panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الحركة التصحيحية بـ”الأحرار” “بداية نهاية مشروع أخنوش ؟” بوعيدة: نطالب بعقد مؤتمر استثنائي للإطاحة بالأمين العام

لسنا بصدد التحدث عن نبوءةٍ أو ما شابه. إلا أن المتتبع للأحداث الأخيرة في المغرب، قادر على ربط المجريات ببعضها البعض في المملكة التي لطالما حلم حزب أخنوش الحالي ببسط سيطرته على الساحة السياسة  مرة تحت ما يسمى بـ “أغراس أغراس” ومرة بـ “ 100 يوم”.

 قدم أكثر من 200 عضو في حزب التجمع الوطني للأحرار في المغرب “ثالث قوة سياسية في البلاد ” بقيادة وزير الفلاحة والصيد البحري منذ الأزل، استقالة جماعية، كرد فعل أول على سياسيات الحزب ودعما للحركة التصحيحة التي تطالب بتغيير قيادة الحزب.

وجاءت الاستقالات الجماعية من صفوف الحزب الذي يعرف اختصارا بـ ” الحمامة ” الذي يعد أحد أحزاب التحالف الحكومي، على تسيير الحزب كؤسسة تجارية ” للأمين العام للحزب عزيز أخنوش، الذي انبثاق عنه حركة تصحيحية ثانية يشهدها الحزب ، الأولى لما أطاح صلاح الدين مزوار بالمنصور.

وجاء في البيان الذي يحوز ” المغرب الآن ” على نسخة منه، الذي تؤكد فيه الحركة التصحيحية، أنها تسعى إلى إعادة الحزب لمساره الطبيعي وإخراجه من منطق التسيير المقاولاتي لمنطق التسيير الديمقراطي كباقي الأحزاب.

وأوضح بيان الحركة أن من بين أسباب تشكلها عدم احترام إرادة المناضلين في اختيار منسقيهم الإقليميين، وفرض المركز لأسماء بعينها بدل القبول بالنتائج التي أفرزها التصويت، إضافة إلى عدم احترام بنود القانون الأساسي للحزب.

كما سجل بيان الحركة، غياب الحزب عن مواكبة القضايا الوطنية الكبرى وحتى الدولية، والاكتفاء بديباجة بلاغات موسوعة بلغة الخشب، زيادة على تحويل “الأحرار” عبر مكتبه السياسي وعبر البرلمان إلى مدافع عن شخص الرئيس صاحب الشركات بدل الدفاع عن الشخص رئيس الحزب.

وتعتبر الحركة نفسها صوت كل الأحرار الذين سدت في وجههم أبواب الحوار داخل حزبهم، وأنها وجدت نفسها مضطرة إلى اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي بعدما أغلقت في وجهها كل قنوات الحوار والتواصل داخل الحزب.

الحركة التصحيحية لحزب التجمع الوطني للأحرار.بيان للرأي العام الوطني.08 شتنبر 2020.توزيع PDF للبيان متوفر هنا:https://bit.ly/3bD2Jd8#RNI#الحركة_التصحيحية_بالتجمع_الوطني_للاحرار

Publiée par ‎الحركة التصحيحية لحزب التجمع الوطني للأحرار- الصفحة الرسمية‎ sur Mardi 8 septembre 2020

وبالتوازي أكد الناطق الرسمي رئيس ججهة كلميم واد نون السابق،عبد الرحيم بوعيدة، أن الحركة هي عبارة عن نواة لمجموعة من مناضلي ومناضلات حزب التجمع الوطني للأحرار بمختلف جهات المملكة، والذين تضرروا من سياسة الحزب منذ 2016 إلى حد الآن، وهي سياسة التهميش والإقصاء، والتعيين في الهياكل بمنطق الولاء والقرابة والمحسوبية والزابونية من الزعيم بدل منطق الديمقراطية والكفاءة.

و قال بوعيدة ، أن الحركة جاءت لتصحح هذا المسار وتطالب بعقد مؤتمر استثنائي، لأنه منذ 2016 وإلى غاية اليوم مرت أربع سنوات في هذه الولاية دون أن يحضى الحزب بالمكانة الحقيقية، إضافة إلى أنه بات بدون حلفاء، لذلك ينبغي تجديد الدماء داخل الحزب.

وأوضح بوعيدة أن مطالب الحركة التصحيحية تهدف إلى الابتعاد عن منطق الشركة، والخلط بين زعيم الحزب وزعيم الشركات، لدرجة بات من غير المعروف ما إذا كان الحزب ملحقة تابعة للشركة، أم أنه فعلا قائم بذاته.

وأكد بوعيدة على أن الحركة التصحيحية موجودة بجميع جهات المملكة، من الداخلة إلى طنجة، وهناك متضررون كثر مما يقع بالحزب.

واعتبر بوعيدة بأن الحجر الصحي الذي تشهده البلاد كان من بين الأسباب التي تعبر حاجز لعقد تجمعات واجتماعات والخروج بتوصيات من أجل الذهاب للمؤتمر، واشار على أن هناك لجنة تنسيقية خول لها التنسيق  بين أعضاء الحزب، والتي لقية إقبالا كبيرا بضم العشرات كل يوم للحركة من جميع ربوع المملكة، ومن المتوقع أنه ستعلن عن عقد لقاء عن بعد ZOM، لتوضيح مجموعة من النقط الهامة.

كما أكد الناطق الرسمي للحركة على أنه ليس هناك اي تواصل  بقاية الحزب  رغم العديد من  الرسائل التي تم إرسالها للمقر الرئيس بالعاصمة الرباط، وذلك بسبب غياب الديمقراطية كما أشرنا أنفاً، وهذا يتبث الخروقات التي أشرنا إليها ايضا، من غير أن تجد رسائلنا أذان صاغية  داخل البيت “الحمامة”، الأمر الذي وضعنا أمام خيارين ، وقد اخترنا الخيار الصحيح بالإعلان عن الحركة التصحيح المباركة للإطاحة برؤوس  أعضاء المكتب التنفيذي وعلى رأسهم الأمين العام .

واعتبر بوعيدة على الحركة يمكن أن تحقق النتائج التي نتوخاها منها وهذا المرجوا من تأسيسها ، كما هنا نسبة 50% لفشلها ، ونكون قد حاولنا جاهدين خير من عدم المحاولة، ويمكن القول بأن الأهم والذي هو كأساس لهذه الحركة زعزعة قيادة الحزب من الداخل، حتى لا يظل جانب  المستحوذ على الحزب أنه لا ماله ولا جاه ينفع أمام التغيير وأمام إرادة المناضلين اللذين ينظر لهم عبارة عن إجراء.

أخنوش هو من الأثرياء الأمازيغ القلائل الذين انخرطوا في السياسة. فهذا الملياردير الذي كان أول أمازيغي مغربي يدخل نادي أثرياء “فوربس”، لم يحسب في حكومة عبد الإله بنكيران الأولى على أي حزب، قبل أن يصبح زعيما لحزب التجمع الوطني للأحرار بعد انتخابات السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2017، التي تلاها تشكيل حكومة سعد الدين العثماني، الذي يحتل فيها أخنوش وحزبه موقعاً مركزياً.

صحيح أن أخنوش كان قد انضم إلى التجمع الوطني للأحرار، لكنه انسحب منه، واستمر وزيرا للفلاحة والصيد البحري في حكومة بنكيران، كما كان في حكومة عباس الفاسي. ويعتبر الكثيرون أن أخنوش يحظى بثقة رؤساء الحكومات، لأنه يتمتع بثقة القصر.

والده الذي كان معروفا بـ”الأمغار” أو “أحمد أخنوش أولحاج”، هو رجل أعمال من منطقة سوس، امتلك محلا للبقالة بالدار البيضاء التي حل بها عام 1932، قبل أن يصبح صاحب سبعة محلات في عشرة أعوام، ويوسع أنشطته، التي امتدت إلى الصيد البحري.

وأحكم عزيز أخنوش قبضته على وزارة الفلاحة والصيد البحري في المغرب منذ سنة 2007، التي تعد بدورها كيانا رئيسيا وفاعلا ضمن أجهزة الدولة. فضلا عن ذلك، يلعب أخنوش دورا بارزا في التوسط في العلاقات التي تجمع المغرب مع كل من إسبانيا والاتحاد الأوروبي.

ويعد أخنوش يعد في السابق صديقا مقربا للملك المفدى. ففي سنة 2013، استقبل أخنوش جلالة الملك، وزوجته الأميرة للا سلمى، في منزله في مدينة الدار البيضاء، لتناول وجبة الإفطار خلال شهر رمضان، علما بأن أيا من السياسيين في المغرب لم يحظ بمثل هذه الزيارة، وهو ما يعكس بدوره العلاقة الاستثنائية التي تجمع أخنوش بالعاهل المغربي.

لانتماء الحزبي لأخنوش لم يكن أولوية بالنسبة له، فهو يحظى بقبول القصر، ويتمتع بنفوذ كبير، خاصة في جهة سوس ماسة، ويستند إلى علاقات ممتدة مع رجال الأعمال. هذا ما أهله ليكون وزيرا للفلاحة والصيد البحري.

بعد الانتخابات التشريعية في العام الماضي، فاجأ صلاح الدين مزوار، رئيس التجمع الوطني للأحرار، المراقبين بقراره الانسحاب من تولي رئاسة الحزب، الذي أعلن بعد ذلك عن ترشح أخنوش لخلافة مزوار.

لعب أخنوش دورا حاسما في المفاوضات من أجل تشكيل الحكومة الثانية لعبد الإله بنكيران، بعد “البلوكاج”، الذي أدخله في مواجهة زعيم العدالة والتنمية، حول التحالفات الممكنة من أجل تكوين ائتلاف حكومي، قبل أن يعفى بنكيران، وتشكل حكومة العثماني، التي حصل فيها التجمع الوطني للأحرار على وزارات وازنة رغم حصوله على حوالي 37 مقعدا في مجلس النواب.

حملة المقاطعة الأخيرة، أعادت إلى الواجهة النقاش حول العلاقة بين السلطة والمال، وهو ما يجسده أخنوش، رجل الأعمال والوزير ورئيس الحزب. غير أن أخنوش نفسه، لا يرى مانعا، حسب ما صرح به سابقا، من انخراط رجال الأعمال في السياسة، حيث يعتبر أنه من غير المنطقي إقصاء المقاولين، الذين يخلقون فرص العمل ويعرفون المشاكل الحقيقية للتنمية، حسب ما صرح به.

ويذهب اقتصادي، مثل نجيب أقصبي، إلى أنه في الديمقراطيات، يفضي تولي رجل الأعمال رئاسة حزب أو مسؤولية حكومية، إلى التخلي عن رئاسة شركاته، مشيرا إلى أن أخنوش يزاوج بين ممارسة السياسة وممارسة الأعمال.

ترتيب فوربس الأخير، يضع رئيس مجموعة ” أكوا”، عزيز أخنوش، على رأس الأثرياء المغاربة، بثروة تقدر بـ2.2 مليار دولار. هذه الثروة منحت أخنوش المركز 1103 بين أثرياء العالم.

غير أن المراقبين لا يهتمون كثيرا بتأثير المقاطعة على أعمال أخنوش، بل يحاولون التكهن بما سيكون عليه مشروعه السياسي، الذي انطلق في صياغته في الأشهر الأخيرة، استعدادا للحصول على المرتبة الأولى في انتخابات 2021، وبالتالي رئاسة الحكومة.

فقد انخرط الحزب في عملية إعادة الهيكلة وضمان تغطية لكامل المغرب، وهو ما رأى فيه المراقبون نوعا من الاستعداد لتولي رئاسة الحكومة في أفق انتخابات 2021، فقد ركز الحزب عبر تنقل قياداته في الأقاليم على الأولويات المتمثلة في الصحة والتربية والتشغيل، إذ وعد عند تقديمه للعرض السياسي للحزب بتوفير مليوني فرصة عمل في أفق 2025.

 

 

 

 

 

اضف رد