panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

السوسي : خطاب الملك رسالة صريحة وواضحة بنبرة واقعية ورسالة تنبيه من دقة الوضع الوبائي في البلاد

قال رئيس تحرير “المغرب الآن” والكاتب والمخرج جمال السوسي، إن الكلمة المرئية التي تفضل بها حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس عاهل البلاد المفدى حفظه الله، لرعاياه الأوفياء،بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، بعثت رسالة تنبيه من دقة الوضع الوبائي وأمان للجميع، وأعطت دافعا للعمل والعطاء على سلامة المواطن، وبذل المزيد من الجد والاجتهاد، ليكون أبناء الشعب أمام مسؤولية وطنية في تحقيق النجاح والتفوق على وباء كوفيد-19.

 ورفع جمال السوسي أسمى آيات الشكر وعظيم التقدير إلى جلالة الملك المفدى حفظه الله، على توجيهاته السامية وحرصه الكريم في ضمان سلامة الجميع، وما يوليه جلالته من شعور أبوي لأبناء شعبه، واهتمام متواصل لتحقيق الاستقرار المعيشي والأمني لهم.

وأشاد السوسي  بالرؤى الملكية الإنسانية الرفيعة في رعاية المواطن، واصفاً خطاب جلالة الملك المفدى مع شعبه بالصريح والواضح وبنبرته الواقعية،وبرسائل التنبيه من دقة الوضع الوبائي في البلاد، والتحسيس بضرورة أهمية الإلتزام بالإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار وباء كوفيد-19.

وأعرب حضر جلالة الملك المفدى محمد السادس حفظه الله ، أمس الخميس عن قلقه إزاء ارتفاع الإصابات والوفيات بوباء كوفيد-19 مؤخرا، محذّراً من العودة إلى فرض حجر صحي “ستكون له انعكاسات قاسية” على اقتصاد البلاد.

وقال جلالته حفظه الله في خطاب بمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب إن “تدهور الوضع الصحي، الذي وصلنا إليه اليوم مؤسف، و لا يبعث على التفاؤل”.

وأوضح أن أعداد المصابين بالوباء وضحاياه “تضاعفت أكثر من ثلاث مرات (…) في وقت وجيز مقارنة بفترة الحجر الصحي” الذي فرض في كافة أرجاء البلاد بين آذار/مارس وحزيران/يونيو.

وأضاف أن “معدل الإصابات ضمن العاملين في القطاع الطبي ارتفع من إصابة واحدة كل يوم خلال فترة الحجر الصحي ليصل مؤخرا إلى عشر إصابات”.

وشهدت المملكة ارتفاعاً في وتيرة انتشار وباء كوفيد-19 بحصيلة تفوق الألف إصابة جديدة يومياً منذ مطلع آب/أغسطس، ما أثار انتقادات بسبب عدم احترام الإجراءات الوقائية.

وأشار العاهل المغربي إلى “إن نسبة كبيرة من الناس لا يحترمون التدابير الصحية الوقائية”، معتبرا ذلك “سلوكاً غير وطني ولا تضامني”.

ونوه إلى أن “بعض المرضى لا تظهر عليهم الأعراض، إلا بعد 10 أيام أو أكثر، إضافة إلى أن العديد من المصابين هم بدون أعراض. وهو ما يضاعف من خطر انتشار العدوى، ويتطلب الاحتياط أكثر”.

واستغرب عدم حرص العديد من المواطنين على استعمال وسائل الوقاية والتعقيم، خاصة أن الدولة قامت بجهود كبيرة لتوفير هذه المواد بجميع الأسواق، بكميات كافية وبأسعار جد معقولة، لتكون في متناول الجميع.

وأكد الملك محمد السادس بشكل صريح ومباشر للشعب بأن بلاده لم تكسب المعركة ضد هذا الفيروس بعد وأن هذه الفترة صعبة وغير مسبوقة بالنسبة للجميع، على الرغم من النتائج الايجابية التي حققها المغرب في مواجهة الوباء خلال المرحلة الأولى من الحجر الصحي والتي مكنت من الحد من الانعكاسات الصحية لهذه الأزمة.

ودعا إلى التحلّي “بسلوك وطني مثالي ومسؤول” لا يمكن بدونه الخروج من هذا الوضع، معربا عن ثقته في أن المغاربة يستطيعون رفع هذا التحدي، والسير على نهج أجدادهم في التحلي بروح الوطنية الحقة وبواجبات المواطنة الإيجابية، خاصة في هذه الظروف الصعبة.

وإذ أعرب الملك محمد السادس عن تخوفه من الاضطرار إلى اتخاذ “قرار صعب” بالعودة لفرض حجر صحي إذا استمر ارتفاع أعداد الإصابات، حذّر من أن انعكاسات ذلك “ستكون قاسية على حياة المواطنين، وعلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.

وأشار إلى أن الدعم المالي الذي منحته السلطات لنحو 6 ملايين أسرة توقف معيلوها عن العمل خلال أشهر الحجر الصحي الثلاثة، “لا يمكن أن يدوم إلى ما لانهاية، لأن الدولة أعطت أكثر مما لديها من وسائل وإمكانات”.

وصرف هذا الدعم من صندوق خاص أنشئ لمواجهة الجائحة بتمويلات عمومية والعديد من التبرعات.

ويتوقع أن تدفع التداعيات الاقتصادية للأزمة الصحية بنحو مليون مغربي نحو الفقر، بحسب تقديرات رسمية نشرت هذا الأسبوع.

كما يتوقع أن يعاني اقتصاد البلاد هذا العام ركودا بمعدل 5.2 بالمئة هو الأشد منذ 24 عاماً، بسبب تداعيات الأزمة الصحية وآثار الجفاف على الموسم الزراعي.

وكان الملك محمد السادس أعلن نهاية تموز/يوليو عن خطة طموحة للإنعاش الاقتصادي بما يقارب 12 مليار دولار لمواجهة هذه التداعيات.

وخففت إجراءات الحجر الصحي منذ يونيو/حزيران وأبقى على حالة الطوارئ الصحية كما أغلق بعض المدن الكبرى بعد زيادة انتشار الوباء منها الدارالبيضاء ومراكش وطنجة.

وأغلقت الحكومة عددا من الشواطئ وفرضت غرامات على عدم وضع الكمامات وعلى السفر من وإلى المدن الخاضعة للحجر دون مبرر قانوني.

لكن في الأيام الأخيرة شدّدت السلطات الإجراءات الاحترازية للتصدي للوباء بإغلاق عدة أحياء في المدن الأكثر تضرّراً، مع تقييد التنقّل خارج البيوت برخص تمنحها السلطات في هذه المناطق كما كانت عليه الحال أثناء الحجر الصحّي.

وأصاب الوباء بحسب آخر حصيلة رسمية أمس الخميس أكثر من 47 ألفا و600 شخص، توفي 775 منهم بينما تماثل أكثر من 32 ألفا و800 للشفاء.

 

 

 

 

الملك المفدى يدقّ ناقوس الخطر بشأن الوضعية الوبائية المقلقة ولا يستبعد إعادة فرض الحجر الصحي الشامل

 

اضف رد