panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

أمزاري 80% من الأسر ترغب في التعليم الحضوري لأبنائها رغم خطورة الوضع الوبائي المغرب

بعد الضجة التي أثار قرار وزير التربية الوطنية أمزاري حول اتخاذ “التعليم عن بُعد” صيغة تربوية في بداية موسم 2021/2020، مع توفير تعليم حُضوري للطلاب الذين يرغب أولياء أمورهم في ذلك، جدلاً واسعاً بين المهنيين والآباء على حد سواء.

    وتباينت الآراء بين مُؤيد للقرار، وآخرين رافضين له، أو مُطالبين باعتماد صيغ تربوية أخرى، في حين ذهب آخرون، إلى المُطالبة بتأجيل الدخول المدرسي، أما الوزارة فتشبثت بقرارها، مُعللة ذلك بكونه مبنيا على دراسة عدة سيناريوهات، وجاء نظراً للوضعية الوبائية غير المستقرة.

    وأكد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي إن 80 % من أسر تلاميذ منظومة التربية والتكوين عبرت عن رغبتها في استفادة ابنائها من التعليم الخضوري الذي سينطلق يوم الاثننَين7 شتنبر الجاري.

    وأضاف أمزاري، خلال كلمته ليلة الأربعاء /الخميس ببرنامج “حديث الصحافة” على القناة الثانية المغربية، أن السناريوهات الممكنة خلال الدخول المدرسي تزاوج بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد والتعلم الذاتي.

    وأكد وزير التعليم، على ضرورة أن عدد التلاميذ داخل القسم خلال الحصص التعليم الحضوري سيترارح ما بين 15 و20 تلميذا من أجل تحقيق التباعد الاجتماعي الذي يدعو لترك على مسافة متر بين كل تلنيذ وتلميذة.

    وقال أمزازي إلى أنه سيتم تطبيق التعليم بالتناوب من خلال تقسيم التلاميذ إلى فوجين ، الأول فوج “أ” ، سيدرس يوم الاثنين والأربعاء والجمعة، وخلال باقي الأيام سيستفيد من التعلم عن بعد عن طريق التعلم الذاتي، والثاني الفوج “ب” سيدرس عكس أيام الفوج الأول.

    و بخصوص البروتوكول الصحي المعتمد في المدارس، بشر أمزازي الآباء والأمهات والأولياء أن التلميذ سيجد عند مدخل المدرسة ميزان الحرارة حتي تتم قياس درجة حرارته، وخي خطوة احترازية أولية لمواجهة فيروس كورونا، بحسب تعبير الوزير أمزازي.

    قبل أربعة ايام من اتخائ الوزير القرارا النهائي طالب اتحاد آباء وأولياء تلاميذ مؤسسات التعليم الخاص بالمغرب الوزارة بتأجيل الدخول المدرسي حتى مطلع السنة المقبلة، وذلك تفادياً لأي تطورات وبائية مُحتملة.

    ووصف محمد النحيلي، المنسق الوطني للاتحاد، قرار الوزارة بـ”الانفرادي”، موضحاً أن أغلب الأولياء عبروا عن رغبتهم في تأجيل الدخول المدرسي إلى يناير/ كانون الثاني المقبل، وهو الشيء الذي لم تستمع له الوزارة، على حد قوله.

    ووصف قرار الوزير سعيد أمزاري ترك الخيار للآباء بخصوص نمط التدريس لأبنائهم، بكونه “تهربا من المسؤولية، ورميها إلى ملعب الأسر”. وأردف أن “عودة التلاميذ إلى المدارس في هذه الظرفية الحرجة مخاطرة كبيرة تهدد صحتهم وسلامتهم، لأنه يستحيل اعتماد التباعد في مدارس مكتظة أصلا”، خاصة أن “هناك مؤسسات تعليمية بالقطاع الخاص كانت أساسا بنايات معدة للسكن، وتم تحويلها إلى مدارس، كما يصعب على الأطفال التقيد بالإجراءات الاحترازية الصحية”.

    أما الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، فقد عبرت عن رفضها للصيغة الوزارية المطروحة، مُعتبرة أن ذلك ينم عن “تخبط وارتباك لدى الوزارة”.

    وحملت الفيدرالية، في بيان لها، الوزارة مسؤولية أي ارتباك أو فشل للدخول المدرسي المُقبل، وأيضاً “أي مس بالسلامة الصحية داخل المؤسسات التعليمية وضمان تكافؤ الفرص في التحصيل الدراسي بين جميع المتعلمات والمتعلمين”.

    ودعت إلى تأخير الدخول المدرسي لمدة معقولة تسمح بالإعداد الجيد ووضع حلول تلائم الوضعية الوبائية بالبلاد وتضمن التعليم في جو سليم.

    وجدت عدة أسر مغربية نفسها غارقة في الحيرة ما بين بعث أبنائها إلى المدارس عبر اختيار التعليم الحُضوري، أو اختيار التعليم عن بُعد، وقال هشام ملالي لـ”العين الإخبارية”، إن كُل الخيارات صعبة، وعليها ما عليها من تداعيات سلبية وأيضاً تكاليف معنوية، موضحاً أن الأسر اليوم وجدت نفسها مُحتارة في اختيار النمط التربوي الأنجع لأبنائها.

    وأوضح أمزاري أن التعليم الحضوري يبقى أكثر إفادة للأبناء على مستوى التحصيل الدراسي والاستفادة التربوية، إلا أنه يحمل في طياته مُخاطرة كبيرة، ليس فقط بسلامة التلميذ، بل بسلامة أسر وأحياء بكاملها.

    وأضاف: “من الصعب جداً أن يلتزم التلاميذ، خاصة الأطفال بالتدابير الصحية”، خاصة أن “الأسر وجدت صعوبة في ضبط التزام طفل أو اثنين بهذه التدابير، فكيف ستتمكن الأطر التربوية من ضبط عشرات التلاميذ”.

    وتابع: “مسألة المواكبة كانت مُتاحة في السابق حينما كان الحجر الصحي مفروضاً على الجميع، والآباء إما مُتفرغون لأبنائهم وإما يشتغلون عن بُعد، أما الآن؟ من سيُواكب الأطفال في الأسر التي يشتغل فيها الأب والأم خارج المنزل؟”، مُضيفاً: “هناك أسر بالكاد تتحمل المصاريف الأساسية، فكيف ستوفر لكل طفل حاسوبا أو لوحة ذكية؟”.

    وكانت وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي كانت قررت في وقت سابق اعتماد “التعليم عن بعد” كصيغة تربوية في بداية الموسم الدراسي 2020ـ2021؛ وذلك في سياق التدابير الاحترازية الرامية إلى الحد من تفشي “وباء كورونا”. كما سيتم توفير التعليم الحضوري للمتعلمين الذين سيعبر أولياء أمورهم عن اختياره.

    وبلغ عدد المصابين في المغرب حتى مساء أمس الأربعاء  إلى 65453 إصابة، بعد تسجيل رقم قياسي بلغ 1672 إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 1216.

     

     

    اضف رد