panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

العطش.. “شبح” يطارد سكان “إقليم تاونات” شمال المملكة (عريضة ثانية لوزير التجهيز والنقل)

تعرف العديد من قرى إقليم تاونات “أزمة عطش” حادة إثر جفاف المنابع الطبيعية ونضوب مياه الآبار، وهي الظاهرة التي أضحت تتكرر خلال كل فصل صيف يعقب موسما جافا، يزيد من حدتها تعثر إنجاز مشاريع تزويد مناطق إقليم تاونات بالماء الشروب انطلاقا من حقينات السدود المنتشرة في مختلف ربوعه، وهي المنشآت المائية التي جعلت إقليم تاونات يتبوأ الصدارة على الصعيد الوطني في ما يخص مخزون المياه السطحية بسعة تناهز 5.5 مليارات متر مكعب.

ويتحمل سكان قرى متفرقة بإقليم تاونات مشاق جلب الماء الشروب من مناطق نائية؛ حيث أصبح منظر الأطفال والنساء والشيوخ معتادا وهم يقومون برحلة يومية على متن دوابهم لجلب الماء من أماكن قد تبعد عن سكناهم بمسافة تزيد عن عشر كيلومترات، فتأمين مياه الشرب أصبح معركة يومية، أيضا، لعدد من السكان المقيمين على مرمى حجر من حقينات السدود، كما هو الشأن بالنسبة للقرى المحاذية لحقينة سد الوحدة في دائرة غفساي وقرية ابا محمد، وتلك المجاورة لحقينة سد إدرس الأول في دائرة تيسة.

تعثر مشاريع مائية يتسبّب في "أزمة عطش" بقرى إقليم تاونات

يشرف “منتدى كفاءات إقليم تاونات” أن يخبر الرأي العام الوطني أنه تم وضع  “العريضة الأولى” التي تحمل (1276 توقيع في ظرف أسبوع فقط) بمكتب وزير التجهيز والنقل  واللوجستيك والماء بالرباط يوم الأربعاء 26 عشت 2020 من أجل المطالبة بالتسريع في إنجاز الطريق السريع بين فاس وتاونات على الطريق الوطنية رقم 8.

وأكد أصحاب هذه العريضة -أغلبهم أطر وفعاليات ومنتخبون وشخصيات منتمية لإقليم تاونات داخل الوطن وخارجه- ” أن الطرق السريعة أصبحت الآن أحد أهم مقومات الحركية والتنمية الشاملة نظراً لدورها في تحقيق الاتصال السريع فيما بين الأقاليم والجماعات الترابية، وتأمين المبادلات التجارية والاقتصادية بالإضافة إلى دورها في النهوض بالتنمية الاقتصادية والإجتماعية الشاملة “.

وأشار موقعو الملتمس الإستعجالي ” مدى المعاناة اليومية من جراء الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية الصعبة ، وظروف العزلة التي يعاني منها عدد من سكان إقليم تاونات، والناتج عنه،في جزء كبير منها،بسبب ضعف البنيات التحتية في شقها الطرقي على وجه الخصوص، وبالأخص من جراء عدم إنجاز الطريق السريع بين فاس وتاونات (77 كلم) التي تعتبر مطلبا حيويا لساكنة إقليم تاونات منذ سنوات،في الوقت الذي عرفت فيه  بلادنا،خلال السنين الأخيرة ،طفرة متقدمة بل نوعية،على مستوى هذا الورش الوطني الكبير في عدة جهات وعمالات وأقاليم المملكة”.

تحقيق:أزمة الماء والعطش ببني زروال بإقليم تاونات وتداعياتها على أهالي  المنطقة…متى يحاسب المسؤولون؟ – تــاونـــات

وذكر أصحاب العريضة  الوزير الوصي بأنه ” قد سبق للوزير السابق أن وعد  منتخبي إقليم تاونات  بمقر عمالة الإقليم سنة 2013 ببرمجة هذا المشروع الطرقي الحيوي بالنسبة لسكان إقليم تاونات سعيا إلى تقليص التفاوتات المجالية

والتنموية بالجهة؛إلا أنه بعد مضي أكثر من سبع (7) سنوات لازال المشروع معلقا،لحد الآن،رغم إنجاز الدراسة التقنية ووضع تركيبته المالية  بمساهمة القطاعات الحكومية والمنتخبة المعنية من وزارات التجهيز والداخلية والمالية،والمجلس الجهوي لفاس-مكناس والمجلس الإقليمي لتاونات”.

وأوضح الموقعون أيضا، في عريضتهم “أن المحور الطرقي السالف الذكر عرف تطورا ملحوظا في السنين الأخيرة،حيث تجسدت حركية السير  فيه بمرور ما يزيد عن 7500 سيارة يوميا ، مع تضاعف العدد أيام الذروة و الأعياد (إلى 15000 سيارة في اليوم).وقد نتج عن هذا الوضع  حوادث سير خطيرة ومميتة مع ما يرافقها من مآسي اجتماعية ، لدرجة أن هذه الطريق أصبحت تحمل اسم طريق الموت.”

كما طالب أصحاب العريضة (التي تضم أسماء وزراء سابقين ودبلوماسيين وبرلمانيين حاليين وسابقين،ورؤساء جماعات ترابية ومنتخبين ومسؤولين مركزيين حاليين؛ ومسؤولين تقلدوا مناصب سامية سابقا، ومهندسين وأطباء وأساتذة جامعيين ورجال أعمال وفنانين وصحافيين وأطر وكفاءات وفعاليات في عدة مجالات من داخل الوطن وخارجه )؛طالبوا من الوزير إخراج المشروع الطرقي المذكور الى حيز الوجود في أقرب أجل ممكن ،مقدرين تفهمهم لصبغته الاستعجالية وصلته الوطيدة بالعدالة المجالية وبتفعيل ورش الجهوية المتقدمة ببلادنا.” 

وتجدر الإشارة أن “منتدى كفاءات إقليم تاونات” الذي كان وراء هذه العريضة الأولى تم تأسيسه في منتصف شهر يناير2020 هو عبارة عن شبكة مستقلة من الشخصيات والأطر والكفاءات المنحدرة من إقليم تاونات، والمتواجدة بالمغرب وفي كل بقاع العالم (وصل عددها الآن أكثر من 400 عضو) من أهدافها الأساسية هو التعارف بين أبناء الإقليم وتبادل الخبرات والمعارف والتضامن الإنساني وكذا المساهمة في المرافعة عن قضايا إقليم تاونات والمساهمة في تنميته في مختلف المجالات…”.

 

 

 

اضف رد