panneau publicitaire maroc decoupe laser casablanca imprimerie casablanca imprimerie casablanca imprimerie maroc objet publicitaire maroc

الرباط تنفي باستحياء إطلاق خط جوي مباشر بين المغرب وإسرائيل.. «نعم لحقوق اليهود في زيارة وطنهم الأم»

الرباط – نفى مصدر دبلوماسي  رفيع المستوى، نفياً قاطعاً، صحة الأنباء التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم السبت، بخصوص الإعلان عن رحلات جوية مباشرة بين المغرب وإسرائيل.                          وأوضح المصدر الدبلوماسي، في تصريح حصري لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن المعطيات التي جرى تداولها طيلة اليوم بشأن قرب الإعلان عن إقامة خط جوي مباشر بين المغرب وإسرائيل “مجرد أخبار عارية من الصحة، ولا وجود لأي اتفاق في هذا الإطار”.

وكانت وسائل إعلام، نقلت عن مصادر أنه من المقرر أن تعلن إسرائيل والمغرب عن رحلات جوية مباشرة كجزء من خطوات التقارب التي تدعمها الولايات المتحدة بين إسرائيل والدول العربية.

وفي أغسطس/ آب الماضي، أكد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة المغربية، رفض بلاده لكل “عمليات التطبيع مع الكيان الصهيوني”، معتبرا التطبيع “يقدم دافعا للاحتلال لزيادة انتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه”.

وأُعلن الجمعة عن التوصل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين البحرين وإسرائيل، برعاية أمريكية، لتلحق بالإمارات، التي سبق أن اتخذت خطوة مماثلة في 13 أغسطس/ آب الماضي.

وقوبل الاتفاقان بتنديد فلسطيني واسع من الفصائل الفلسطينية، فيما عدته القيادة الفلسطينية “خيانة للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية”.

رحلات سابقة

وكانت وكالة ترافل كاربت تنظم رحلات في السابق بين تل أبيب ومراكش قبل أن تتوقف عام 2004 عقب اندلاع انتفاضة الأقصى وإغلاق المغرب مكتب الارتباط الإسرائيلي لديه.

ورغم قطع العلاقات بين الرباط وإسرائيل منذ العام 2000، فإن شركات أسفار إسرائيلية استمرت في تقديم عروض للسفر إلى المغرب، كما يزور المغرب بانتظام إسرائيليون للسياحة أو لحضور احتفالات دينية لليهود لكنهم يسافرون في رحلات غير مباشرة، إذ تتوقف الطائرة في بلدان أوروبية مثل إسبانيا قبل المواصلة إلى المغرب.

ودأب مسؤولون مغاربة في السنين الماضية على نفي وجود أي علاقات تجارية بين الرباط وتل أبيب على خلفية ترويج سلع زراعية مثل التمور منشؤها إسرائيل في الأسواق المغربية، كما شهدت الأسابيع الأخيرة زيارات حقوقيين وإعلاميين مغاربة إلى إسرائيل، وقد قوبلت هذه الزيارات بانتقادات من هيئات مناهضة للتطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي.

جدير بالذكر أن الخطوط الجوية الملكية المغربية أعلنت 9 سبتمبر/ أيلول الجاري، عن البدء في رحلات للأجانب غير المقيمين في البلاد، والقادمين من دول لا تحتاج إلى تأشيرة دخول، وهي 17 دولة، بعد إغلاق أكثر من 6 أشهر بسبب جائحة كورونا.

وتسمح هذه الرحلات للأجانب الذين يملكون حجوزات فندقية من الدخول إلى المغرب، وذلك من 17 دولة، وهي الإمارات، فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، هولندا، المملكة المتحدة، إسبانيا، إيطاليا، تركيا، كندا، الولايات المتحدة، روسيا، السعودية، تونس، السنغال، ساحل العاج، موريتانيا.

وفي عام 2015 كشف وزير الداخلية المغربي محمد حصاد، الأربعاء، أن عدد اليهود المغاربة في إسرائيل يتراوح ما بين 800 إلى 900 ألف شخص.

وقال حصاد إن “تصويت الجالية المغربية في الخارج، يطرح إشكالات، فمثلا أين سنقيم مكتب التصويت في الولايات المتحدة الأمريكية، وقد أصدمكم إذا تساءلت أين سنقيم المكاتب في إسرائيل التي تضم ما بين 700 إلى 800 ألف مغربي”.

وأضاف وزير الداخلية ، أن عدد المغاربة المقيمين بالخارج يفوق 6 ملايين شخص، معتبرا أن هذا العدد يطرح إشكالية تصويتهم في الانتخابات في أماكن إقامتهم.

وتقدّمت أربعة أحزاب معارضة بمجلس النواب المغربي، هي حزب الاستقلال (محافظ) وحزب الأصالة والمعاصرة (يمين) والاتحاد الاشتراكي (يسار)، والاتحاد الدستوري (يمين)، في نيسان/ أبريل 2015 بمقترح قانون يقضي بإسقاط الجنسية عن المواطنين المغاربة الذين غادروا التراب الوطني، للإقامة بكيفية رسمية والعيش في إسرائيل.

بأمر ملكي.. اليهود المغاربة يعودون لانتخاب ممثليهم

«إن أمير المؤمنين الملك محمد السادس أعطى تعليماته السامية لوزير الداخلية قصد تنظيم انتخابات الهيئات التمثيلية للجماعات اليهودية المغربية، التي لم تجر منذ سنة 1969»، كان هذا جزءًا مما جاء في البلاغ الرسمي لوزارة الداخلية المغربية والصادر في 19 من أبريل (نيسان) 2019.

فبعد نحو 50 عامًا مضت على آخر انتخابات جرت في صفوف الهيئات التمثيلية للجماعات اليهودية المغربية، صدر أمر ملكي بالعودة لتنظيم هذه الانتخابات التي تعنى بأوضاع فقراء وأوقاف اليهود بشكل دوري، وتعمل على الدفاع عن مصالحهم في المؤسسات الحكومية في المغرب.

يؤكد الباحث في القانون الدستوري والعلوم السياسية، والكاتب المتخصص في العلاقات الدولية خالد يايموت أن هذه المبادرة الرسمية تأتي تعزيزًا لاستقلالية اليهود المغاربة، وتابع القول: «ضمانًا لتوعية تحركاتهم، ذلك أن الطابع المؤسساتي يجعل من حركة اليهود المغاربة أكثر مغربية من الوضع الحالي والذي يتسم بالضبابية واشتغال بعض الأشخاص المغاربة بطريقة تتعارض والسياسة الرسمية المغربية»، ويؤكد خلال حديثه لـ«ساسة بوست» أن «ترسيم المؤسسات هي عودة إلى تقليد مغربي قديم لكنه الآن مطلوب من جهة الدولة المغربية مراعاة للشفافية والعمل القانوني المؤسسات الذي لا يناقض المصالح والتوجهات الرسمية المغربية».

وقد كان قرابة 300 ألف يهودي يعيشون في المغرب قبل قيام إسرائيل، مما جعلهم أكبر جالية يهودية في العالم الإسلامي، إذ يعود وجودهم  لأكثر من ألفي عام عززته موجات من اللاجئين وخصوصًا من الأندلس بعد سيطرة الكاثوليك على إسبانيا أواخر القرن الخامس عشر، أما الآن ففي المغرب التي يسجل فيها المسلمون أكثر من 99%، يظهر  من أرقام الطائفة اليهودية، أن عدد اليهود في المغرب يتراوح ما بين  4-5  آلاف يهودي، بينما يبلغ عدد اليهود من أصل مغربي المنتشرين في العالم حوالي مليون شخص.

«أمير المؤمنين لجميع الديانات»

لم تكن الخطوة المغربية تجاه اليهود المغاربة مقتصرة فقط على قرار إجراء انتخابات الهيئات التمثيلية للجماعات اليهودية المغربية آنف الذكر، فقبل أسبوع واحد عين المغرب الحاخام المثير للجدل والذي سجن في إسرائيل بتهمة الفساد المالي يوشياهو بينتو كحاخام أكبر ليهود البلاد.

كما أمر الملك المفدى محمد السادس حفظه الله أيضًا مؤخرًا بإنشاء متحف للثقافة اليهودية المغربية في مدينة فاس، إذ سيقام مبنى المتحف الجديد للثقافة العبرية المغربية على مساحة 1667 مترًا مربعًا بحي فاس الجديد، وكذلك أمر المغرب بصيانة مقابر اليهود، وخصص ميزانية تبلغ عشرات آلاف الدولارات من أجل ذلك.

ونشرت صحيفة «Ynet news» الإسرائيلية تقريرا بداية حزيران/ يونيو الجاري، قالت فيه إن فيروس كورونا المستجد ضرب بقوة الطائفة اليهودية في المغرب، التي تُعد في الأصل طائفة صغيرة من حيث العدد، وما تبقى منها لا يزال يصارع هذا الفيروس، حيث فقدت الطائفة اليهودية في المغرب أحد زعمائها الكبار، وهو الحاخام شولوم إيدلمان، الذي فارق الحياة بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد في المغرب، بعد عقود طويلة قضاها في خدمة الطائفة اليهودية في المغرب.

ونقلت الصحيفة المذكورة، على لسان الحاخام ليفي بانون، أن رحيل الحاخام شولوم إيدلمان خلف حالة من الحزن والفقد في أوساط الطائفية اليهودية، التي تصارع الآن للخروج من أزمة فيروس كورونا بأقل الأضرار. وأضاف أن الفيروس ضرب الطائفة بقوة.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي السابق عمير بيرتز في شهر نيسان/ ابريل الماضي أن 3 من أفراد عائلته المقيمين في المغرب فارقوا الحياة جراء إصابتهم بفيروس كورونا المستجد، وهم من ضمن اليهود المغاربة الذين توفوا جراء الوباء.

ويرجع تفشي فيروس كورونا المستجد في عدد من أفراد الطائفة إلى حفل زفاف حضرته الطائفة اليهودية في مدينة الصويرة، قبل أيام قليلة من ظهور الفيروس في المغرب، وشارك فيه يهود قدموا من الخارج، إضافة إلى حضور حفل ديني في الدار البيضاء، وكان من بين الحضور عدد ممن حضروا في الصويرة.

وشهدت الستينيات من القرن الماضي موجات هجرة كبيرة لليهود المغاربة إلى الكيان الإسرائيلي.

 

 

 

 

 

اضف رد