إلى أن الوضعية المقلقة اليوم لم يسجلها المغرب أثناء الحجر الصحي، إذ في ظرف أسبوع تتزايد أرقام الإصابات أكثر مما عرفناه في أربعة أشهر.

وتجاوز عدد الحالات النشطة في مختلف المستشفيات المغربية، عتبة الـ 14 ألف حالة، وبلغ عدد الحالات الحرجة 194 حالة بمختلف أقسام العناية المركزة والإنعاش، فيما توفي بسبب الفيروس 775 شخصا مُنذ تسجيل أول حالة في مارس/آذار الماضي.

وتُسجّل المملكة في الأسابيع الماضية أرقاماً  قياسية توصف بـ”المهولة” بشكل يومي، تتجاوز الألف حالة جديدة يومياً، ما دفع الحكومة إلى إغلاق عدد من الأحياء والمُدن وتشديد الإجراءات الصحية هُناك.

ووصف الملك المفدى حفظه الله الوضع الوبائي للمملكة بـ”المُؤسف”، و”لا يبعث على التفاؤل”، مُشدداً على أن من يقول غير ذلك فهو “كاذب”.

وأوضح جلالته حفظه الله أنه بعد الحجر الصحي، تضاعف أكثر من ثلاث مرات، عدد الإصابات المؤكدة، والحالات الخطيرة، وعدد الوفيات، في وقت وجيز، مقارنة بفترة الحجر.

ولفت إلى أن معدل الإصابات ضمن العاملين في القطاع الطبي، ارتفع من إصابة واحدة كل يوم، خلال فترة الحجر الصحي، ليصل مؤخرا، إلى عشر إصابات.

وأكد أنه إذا استمرت هذه الأعداد في الارتفاع، فإن اللجنة العلمية المختصة بوباء كوفيد- 19، قد توصي بإعادة الحجر الصحي، بل وزيادة تشديده، مُعلقاً: “إذا دعت الضرورة لاتخاذ هذا القرار الصعب، لا قدر الله، فإن انعكاساته ستكون قاسية على حياة المواطنين، وعلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.

ونبه صاحب الجلالة حفظه الله، إلى أن خطاب اليوم “لا يعني المؤاخذة أو العتاب”، قائلاً: “وإنما هي طريقة مباشرة، للتعبير لرعاياه الأوفياء عن تخوف جلالته من استمرار ارتفاع عدد الإصابات والوفيات، لا قدر الله، و الرجوع إلى الحجر الصحي الشامل، بآثاره النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية”. 

وشدد على أن المغرب لم يكسب بعد المعركة ضد الوباء “على الرغم من الجهود المبذولة”، مُعلقاً بالقول: “صحيح أنه كان يضرب بنا المثل، في احترام التدابير الوقائية التي اتخذناها، وفي النتائج الحسنة التي حققناها، خلال فترة الحجر الصحي (..) ولكن مع الأسف، لاحظنا مع رفع الحجر الصحي أن عدد المصابين تضاعف بشكل غير منطقي، لأسباب عديدة”.

وأرجع جلالته حفظه الله هذا الارتفاع إلى “ادعاء البعض أن المرض غير موجود”، وأن “هناك من يعتقد بأن رفع الحجر الصحي يعني انتهاء المرض”، وأن “هناك عددا من الناس يتعاملون مع الوضع، بنوع من التهاون والتراخي غير المقبول”.

وشدد الملك المفدى حفظه الله على أن من يقول بكون المرض غير موجود، “لا يضر بنفسه فقط، وإنما يضر أيضا بعائلته وبالآخرين”، مُنتقداً أولئك الذين لا يحترمون التدابير الصحية الوقائية التي اتخذتها السلطات العمومية”، خاصة في ظل “توفير الدولة وسائل الوقائية بكميات كافية وأسعار مناسبة في الأسواق”.

وفي السياق، اعتبر الملك أن هذه السلوكيات “غير وطنية ولا تضامنية”، مُشدداً على أن الوطنية تقتضي أولا الحرص على صحة وسلامة الآخرين، ولأن التضامن لا يعني الدعم المادي فقط، وإنما هو قبل كل شيء الالتزام بعدم نشر العدوى بين الناس.

وشدد على أن “هذا السلوك يسير ضد جهود الدولة، التي تمكنت والحمد لله، من دعم العديد من الأسر التي فقدت مصدر رزقها”، مُستدركاً بالقول “إلا أن هذا الدعم لا يمكن أن يدوم إلى ما لا نهاية، لأن الدولة أعطت أكثر مما لديها من وسائل وإمكانات”.

وذكر الملك المفدى بأن الدولة قامت بتقديم الدعم لفئات واسعة من المواطنين، بالإضافة إلى إطلاقه خطة طموحة وغير مسبوقة لإنعاش الاقتصاد، ومشروعاً كبيراً لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة، مُؤكداً ضرورة تنزيل هذه المشاريع، على الوجه المطلوب، وفي الآجال المحددة. 

وفي وقت سابق عصر اليوم الخميس، قررت الحكومة تعزيز إجراءات التصدي لفيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19) في ثلاثة مدن الدار البيضاء و مراكش وبني ملال الأكثر تضرراً من تفشيه، بإغلاق أحياء سكنية وشواطئ وتشديد المراقبة في المنافذ المؤدية إليهما، بحسب ما أعلنت الحكومة في بيان، الخميس.

كما تشمل الإجراءات الجديدة إغلاق شواطئ العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء (غرب) وضواحيها ابتداء من السبت، مع استمرار إغلاق عدة أحياء فيها، بالإضافة إلى منع المقاهي من نقل مباريات كرة القدم التي تؤدي عادة إلى ازدحام كبير بها.

وأعلنت الحكومة أيضا عن إجراءات مشابهة في مدينة بني ملال (وسط) حيث تغلق 6 أحياء ابتداء من الجمعة.

وشددت الإجراءات الاحترازية في وقت سابق بكل من طنجة (شمال) وفاس (وسط) والرباط (غرب)، مع عودة انتشار ناقلات الجنود المدرعة وحواجز المراقبة الأمنية.

من جهة أخرى، وقع وزير الصحة ومسؤولون عن مجموعة “سينوفارم” الصينية، الخميس، اتفاق تعاون حول “المرحلة الثالثة لتجارب سريرية على لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد”، بحسب ما أفادت وزارة الخارجية المغربية.

وخفف الحكومة إجراءات الحجر الصحي منذ يونيو وأبقى على حالة الطوارئ الصحية كما أغلق بعض المدن الكبرى بعد زيادة انتشار الوباء منها الدار البيضاء ومراكش وطنجة.

وبلغ عدد المصابين بمرض كوفيد-19 الناجم عن الإصابة بالفيروس حتى مساء أمس الخميس 1325 مقابل 1510 أول أمس الأربعاء، ليصل مجموع المصابين منذ ظهور أول حالة بالبلاد في 2 مارس الماضي إلى 47 ألفا و638 إصابة.

 

 

 

لتطويق انتشار كورونا: إجراءات مشددة في الدار البيضاء ومراكش وبني ملال

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

اضف رد